قانون الاحوال الشخصية المؤقت رقم 61 لعام 1976
والمشروع المعدّل عنه عام 1991
شاركت في الدراسة
الاستاذة انعام عبد الهادي
الباحثة خديجة الحباشنة أبو علي
الاستاذة سعوده سالم
تنسيق واعداد
الباحثة خديجة الحباشنخة أبو علي
باشراف
مركز دراسات المرأة
نيسان 1992
عمّان – الاردن
الفصل الأول
مقدمة عامة (المنطلقات والمبادئ)
تعبيراً عن المسؤولية الانسانية والوطنية والقومية، وادراكاً لاهمية الانجاز التنموي الشامل لبناء مجتمع الاكتفاء الذاتي من أجل مواجهة التحديات والمخاطر الجسيمة التي تواجهها الامه العربية في التجزئة والتبعية وفي الاطماع التوسيعية الصهيونية، وانطلاقأً م ان تنمية الانسان وتحرير طاقاته الابداعية لها الاولوية على تنمية الأشياء وهي نقطة الارتكاز في اية مجهودات تنموية باعتبار الانسان صانع العملية التنموية وغايتها النهائية .
ونظراً للتغيرات والتطورات التي شملت المجتمع الاردني في العقود الاخية في كافة المجالات الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، والتي كان من أبرز ملامحها: انتشار التعليم، خروج المرأة للعمل، التحول من الاسرة الممتدة الى الاسرة النوويه، نشوء وتطور المؤسسات والمنظمات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمختلف، الأمر الذي ادى الى بروز فجوه واسعة بين القوانين والتشريعات الموضوعه سابقاً وبين حاجات وعلاقات جديدة في المجتمع .
وانسجاماً مع التوجه الديمقراطي، والذي لا بد ان تتخذه الدوله منهجاً لانجاح العمليات التحويلية الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والسياسية، الأمر الذي يدعونا وبالحاح لاعادة النظر بهذه القوانين والتشريعات، وخاصة قانون الاحوال الشخصية لعلاقته الوثيقة بحياة افراد المجتمع وخاصة النساء والاطفال حيث يطالهما الضرر الاكبر لاي خلل فيه، فقد بينت الاحصائيات والدراسات الاجتماعية ان هناك ارتباطاً واضحاً بني معدلات الانحرافات السلوكيه وجنوح الاحداث بين التفكك الاسري الناجم عن ثغرات في نصوص وتطبيقات قانون الاحوال الشخصية مثل: الزواج المبكر أو غير المتكافئ، تعدد الزيجات، الطلاق التعسفي والفقر وانخفاض مستوى المعيشة أو غير ذلك .
وباعتبار أن النهوض بواقع المرأه امراً حيوياً لتحقيق التنمية، ولأن تعلم المرأة ومشاركتها في الانتاج ورعاية شؤون الاسره، ناهيك عن التطور النفسي والعقلي الذي يحدثه التعلم والعمل في شخصيتها فاننا بحاجه الى دراسة وتطوير القوانين المتعلقة بحياتها اذ من شأن القوانين والاحكام المناسبة والعادلة أن تلعب دوراً في اطلاق طاقاتها وابداعتها .
أن الجانب التشريعي في العمل الانمائي، وكما تقر المواثيق والاتفاقيات المشتركة العربية والدولية، لهو هام وضروري جداً لحماية المكاسب وضمان استمرارها ويكتسب اهمية خاصة في مجال صون حقوق المرأه ليصبح واجباً وطنياً وعلى اساس من قيمنا الروحيه والاجتماعية وبالاهتداء بالتراث الحضاري لامتنا العربية وجوهرة العقية الاسلامية، التي وضعت الاسس الاولى للمساواة والعدالة بين بني البشر في الحقوق والواجبات، وفي اطار الالتزام بالمبادئ الواردة بالاعلان العالمي لحقوق الانسان وبما ينص عليه دستورنا من ان الاردنيين متساوون في الحقوق والواجبات، بل أن الخصائص الفسيولوجية لتركيب المرأه العضوي وقيامها بمهام اجتماعية خاصة وبالغة الاهمية (الأمومة) لتتطلب من المجتمع منحها حقوقاً خاصة وحماية اضافية .
واستناداً الى المنطلقات والمبادئ السابقه، فاننا سنقوم بدراسة قانون الاحوال الشخصية واقتراح بعض التعديلات على ضوء التطورات القائمة في المجتمع وبالاستفادة من المحاولات السابقه للتعديل والتطوير والتي قامت بها هيئات نسائية محلية وعربية .
قانون الاحوال الشخصية / نبذة تاريخية
لقد انحصر القضاء والافتاء في أيام الحكومه العثمانية بالصحيح الراجح من مذهب الأمام ابي حنيفة، لكونه الأكثر شمولاً واتساعا وقد سارت المحاكم ودوائر الفتوى على ذلك امداً طويلاً في الدولة العربية، تبين بعدهان من الضروي العدول عن الاقتصار على القول الراجح في هذا المذهب احياناً، والأخذ من المذاهب الاخر ومن غيرها حينا أآخر، وذلك لان المذهب الحنفي واسع وفروعه كثيرة، وكتبه متعدده وليس من السهل القضاء والمتقاضين الوصول الى الحكم بسرعه مما يؤخر القضايا ويقعدها .
لقد استدعى تغير الازمات والحوادث والأعراف، الاخذ بغير ما استقر عليه المذهب الذي بني الحكم فيه على اعراف العصر الذي وضع فيه وحوادثه، فاصدرت الحكومه العثمانية في عام 1336ه – 1916م قرار حقوق العائله، وقد اخذت به بطائفة من احكام المذاهب الاخرى الاربعه وغيرها، ولذلك نجد اليوم في كل من الدول العربية نصوصا مختلفة لقوانين الاحوال الشخصية رغم انها جميعا تستقي قوانيها للاسرة والاحوال الشخصية من الشريعة الاسلامية وذلك تبعا للظروف والاعراف السائدة في كل بلد …
وقد كان اول قانون للاحوال الشخصية عمل به في الاردن هو قانون حقوق العائله العثماني لسنة 1933، والذي بقي لفترة طويلة المرجع الأول في التشريع للاحوال الشخصية في العديد من الدول العربية، وفي 1952 صيغة لقانون الاحوال الشخصية على ضوء النهضة التي عمت البلاد، وادت الى اختلاف، اساليب الحياه، وقد وضعه قاضي القضاة في ذلك الوقت مع لجنة من العلماء وكبار رجال القضاء الشرعي .
وباستمرار ركب التطور والتقدم في البلاد، وفي ضوء ما استجد من ضرورات أعيد النظر فيه وصدر قانون الاحوال الشخصية المؤقت رقم 61 لعام 1976 والمعمول به في الاردن حتى يومنا هذا …
وفي عام 1990 وبمبادره من سمو ولي العهد الامير حسن، تشكلت لجنة من كبار القضاة الشرعيين في البلاد وبرئاسة قاضي القضاة، لوضع مشروع جديد معدل عن هذا القانون وقد بادر مركز دراسات المرأة وانسجاماً مع فلسفته واهدافه بالاتصال باللجنة، وتقديم مذكره الى قاضي القضاة تشير الى الثغرات في القانون الحالي كما تقدمت باقتراحات حول طبيعة تشكيل اللجنة وكان ان اضيفت سيده لعضوية اللجنه بناءً على اقتراح مذكره المركز .
وبعد ان انتهت اللجنه من أعمالها واطلع المركز على المشروع المعد وجد ان من واجبه المساهمة باعداد هذه الدراسة والتي تشمل: قانون الاحوال الشخصية المؤقت لعام 1976 وبالمقارنة مع المشروع الجديد وعلى ضوء القانون الموحد الذي اعده وزراء العدل العرب باشراف الامانة العامة للجامعة العربية دائرة الشؤون الاجتماعية والثقافية – لجنة المرأة والأسرة) ولبعض قوانين الاحوال الشخصية في الدول العربية التي تميزت بالتطور نسبياً .
الشريعة الاسلامية معين دائم
الشريعة الاسلامية في هي تشريع مدني انساني ضمن حدود الله، وهي تشكل معيناً لا ينضب لسن القوانين والتشريعات لتسيير شؤون المجتمع، ومن سياستها أن يفتح باب الرحمة للناس من الشريعة نفسها، الصالحة لكل زمان ومكان باعتبار القاعدة العامة فيها: (لا ينكر تغير الاحكام بتغير الازمان) وبالرجوع الى أصول كل حكم من الاحكام في الكتاب والسنة، باعتبار اسبابه وظروفه وغاياته وما يؤول اليه من قياس واجماع بما يتناسب وظروف الزمان والمكان مع الأخذ بالشواهد المادية والموضوعية لكل عصر فبالرغم من تشابه الاحداث الانسانية لكنها لا تتطابق ابدا، ومع الأخذ بان الاجماع هو ما يجمع عليه غالبية الناس واولى الامر من مصلحة وعرف عامين، وعملاً بالقواعد الشرعية العامة مثل: قاعدة سد الذرائع، ولا ضرر ولا ضرار، وقاعدة درء المفاسد اولى من جلب المنافع هذه القواعد التي تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك مدى اهتمام الشريعة الاسلامية بالمصلحة بالمصلحة العامة واعتبارها اصلاً من الأصول الفقهية، مستفيدين من احسن ما في المذاهب الفقهية واختبار اصلحها للتطبيق وايسرها للناس (فالدين يسر وليس عسر) .
وعلى هذا الاساس في الشريعة الغراء والحريصة على المصلحة العامة نجد ان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قد غير من احكام الطلاق التي كانت موجودة في زمن الرسول (صلعم) وأيام أبي بكر، لأنه وجد استغلالا لها من المسلمين، فجعل الطلاق الثلاث بلفظة واحدة يقع ثلاثا، في حين كا على ايام الرسول (صلعم) يقع طلقة واحدة. وأوقف اقامة الحد في عام الرماده. كما منع زواج المسلمين من كتابيات، لأنه وجد ان المسلمين اقبلوا على الزواج من الكتابيات الروميات وغيرهن وتركوا العربيات مما الحق ضرراً بالمجتمع بزيادة العازبات. ولذا فان من الجائز شرعاً ان يمنع المباح او يقيد اذا ترتب عليه ضرر للانسان او للمجتمع. فالاباحه لا تمنع وقوع الضرر ولا تعني الوجوب .
لقد جاءت المذاهب الفقهية كاطر لتفاعل الاسام مع مرحلة تاريخية معينة عاشها الفقهاء بابعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وعلى طريق نفس النهج الذي اتبعه الرسول (صلعم) والخلفاء الراشدين من بعده، وقد كان فقههم قوياً في حينه، وتكمن قوته بانه اجاب على المسائل المطروحة في متمعهم وفي سياقها التاريخي. حتى ان الامام الشافعي له مذهب قديم ومذهب جديد عندما ذهب الى مصر، وضعه على ضوء تغير المكان والظروف والاعراف .
لكن هذا التفاعل الايجابي ضعف مع ضعف الدولة الاسلامية في اواخر العصر العباسي مما ادى الى تحول الفقه الى فقه السلطه، وأوقف باب الاجتهاد وأصبحت مهمة الفقيه قمع الفكر النقدي للسلطة وترضية عامة الناس باوضاعهم المتردية وابعادهم عن مشاكلهم الحقيقية .
جوقد استمر هذا التردي مروراً بالعصور المتلفة وحتى الدولة العثمانية، لدرجة اقتصر بها الالام على نواقض الوضوء ومفسدات الصلاة والحلال والحرام ولباس المرأة والرجل، وما الى ذلك مما شكل ازمة في الفقه الاسلامي تركت اثارها على كل مناحي الحياة حتى يومنا هذا …
ان لهذه الأمة شريعة مفتوحة وقادر على معالجة قضايا الانسان في كل زمان ومكان، لكن الازمة التي يعيشها الفقه الاسلامي ادت بالامة الى فقر فكري ومادي اوصلها الى التردي الذي هي عليه الان، وكان الحري بهذه الامة وبهذه الشريعة الغراء ان تتقدم بين سائر الامم كما تقدمت شريعتها السمحاء على الكثير من المدارس الفلسفية والفكرية وحتى على قوانين حقوق الانسان واتفاقيات الغاء التمييز العنصري أو ضد المرأة عندما أتت في ذلك الزمان .
الشريعة الاسلامية والمرأة:
لم يكن الاسلام كتاب المستقبل الذي تنبذه اجياله الحاضرة بصراحته ومواجهته في جميع غاياته التي يقررها ضد المألوف دفعة واحدة، ثم انه لم ينتظر تقدم الاجيال حتى تقتنع انه دستور العمل النافع، ومن ذلك ان كانت تنتظر الحوادث لتنزل عليها ولا يفترضها افتراضاً تعجيلاً لتقرير احكامه .
وقد وضع الاسلام احكاما ونصوص كثيرة لمواجهة الاحوال التي كانت عليها احوال الناس في ذلك الزمان، وتصلح للتعامل مع قضاياها مثل قضية الاماء والرق والمرأة ولذا فعلينا ان نعتبر الفرق الكبير بين ما اتى فيه من احكام وما جاء من اجله، ولمعرفة ما كان من جوهر الاسلام وما ليس كذلك علينا أن نسأل، هل جاء الاسلام لاجل هذا؟! فهل جاء الاسلام من اجل المساواة بين البشر الا بما يقومون به من عمل، ام انه جاء ليجعل المرأة بأنوثتها ادنى حقا في الحياة من الرجل بذكورته؟!
لقد اتبع الاسلام منهج التدرج والواقعية في نصوصه واحكامه تجاه المسائل الحساسة للمجتمع انذاك ومنها مسائل المرأة ولكن بمضمون يدفع بها نحو غاياتها المثلى لتحقيق اهداف الرسالة النبوية .
فالاسلام يبقى خالدا بخلود عقيدة التوحيد ومكارم الاخلاق واقامة العدل والمساواة بين الناس وليس بالجمود والالتزام الحرفي لنصوص الاحكام والابتعاد عن جوهرها .
لقد رفع الاسلام من شأن المراة ورد اليها كرامتها، واقر بحقوقها وانزلها المنزلة اللائقة بها كانسان له وظيفة كبرى في الحياة. وقد قرر الله تعالى مساواة المرأة بالرجل كما قال الشيخ ابراهيم القطان واعتبرهما شريكين في بناء حياة الاسرة. بقوله تعالى: {خلف لكم من أنفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة} .
{يا ايها الناس اتقوا ربم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث فيها رجالاً كثيراً ونساء} سورة النساء(1) .
{وللرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} .
{ولهن مثل الذي عليهم بالمعروف} .
فهل هناك اوضح من هذا فيما يساوي بين المرأة والرجل في الخلقة والتكليف واسس التعامل بينهما لقد ساوت الشريعة الاسلامية بين المرأة والرجل في الولاية على المال والعقود. وللمرأة حق الذم المالية المستقلة وتقوم باجراء العقود المدنية وتوكل من تشاء، وليس لابيها او زوجها حق التدخل في تصرفها بمالها. كما لها حق اختيار زوجها ولا يحق لاحد اكراهها على عمل ما لا تريد او ترضى، ولها الحق بوضع العصمة بيدها وان تضع شروطاً على سكنها وارضاع اولادها ولها الحق وعليها واجب العلم والعبادة. وهي مكلفة امام الله مثل الرجل تماماً في الاسلام كما في قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء على بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعيون الله ورسوله، أولئك يرحمهم الله} سورة التوبة (71) .
لقد اعطى الاسلام المرأة حق الشهادة ولاول مرة، والحق بالارث بعد ان كانت جزءاً منه، وحق الاحتفاظ باسمها، كل هذا أتى به الاسلام، وفي عصر لم يكن للمرأة فيه أية حقوق مدوّنة .
الفصل الثاني
مناقشة واقتراحات للتعديل على مشروع قانون الاحوال الشخصية
اسم القانون:
عندما صدر قانون الاحوال الشخصية رقم 61 لسنة 1976 (الساري المفعول حاليا)، والذي استند اليه المشروع المعد في العام الماضي 1991، صدر دون تعريف للاصلاح (قانون الاحوال الشخصية)، ولكن قانون اصول المحاكمات الشرعية حدد اختصاص المحاكم الشرعية في المادة (2) بقوله: ((تنظر المحاكم الشرعية في أمور عديدة تشمل الاحوال الشخصية عامة ولا تقتصر على شؤون الاسرة من خطبة وزواج وطلاق ونفقة وحضانة ووصاية)). ولذلك، ولما كان مجال اهتمامنا هنا شؤون الاسرة وليس الاحوال الشخصية عامة، فاننا نقترح فصل المواد المتعلقة بالاسرة ووضعها ضمن قانون خاص يسمى قانون الاسرة .
لغة القانون:
لما كان هذا القانون شديد الصلة بحياة كل فرد من افراد الاسرة على اختلاف مستوياتهم التعليمية وخاصة النساء واللواتي تنتشر الامية بينهن بنسبة عالية خاصة في الارياف والمناطق الشعبية وهن احوج الناس لفهم نصوص هذا القانون فاننا نرى ضرورة استخدام لغة بسيطة ومفهومه لعام الناس بدلاً من اللغة الفقهية والقانونية التقليدية والتي تكاد تبدو كالطلاسم حتى للمتعلمين والمثقفين .
الخطبة:
1 – في باب الزواج يقترح ان يكون النص ((الخطب والزواج))، لان الخطبة تسبق الزواج وبالتالي يجب معالجة امورها قبل التطرق لامور الزواج .
2 – في الخطبة يجب التوضيح وبالنص انه يجوز طلب الخطبة من قبل الرجل او المرأة، وان هذا الامر جائز شرعاً وليس حكرا على الرجل دون المرأة فزوجة الرسول عليه السلام خديجة رضي الله عنها هي التي خطبته لنفسها .
3 – لان الخطبة هي فترة زمنية المقصود بها ان يتعرف كل من الخاطبين على بعضهما البعض، طبعه واخلاقه وظروفه وظروف عائلته، فهي فترة ضرورية جداً قبل الزواج، ولذلك لا بد من تحديد حد ادنى كمدة للخطبة للدراسة واتخاذ القرار .
تعريف الزواج:
ورد تعريف الزواج في القانون المعمول به حالياً على انه عقد بين رجل وامرأه تحل له شرعا لتكوين اسرة وايجاد نسل بينهما وهذا التعريف وان كا زن يفيد بان عقد الزواج لا يحتاج الى طقوس دينية ولا يتم امام رجل دين معين، لانه في الشريعة الاسلامية عقد كبقية العقود وله صفة المدنية، فمتى توافرت شروطه، سواء تم اجراءه في البيت او في اي مكان اخر فهو عقد صحيح .
لكن هذا التعريف يبدو وكأن محل العقد مادة وليس علاقة انسانية فجاء مشروع القانون الجديد واستبدل كلمة عقد واعتبره ميثاقا لكنه في بقية نصر التعريف وضعنا بنفس المعنى السابق الذي يؤكد على دونية طرف على طرف فجاء كما يلي:
((الزواج ميثاق شرعي بين رجل وامرأة غايته انشاء اسرة مستقرة برعاية الزوج على اساس تكفل لهما القيام باعباءها بمودة ورحمة)). فما وجه الضرورة للنص على رعاية الزوج؟ ولماذا لا تنشأ الاسرة برعاية الزوجين كما هو واقع الحال ولماذا تعامل المرأة كمعاملة الاولاد ولقد حذا المشرّع هنا حذو المشروع العربي الموحد للاحوال الشخصية، ان هذا لا يتناسب مع روح الشريعة الاسلامية التي تتجلى في قوله تعالى: {يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منها رجالاً كثيراً ونساء} سورة النساء الآية (1) واعتبرها كما تشير الآية مشاركة للرجال في بناء حياة الأسرة، وتأكيدا لهذا قال النبي (صلى الله عليه وسلم) (انما النساء شقائق الرجال) وعليه فان المرأة شقيقة الرجل ومساوية له في الطبيعة الانسانية، ولها من الحقوق مثل ماله، وكذلك الامر في الواجبات .
ولذا فان الاقرب لروح الشريعة ان يكون واضحا في النص ان عقد او ميثاق الزواج يرتب حقوق والتزامات متساوية على الزوجين تجاه الاسرة، ومن اجل استقرارها وسعادتها، كما جاء في تعريف الزواج في القانون اليمني حيث اعتبره عقد بين رجل وامرأة متساويين في الحقوق والواجبات، اساسه التفاهم والاحترام المتبادل وغايته انشاء اسرة متماسكة باعتبارها اللبنة الاساسية للمجتمع .
أركان الزواج:
فيما يتعلق باركان الزواج، يعتبر الاصل فيها الزوجان، والايجاب والقبول، اما الشهود فقد كان وجودهم لغايات اعلام الغير بما تم الاتفاق عليه، حيث لم يكن مبدأ التسجيل والكتابة موجوداً بالنسبة لكافة العقود، ولم يكن هناك دوائر مختصة ومحاكم تسجيل لديها هذه العقود اما اليوم، فان العقد يوثق ويسجل، ولا مجال للطعن فيه او انكاره، ولم يعد للشهود اي مهمة في اجراء العقد، بل كثيراً ما نرى ان الشهود لا يعلمون اي شيء عن مضمون العقد، ويقومون بالشهادة دون معرفة طرفي الزواج، اي ان وجد الشهود اصبح شكليا، ولذا فان تسجيل العقد في المحكمة يغني عن وجود الشاهدين، أو على الاقل لا يبطل العقد عدم وجودهما، ويكفي ان يذكر ان وجودهما ضروري لاستكمال الاجراءات، وليس كركن من اركان الزواج، ولكل ما سبق ذكره حول مساواة المرأة والرجل في الاسلام، وان ذكر التمييز في شهادة المرأة والرجل سابقا، اقتضته ضرورات التدرج في تحقيق هذه المساواة، وكما فعل الاسلام في تدرجه بتحريم الخمر والغاء الرق، ونظرا للاوضاع المتدنية التي كانت تعيشها المرأة، انه ليس من المنطقي ان تبقى المرأة غير قادرة على الشهادة، بعد كل هذا التقدم العلمي والثقافي، والكل يعرف ان المرأة اصبحت قادرة على ان تكون طبيعية ومسؤولية عن حياة الناس، او مهندسة او محامية، وان هناك العديد من النساء تتفوق على بعض الرجال في بعض مجالات العلم والعمل وحتى في مواقع القرار عندما تصل اليها، وهي تتقلد مناصب مهمة، تحتاج لكفاءات عقلية اكثر مما تحتاجه الشهادة على واقعه حدثت امامها ابو بنود عقد، خاصة وان العلم لم يثبت ان هناك فروقاً في الذكاء او في الذاكرة بين المرأة والرجل، ولكن حالة الجهل والتخلف التي كانت سائدة تلك الايام هي التي دعت الى عدم اكتمال شهادة المرأة بمفردها. اما اليوم فحتى المرأة التي لم يتح لها اكمال تعليمها وتطوير قدراتها فان وسائل الاتصال كفيلة بتزويدها بالحد الكافي من المعرفة الا اذا كانت تعاني من ضعف عقلي او اي حالة صحية او نفسية خاصه، وفي هذه الحالة ينطبق الحال على الرجل سواء بسواء حيث لا تصلح شهادة اي منهما .
الزوجان:
الأهلية:
1 – العمر: يبين القانون المعمول به حالياً والمشروع المعدل عنه، انه يمكن للشاب اذا بلغ سن السادسة عشر ان يكون خاطبا وبالتالي متزوجا، وبالنسبة للفتاة اذا بلغت الخامسة عشر. علماً بان سن الرشد كما ورد في القانون هو سن الثامنة عشرة، اي ان القانون لا يعترف بتمام النضج العقلي قبل هذه السن، ولا يعتبر الفرد مؤهلا للقيام باعمال قانونية دون هذه السن ولا يمكنه ممارسة حقه الانتخابي، فكيف يستطيع ان يختار شريك حياته ويتحمل مسؤولية تكوين اسرة، وخاصة ان الاسرة هي نواة المجتمع ويجب ادارتها من قبل من هم اهل للمسؤولية ويتمتعون بنضج عقلي وليس نضج جسدي فقط .
ولذا نقترح رفع الحد الادنى لسن الزواج الى عشرين عاما للشاب حتى يكون انهى تعليمه الثانوي والخدمة العسكرية وتأهل للعمل في مهنة ما، وللفتاة ثمانية عشر عاماً وحتى يتماشى القانون مع التطور الحاصل في المجتمع فقد اشارت الدراسه المسحية للصحة والتغذية والقوى البشرية والفقرة (لعام 1987) بان متوسط عمر الزواج في الاردن بلغ 24.7 عاماً .
2 – الحالة الجسدية والنفسية: ان تقدم العلم، وتوفر الاختصاص الحديثة في مجال الفحص الطبي والارشاد النفسي، تقتضي ان تبين نصوص القانون ضرورة اثبات الاهلية الجسدية (كالخلو من الامراض المعدية وفحص نوع الدم) والاهلية العقلية كما يجب ان يتم اطلاعهما على حقوق والتزامات كل منهما تجاه الاخر وتجاه الاسرة، والالمام بشروط نجاح واستقرار الحياة الزوجية، كأن يتم اشتراط مرور الخاطبين على مرشد اجتماعي او قانوني .
3 –الفرق الكبير في السن: هناك ضرورة لوضع قيود على الزواج بين رجل وامرأة يزيد فارق العمر بينهما على عشرين عاماً مثل وضع شرو: التاكد من موافقة الطرفين، وتحقق مصلحة الطرف الاصغر سنا، وفي حال كون الرجل هو الطرف الاكبر سنا، ان يكون بلا زوجة، او لديه اذن بالزواج الثاني علماً بأن التطورات الاجتماعية والاقتصادية اضافة لانتشار التعليم قد حد كثيراً من هذه الظاهرة، وفي دراسة مسح الصحة والتغذية والقوى البشرية والفقر لعام 1987 تبين ان متوسط الفرق بين عمر الزوجين هو 3.2 عاماً .
4 – الزواج مع الجنون أو العته : ينص القانون المعمول به، والمشروع المعدل عنه حول زواج ما يسمى (بالمجنون او المعتوه)، ويقيده باذن القاضي او القاضي والولي بعد التبين من أن فيه مصلحة له، دون ان ينص على زواج الانثى من نفس الفئة .
ونظراً لتقدم العلومن فلم يعد هناك ما يسمى بالجنون او العته، وانما اصبحت تسمى بالمرض العقلي او التخلف العقلي، وهي على درجات بعضها قابله للشفاء او التكيف مع الواقع المحيط والبعض غير قابل للشفاء او التكيف وهو ما كان يصطلح على تسميته بالجنون او العته. ولذا فاننا نقترح استبدال كلمة مجنون بكلمة مريض عقلي وكلمة معتوه بكلمة متخلف عقليا. اضافة الى ان الخطر الناجم عن زواج الذكر من هذه الفئة كالخطر الناجم عن زواج الانثى .
ولذا نرى مساواة المريض العقلي بالمريضه عقليا والمتخلف عقليا بالمتخلفة عقلياً .
الولاية في الزواج :
الولي في الزواج هو العصبة بنفسه على الترتيب المنصوص عليه في القول الراجح من مذهب ابي حنيفة. اي انه اذا كان للمرأة ولد بالغ وارادت الزواج بعد وفاة زوجها او طلاقها، فوليها هو ابنها، ومن بعده حفيدها، فاذا لم يوجد فاولياؤها بالترتيب وهم الاب ومالجد الصحيح او الاخ الشقيق او الاخ لاب فابن الاخ … الخ .
جميع هؤلاء اصحاب حق في اعطاء الموافقة أو حجبها، هذا ما يعنيه النص على اطلاقه، الا ان التشريعات ونظراً لما في ذلك من اجحاف بحق المرأة عمدت الى التخفيف من وطأة النص فاستبعدت المادة 11 من القانون الحالي والمادة 13 من المشروع: ((شرط موافقة الولي على زواج المرأة الثيب العاقلة المتجاوزة سن الثامنة عشرة))، كما أن القانون العربي الموحد اورد النص بكثير من اللبقاة فجاء فيه ((يتولى ولي المرأة عقد زواجها برضاها بصفته وليا على الصغيرة، ووكيلاً عن المتمتعة بالاهلية وفق احكام هذا القانون)). ولكن يبقى شرط الولاية والذكورة عاملا مشتركا بين جميع النصوص كشرط في الزواج اي لا بد من الولي، وان يكون الولي ذكرا، وسواء سميناه وليا او وكيلا، لا فرق، واذا ملكت الثيب حق تزويج نفسها البكر يبقى مرهونا بموافقة الولي .
وقد تميز مشروع القانون الجديد عن القانون الحالي باعطاء الحق للقضاي في تزويج الكبر التي اتمت الخامسة عشرة من عمرها من الكفؤ في حال تمنّع الولي غير الاب والجد او في حال تمنّع الاب والد دون سبب مشروع، وهذه خطوة متقدمة نسبياً، ولكن لماذا لم يعمد الى اعطاء المرأة البالغة العاقلة الراشدة حق تزويج نفسها، ولماذا لم يمنحها حق تزويج ابنتها، ان كان لا بد من الولاية ؟
جميع هذه النصوص بحاجة لاعادة نظر، وتطويرها حسب الواقع الجديد للمرأة، حيث اتفقت معظم الاراء الفقهية: ان المرأة البالغة العاقلة لها حق لتصرف في اموالها، واجراء العقود بانواعها وعقد الزواج مثله مثل بقية العقود، وقد استند الفقهاء على قوله تعالى: {فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن بالمعروف}. ولا بد ايضاً من سحب حق فسخ الزواج الذي يتمتع به الولي في حال تبين له عدم كفاءة الزوج، اذا تم الزواج في غيابه وسواء كانت المتزوجه بكرا ام ثيبا .
حقوق الزوجين:
حقوق الزوجة على زوجها:
لو ان القانون اعتبر الزواج ابتداء بانه عقد او ميثاق بين رجل وامرأة متساويان في الحقوق والواجبات لما احتجنا الى التفصيل او الوقوف طويلا امام هذه النصوص، ولكن النص عليها وجعل الاساس الذي تقوم عليه الحياة الزوجية يخضعها للكثير من التمحيص والتدقيق اذا اردنا ان تقوم الحياة الزوجية على اسس ودعائم قوية. ولا بد من استعراض هذه الحقوق بمضمونها اذا اردنا ان لا نوخذ بالشكل الخارجي، ذلك ان المشرع اعطى في مشروعه الجديد للمرأة حقوق سبعة واعطى للرجل حقوقا اربعة، هذا شكلا اما من حيث المضمون فلم يتحقق للمرأة بموجب هذا المشروع شيئاً كثيراً، وسنتعرض لهذه الحقوق واحد تلو الآخر :
1 – المهر: وهنا يجب التذكر بان المقصود بالمهر ضمانا للعيش للمرأة وليس ثمنا لها. ونقترح في هذا المجال ان يوضع حد اعلى له ليرفع عبئا عن كاهل الشباب الذي يستعد لتأسيس بيت الزوجية وتكوين اسرة .
2 – حقها في الاحتفاظ باسمها العائلي: بعد ان كانت من قبل تلحق بالزوج فتحمل اسمهن زوجة او مطلقة او ارملة. والواقع هنا انه قد اعيد للمرأة حقا، كان لها اصلا، واخذه منها قانون الاحوال الشخصية، (العمول به حاليا)، حيث لا تلحق المرأة عند العرب او في الاسلام باسم زوجها، بل تحتفظ باسمها الاصلي، الذي ولدت به وهم اسم عائلتها .
3 – النفقة: يعتبر المشرّع النفقة من حق الزوجة على زوجها، ولكن الامر يختلف عند عمل الزوجة دون اذن الزوج، اي ان النفقة هي حق للزوجة المتفرغة لشؤون المنزل وتربية الاولاد، اذا كان ذلك فالامر لا يعدو ان يكون توزيعا عادلا للعمل، احد الزوجين يقوم بمهام خارج المنزل والآخر داخله، وليس لاي منهما فضل على الآخر في الانفاق او في ادارة المنزل، صحيح ان المشرع لم يلزم المرأة بالانفاق على بيت الزوجية ولكن هذا لا يشكل امتيازاً مقارنة بان حق عملها مرهون ابتداء بموافقة الزوج وقد عالج القانون اليمني هذا الموضوع بشكل حضاري متمشياً مع متطلبات الحياة العصرية فقد جاء فيه ((يشترك الزوجان في تحمل نفقات الزواج وتوفير متطلبات منزل الزوجية حسب قدراتهما)). كما انه الزم بالانفاق القادر عليه دون تحديد اذا كان الزوج او الزوجة .
4 – عدم التعرض لاموالها الخاصة: لقد اعطى الاسلام المرأة ذمة مالية مستقلة، وبذلك يصبح النص على هذا الحق من قبيل تحصيل الحاصل، فهل يعقل ان نمنحها الاستقلالية ونسمح للزوج بالتعرض لاموالها .
5- عدم الاضرار بها ماديا او معنويا: الا نفهم من النص على منع الشيء، بانه موجودا فعلا، الم يكن الاجدى ان نعطيها حقها ابتداء بان تحكون سيدة نفسها فيصبح النص لا ضرورة ولا حاجة له؟ لان جميع القوانين تعاقب المعتدى، وعدم الاضرار بالانسان شرعة الحضارة .
6- العدل بينها وبين بقية الزوجات ان وجدن: ان الله سبحانه وتعالى عليم بذات الصدور، وقد نفى امكانية العدل بصريح النص ((ولن تعدلوا بني النساء ولو حرصتم)). فلماذا يقع المشرع في محذور وضع شرط غير قابل للتطبيق؟ ثم كيف له ان يتحقق من عدم العدل وكيف للمرأة أن تثبت ذلك خصوصا اذا حرص الزوج على توفير الامكانات المادية بالتساوي، او ان هذا هو المطلوب من العدل ولا علاقة للمشاعر بالامر؟ لقد جاء النص مطلقا ولم يحدد ما المقصود بالعدل لذلك تستطيع المرأة المتضررة ان تشكو من عدم العدل بالمشاعر ولكن ما هي العقوبة التي وضعها المشرع على من لا ينفذ هذا الشرط لقد اجاز التفريق لعدم الانفاق فهل اجاز التفريق لعدم العدل؟
ولقد كان الاولى بالمشرع اعادة الامور الى نصابها في موضوع تعدد الزواج بدلا من معالجة بعض الضرر الناتج عنه وهو اقل الضررن فماذا يقول الشرع في المشاكل الاجتماعية الناتجة عن تفكك الاسر نتيجة تعدد الزيجات، واهمال الزوجة الاولى وابناءها، او عدم اعطائهم الرعاية الكافية .
لقد اباح الله سبحانه وتعالى التعدد لضرورة اجتماعية، ولحل مشكلة وليس لخلق المشاكل، فالاية الكريمة تقول: {فان خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى، فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة ورباع} والمقصود من الاية حث الصحابة على الزواج من ارامل الحرب بعد معركة احد حرصا على اليتامى وفاقدي الاب، وحتى لا يعيشوا حياة الحرمان والفقر ونقص الرعاية والتوجيه، وليس من اجل ان يتزوج الرجل لحاجة في نفسه ويهمل بيته واسرته وابناءه. وقد اتبعها الله سبحانه وتعالى {فان خفتم الا تعدلوا فواحدة، او ما ملكت ايمانكم، ذلك ادنى الا تعولوا} سورة النساء (2)، ثم يعود سبحانه وتعالى ليؤكد استحالة العدل بقوله تعالى {ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، فان خفتم الا تعدلوا فواحدة}، سورة النساء (128) .
كل هذه النصوص الصريحة والواضحة، والمشرع يتغافل عنها ليأتي ويضع شرطا على الزوج ان يعدل بين زوجاته وكان تعدد الزوجات هو القاعدة .
7- الحق الاخير للزوجه على زوجها هو تهيئة المسكن المحتوي على لوازم الشرعية حسب حالة وفي محل اقامته، ورغبة من المشرع في التأكيد على ان لا صحة لما يقوم في الذهن من أن المسكن الشرعي هو مسكن بسيط واشبه ما يكون بحبس في مكان متواضع لا يحوي من المتاع الا اقلهن الحق اللوازم الشرعية بجملة. ((بحسب حاله وفي محال اقامته او عمله))، والمطلوب ان يكون تهيئة منزل الزوجية من حق الطرفين ولا ينفرد ايهما في اعداده واعتقد ان الواقع العملي تخطى القانون في هذا المجال ولم يعد امام المشرع سوى تكييف النص وصياغته صياغة جديدة بحيث يساير الوماقع او يترك امر تهيئة المسكن دون ضبطه بنصوص معينه فيقوم الزوجان او اي منهما بذلك .
حقوق الزوج على زوجته:
تنحصر الحقوق في اربعة ولكنها تجعل الرجل محور حياة المرأة ومدار اهتمامها، وتكرس المرتبة الدونية للمرأة في حياة مشتركة قائمة على الود والرحمه كما جاء في القانون ونبدأ بـ:
1 – العناية به وطاعته بالمعروف، باعتباره رب الاسرة. يلاحظ أنه ليس للنص ما يقابله في حقوق الزوجة ويلاحظ ان هذا النص يشابه ما ورد في مشروع قانون الاحوال الشخصية العربي، اما القانون الاردني الحالي فقد كان احسن حالا وصاغ النص بكثير من اللباقه حيث جاء فيه ((ان على الزوج ان يحسن معاشرة زوجته وان يعاملها بالمعروف وعلى المرأة ان تطيع زوجها في الامور المباحة)). اما النص الحالي فهو مبني اساسا على ما ورد في تعريف الزواج من حيث تأسيس الاسرة برعاية الزوج فهو رب الاسرة ولذلك يجب طاعته، ولذلك نرى ان الاجدر ان يوضع نص متوازن حول حقوق الزوجين تجاه بعضهما وتجاه الاسرة .
2 – الاشراف على البيت وتنظيم شؤونه والحفاظ على موجوداته: يعترف هذا البند بان سلطة المرأة في بيتها لا تتجاوز سلطة مديرة المنزل ولا يعترف لها باية حقوق في منزل الزوجية فالقيام بتنظيم شؤون المنزل والاشراف عليه والحفاظ على موجوداته حقوق للزوج على زوجته وليست مهمة تقوم بها المرأة برغبتها الذاتية لان هذا المنزل يضمها مع زوجها واولادها. وقد حذف النص الجديد من القديم ما ورد في المادة 38 والتي تفرض على الزوج ان لا يسكن مع زوجته دون رضاها الا والديه او احدهما اذا لم يكن لهما معيل سواه .
3- رعاية اولاده منهما، وارضاعهم الا اذا كان هناك مانع: واسقط هذا البند تماما غريزة الامومة او دور الامومة في رعاية الاولاد، هم فقط اولاده منها وعليها ان تقوم برعايتهم لان هذا الحق للزوج على زوجته، ان في هذا النص تجاهل سافر لمشاعر الام واحساسها بالمسؤولية تجاه اطفالها، والقاعدة ان الام ترضع ابناءها وليس العكس، حتى نقيدها بالنص، ولو لم تكن الام تقوع بالارضاع بحكم مشاعر الامومه والاحساس بالمسؤولية فما الذي يرغم امرأة على استخدام جزء من جسدها لارضاع طفل لا يستطيع ان يرغمها لو لم ترغب وتريد ذلك، واذا كان هناك شعور بان هناك ظاهرة بدأت تنتشر وان كانت بفئة محدده من الناس تمنعها ظروف خاصة بها فالاولى ان يترك الامر للجهات المعنية بقضايا الطفولة والامومة لتعمل على تثقيف النساء باهمية الرضاعة الطبيعية مثلا!! لكن ايراد هذا النص يتماشى مع ما سبق من نصوص والتي تنطلق من ان المرأة كائن تابع للرجل احدى مهماتها انجاب الاطفال له ورعايتهم .
4- الطاعة والاقامة في مسكن زوجها الشرعي والانتقال معه الى اية جهة اخرى ارادها الزوج ولو خارج المملكة بعد قبض مهرها المعجل، وهنا نعود ثانية لمنطق السيد ونطلب الطاعة من المرأة ونضيف اليها، ان تسكن في منزل زوجها والانتقال معه، نذكر ان على المرأة ان تفعل ذلك لانه من حقوق الزوج وليس لان اقامتها في بيت الزوجية يحقق الهدف من الزواج بتكوين اسرة وانجاب اولاد، ويربط المشرع ذلك اي ضرورة السكن مع الزوج يقبض المهر وهذا مشين لانه يعني كما ورد تفصيله في القانونين السوري والموحد ان للمرأة ان تحبس نفسها عن زوجها ما لم يدفع لها المهر كاملا، ان النص يغني عن التعليق وهو اشبه ما يكون بتعاطي الدعارة باجرة، ولو ان المشرع ينظر الى عقد الزواج او هذا الميثاق بانه يتناول علاقة انسانية وهو يختلف عن عقد العمل او عقد البيع لما كان بحاجة لوضع هكذا نصوص، ثم الانتقال مع الزوج الى اي جهة ارادها، مرة اخرى يقع تناقض بين النصوص، فللمرأة ان تشترط في عقد زواجها ان لا يخرجها من بلدها وهذا وارد في القانون، فكيف يرد نصا مجرد من حقوق الزوج على زوجته دون ان يضاف اليه اذا لم تشترط الزوجة في عقد زواجها غير ذلك، ثم لماذا الزام المرأة بالانتقال مع زوجها ولا يلزم الزوج بالبقاء مع زوجته اذا كان عملها افضل من عمله ويؤمن للاسرة دخلا مقبولا، أليس الاجدى النظر الى مصلحة الاسرة ؟
واخيراً فان استعراض حقوق كل من الزوجين على حدة والتي وعضها المشرع لترسي قواعد في التعامل يضع امامنا سؤالا حول ضرورة النص على هذه الحقوق وتفصيلها بالشكل الذي وردت فيه، علماً بأنه يفترض ان يأتي مشروع القانون الجديد اكثر تفهما الا انه تخلف عن القانون الساري المفعول، بفرز حقوق الزوج عن الزوجة ولم يجعلها حقوقا مشتركة وليته حذا حذو القانون الموحد في هذا الوضع الذي وضع حقوق الزوجية بالشكل التالي :
1- حق استمتاع كل من الزوجين بالزوج الآخر فيما اباحه الشرع .
2- احصان كل منهما الآخر .
3- المساكنه الشرعية .
4- حسن المعاشرة وتبادل الاحترام والعطف والمحافظة على خير الاسرة .
5- العناية بالاولاد وتربيتهم بما يكفل تنشئتهم تنشئة صالحة .
6- احترام كل منهما لابوي الزوج واهله المقربين .
او ما يفيد هذا المضمون الانساني المتكافئ والمتوازن .
شروط الزوجين
لا يحدث في الواقع العملي ان المأذون بعقد الزواج ينبه الفتاة قبل عقد الزاوج الى ان لها الحق في ان تشترط في عقد زواجها شروطاً تنفعها ولا تضر بطبيعة العقد او ان للزوج ان يفعل، ان الجهل في القانون ليس عذرا، والقانون لا يحمي المغفل ولكن طبيعية العقد وكونه ينسحب على كافة فئات المجتمع الجاهلة والمثقفة يجعل من الضروري التنبيه الى ما يجوز وما لا يجوز في العقد، وعلى من يعقد الزواج ان ينبه الى ذلك ويتأكد ان اطراف العقد يعرفان حقوقهما. فللزوجة ان تشترط في عقد زواجها ان لا يخرجها من بلدها او ان لا يتزوج عليها او ان يكون طلاقها بيدها، وللزوج ان يشترط عدم خروج زوجته للعمل وعليها ان تلتزم بهذا الشرط، يلاحظ ان سلطة الرجل في منع زوجته من العمل تقترن بشرط يضعه مسبقاً وتكون الزوجة قد وافقت عليه وليس حقا للرجل يمارسه انى شاء ولذا نرى ضرورة وضع نموذج لعقد الزواج يتضمن بنود الحقوق والواجبات والشروط اضافة الى ضرورة وجود مكتب استشاري لشؤون الزواج والاسرة ملحق بالمحكمة الشرعية .
المهر:
ان المهر يتضمن معنى المعاوضه وهذا مرفوض ابتداء ولكنه شرط لازم في العقد لذلك يجب ان يكون رمزيا، ولا داعي للمغالاة في المهور، فاذا كان كذلك يصبح التفصيل الذي ورد به: في حال جاء الفسخ من قبل الزوج او الزوجة سواء قبل الدخول الصحيح ام بعده، لا داعي ولا مبرر له، هذا بالنسبة للمعجل من المهر اما المؤجل والذي لا يستحق غالباً الا في حالة الطلاق او الوفاة مع انه يمكن ان يستحق قبل ذلك اذا ضرب له اجلا محدودا، فالارجح ان المقصود به تعويض الزوجة او مساعدتها في مرحلة جديدة من حياتها سواء بعد الطلاق او بعد وفاة الزوج، ولم نكن لنقول بضرورة هذا التعويض لو ان وضع المرأة مساويا فعلاً للرجل فالقانون يخرج من بيتها في حال الطلاق وعليها ان تبحث عن بديل وقد لا تجد عملاً او مصدراً للاعاشة اذا لم تكن تعمل اصلا بشرط من الزوج، لذلك يمكن ان يصبح معظم المهر مؤجلا او يأخذ صيغة الحق بالتعويض كما قدمنا .
النفقة الزوجية:
لقد اورد المشرع تفاصيل حول ما تشلمه النفقة من طعام وكسوة وسكن وعلاج … الخ، واغرق في التفاصيل ونص على نفقة القابلة او الطبيب الذي يستحضر لاجل الولادة او نفقات تجهيز ودفن الزوجة بعد موتها وتكاليف قبرها، ولم يكن بحاجة لذلك لو ان النفقة مسؤولية مشتركة كما ورد في القانون اليمنى حيث جاء فيه: يشترك الزوجان في تحمل نفقات الزواج وتوفير متطلبات منزل الزوجية حسب قدراتهما كما جاء ايضاً يشترك كل من الزوج والزوجة في تحمل تكاليف حياتهما المشتركة بعد الزواج فاذا كان احهما غير قادر على ذلك كان الآخر ملزما بالانفاق وتحمل اعباء الحياة الزوجية. ويشترك الاب والام في تحمل نفقة اطفالهما حسب قدراتهما، فاذا استحال على احدهما ذلك كان على الآخر المساعدة في النفقة اذا كان قادرا .
وقد جاء القانون العربي الموحد بصيغة تعطي الزوجة الحق بالمشاركة بالانفاق ان كان لها مال الا ان النص لم يلزمها، علماً بأن النفقة من المواضيع التي اختلف فيها الفقهاء، والمطلوب اذن ان تبقى النفقة مسؤولية مشتركة الا في حال اشتراط الزوج على الزوجة ان لا تعمل، فعليه نفقتها ولا داعي للتفصيل، يكفي ان يكون الانفاق على قدر الحاجات وحسب قدرات الزوج والزوجه .
التعدد:
لم يأتي اي من القانون الحالي، ومشروع القانون الجديد على ذكر هذا الموضوع بشكل منفصل وانما ورد ضمنا .
ونقول بداية ان التعدد في الاسلام مباح في حدود اربع ولكن الاباحة مشروطة بقيدين العدل والقدرة على الانفاق، وحيث ان العدل شرط غير قابل للتحقيق كما اسلفنا بدليل قوله تعالى: {ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} نبقى امام حقيقة ان التعدد غير مباح بالمطلق ولكنها رخصة منحها الشارع لحالات استثنائية شرط ان يقترن الشرطان وهما العدل والقدرة على الانفاق، أي ان الاصل وحدانية الزواج والاستثناء التعدد وليس العكس. ويمكن فقهاً للمشرع واولي الامر، وعلى قاعدة سد الذرائع ان يمنع المباح لدرء مفسدة او جلب مصلحة عامة، وحيث ان لا مصلحة ترجى من الزواج المتعدد نبقى امام ما ندعوه باشكالية التعدد وضرورة وضع قيود ورقابة مشددة لضبط هذه الحالة وان لا تترك للرقابة الذاتية، لأن الواقع العملي اثبت عدم جدواها، واذا كان ثمة وضع يستلزم التعدد فيمكن وضع الضوابط لهذه الحالة .
لقد تأرجح المشرع العربي بين اسناد المراقبة الى المعنى بالامر نفسه واسنادها الى القضاء والمنع البا، واذا كانت الرقابة الذاتية غير مجدية كما قدمنا، تبقى الرقابة القضائية التي جاءت باشكال متعددة، ففي القانون السوري أعطى القاضي صلاحية الاذن للمتزوج بان يتزوج على امرأته اذا كان لديه مسوغ شرعي وكان الزوج قادراعلى نفقتهما وقد اقترن هذا الشرط اي الخضوع لرقابة القاضي او اذنه بعقوبة على من يخالفه اي من يعقد زواجا ثانيا خارج المحكمة، كما يفرض غرامة على الزوجين، وممثليهما وشهود الزواج، وتمت الدعوة الى مزيد من التشدد في العقوبة بفرض السجن وغرامة باهظة. اما القانون اليمني والذي كما هي غالبية نصوصه فانه يتفوق على باقي القوانين بالاقرار بادمية المرأة وانسانيتها حيث عالج الموضع بكثير من الحكمة فهو لم يمنعه بصريح النص وانما قيده باذن المحكمة اولا ثم حدد الحالات التي يعطي فيها الاذن وقد وردت على سبيل الحصر لا التعداد، واولها عقم الزوجة، على ان يثبت ذلك بتقرير طبي وان لا يكون الزوج قد عرف بذلك قبل الزواج. وثانيا مرض الزوجة مرضا مزمناً او معدياً شريطة ان لا يكون قابلاً للشفاء بشهدة موقعه من الاطباء ويبدو ان المشرع التونسي اثر عدم الخوض في الجدل الدائر حول هذا الموضوع فمنعه بعبارة واضحة جاء فيها ((تعدد الزوجات ممنوع)) وعاقب كل من يتزوج وهو في حالة الزوجية بالسجن لمدة عام وبغرامة مقدارها 250 الف فرنك او احدى هاتين العقوبتين .
واننا نرى ضرورة ان يتضمن القانون نصا يقيد تعدد الزوجات باسباب موجبة ومحددة ويكون القرار فيها للقاضي وبعد دراسة وبيانات. اضافة الى ان القانون يجب ان يساير التطورات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد فقد اشارت دراسة الصحة والتغذية والقوى البشرية والفقر لعام (1987) بان ظاهرة تعدد الزوجات قد انخفضت الى 2% من الاسر في الاردن، وكانت تصل الى 8% في عام 1982 كما اشارت دراسة مسح الخصوبة والصحة الاسرية لذلك العام. وعلى اية حال فان التعدد هو الاستثناء وليس القاعدة كما يوحي القانون الحالي والمشروع المعدل عنه، والامر الطبيعي ان يتقدم القانون على الواقع وليس العكس كما هو الحال الآن .
الفرقة بين الزوجين:
اذا كان الزواج حدثا بالغ الاهمية في حياة الانسان ولا بد من تفصيل احكامه فان الطلاق لا يقل عنه اهمية من حيث الاثار التي تترتب عليه ومن حيث انعكاس اثاره على حياة الفرد والاسرة والمجتمع. وقد تميز مشروع القانون الجديد بتبويب هذا الموضوع وتفصيله فحصر الفرقة بين الزوجين في البنود الاربعة التالية :
1– بارادة الزوج وتسمى طلاقا .
2- بارادة الزوجين وتسمى مخالعة .
3- بحكم القضاء وتسمى تطليقا او فسخا .
4- بوفاة احد الزوجين .
لم ينص مشروع القانون الجديد على ان محل الطلاق المرأة كما هو عليه القانون الحالي، ولم يجعل الاصل ان يقع الطلاق من الزوجين كما جاء في القانون العربي الموحد الذي اتفق معه بالقول ان للزوجة الحق في الطلاق ان ملكها الزوج امر نفسها (الموحد) أو أن فوضها الزوج تطليق نفسها بموجب سند رسمي او كما جاء في القانون السوري ان للرجل ان يفوض الطلاق للمرأة ويملكها اياه بالفاظ فيها تخييرها لنفسها او جعل امرها بيدها او تفويض لمشيئتها، اي ان هناك اتفاقا على ان الطلاق حقا للزوج وان المرأة محلا له .
اذا كان للزوجة ان تشترط في عقد زواجها ان يكون طلاقها بيدها اصبحت صاحبة الحق فيه، ليس لان الرجل اراد ذلك وانما لانها طالبت بذلك، ولكن ان يكون الرجل صاحب الحق في الطلاق او ان تكون المرأة امر لا يستحق الجدل، فيجب ان يكون الحق في ذلك بيد المتضرر من استمرار الحياة الزوجية على ان يثبت ذلك واذا كنا قد تحفظنا بوضع نص صريح واضح يمنع تعدد الزوجات وطالبنا برقابة المحكمة على ذلك، فاننا نطالب وبحزم بما جاء في القانون اليمني بمنع الطلاق من طرف واحد وبهذا تسقط النصوص جميعا ويصبح الطلاق كما هو الزواج امر خاضع لرضى الطرفين المعنيين ورقابة المحكمة مع التشديد في احكامه لأنه لا يقتصر على علاقة الزوجين وفك الارتباط الزوجي وانما تنسحب على الاسرة وبالتالي على المجتمع لذلك ان لا بد وضمن المحاولات التي تبذلها المحكمة للتوفيق بين الزوجين اذا ارادا احالة المسألة المختصين والباحثين الاجتماعيين لتقدير مدى تأثير ذلك على الاطفال واحاطة الزوجين علماً بذلك، مع العلم بان فقه الامام مالك يعطي الحق في طلب الطلاق لكل من المرأة والرجل .
– المخالعة، يلاحظ ان المخالعة ليس طلاقا باتفاق الزوجين هو وارد وانما هو تعبيرا عن رغبة الزوجين بالطلاق وموافقة الزوج على ذلك بعد ان تدفع له البدل المطلوب. اما اذا اراد الزوج ذلك فهو يستعمل حقا منحه اياه القانون وقد يتعسف في استعمال هذا الحق دون ان يردعه القانون الذي اعطاه هذا الحق .
أ – للضرر، وتقدثير الضرر متروك امره للقاضي مع ان المشرع اورد حالات الضرر على سبيل التمثيل لا الحصر كالشروع في القتل أو الضرب المفضي الى الموت والادمان على الخمر والمخدرات، وثمة ملاحظة حول الضرب المفضي الى الموت، اي ان الضرب اليومي والذي يسئ لادمية المرأة ويسقط اعتبارها امام نفسها وامام اسرتها مقبول ولا يصبح سبباً للطلاق الا اذا افضى الى الموت او قد يؤدي الى ذلك، فاذا كان المشرع اجاز التطليق للنزاع والشقاق فلماذا له ان يخصص الضرب بان يكون مفضيا الى الموت ؟
ب – التطليق لعدم الاتفاق .
ج – التطليق للنزاع والشقاق
د – التطليق للغيبة .
لقد حصر المشرع الحالات التي يتم اللجوء فيه للقضاء من قبل اي من الزوجين بما سبق ذكره الا انه اعطى للقاضي صلاحيات واسعة في مجال التطليق وحسنا فعل لان ما نحن بصدده علاقات انسانية وما ينطبق على الزوجين لا ينطبق على الاخرين ويأتي دور القاضي ليقرر حسب الحالة والظروف .
اما المشرع اليمني فقد عمد الى المساواة الكاملة بين الزوجين فمنع ابتداء الطلاق من طرف واحد ثم اعطى الزوجة الحق في التقدم الى المحكمة لطلب انهاء العلاقة الزوجية في حالات حددها المشرع وهي لا تختلف كثيراً عمّا ورد في القوانين العربية الاخرى الا في حالة التطليق لعدم الانفاق حيث قال اذا امتنع القادر منهما على الانفاق على الآخر، فالانفاق بحكم القانون اليمني مفروض على القادر من الزوجين وليس قصرا على الزوج. وحيث ان المشرع اليمني لم يعط للزوج ان ينفرد في الطلاق فهو لم يرتب عليه نفقة الطلاق التعسفي ولكنه ولكنه فرض هذه الغرامة على المتسبب في الشقاق المؤدي الى الطلاق سواء كان الزوج او الزوجة .
التعويض عن طلاق التعسف:
هذا نص مستحدث في كافة النصوص التشريعية، والقصد منه الحد من سلطة الرجل في الطلاق غير المستند الى الاسباب التي وردت في التشريع، ويتراوح التعويض الذي نص عليه القانون في هذه الحالة بين نفقة سنة وخمس سنوات، وقد تميز مشروع القانون الجديد بأنه اخذ بالحد الاعلى للنفقة، ولكن ما زال دون الحد المطلوب. ذلك ان المشرع لم يراعي حالة المرأة التي يطلقها زوجها بعد زاج دام ثلاثين عاما أو أكثر أو أقل قليلاً ولم يتسائل ماذا ستفعل المرأة بعد نفاذ النفقة، التي نادرا ما تفي بحاجتها الضرورية بعد ان اصبحت في سن لا تستطيع العمل او الزواج وكيف ستقضي ما تبقى لها من العمر واين لها ان تقيم؟؟
لقد اعطى المشرع في حالات كثيرة للقضاء صلاحيات تقدير الحالة وليته فعل في هذه الحالة فلا يكفي ان تقدر النفقة ينفقه خمس سنوات فقط وانما يلزم الزوج بتامين منزل للزوجة والانفاق عليها مدى الحياة او الى ان تتزوج ان تعمل .
وثمة حالة اوردها المشرع وهي فيما اذا تعسفت المرأة في استعمال حقها في الطلاق اذا كانت قد اشترطت ذلك في عقد الزواج، صحيح ان هذه الحالة نادرة لان للمرأة هي الاكثر ضرراً من الطلاق عادة الا انها يمكن ان تحدث وليس لنا أن نبحث واجبات المتعسف في الطلاق لو اخضعناه – اي الطلاق – ابتداء للرقابة القضائية ولا يكفي اذا بقي الحال هكذا اسقاط حق المرأة في النفقة وانما يفترض ان يترتب عليها تعويضا ستناسب مع حجم الضرر الذي الحقته بالزوج ماديا ومعنويا .
الحضانة :
يعرفها المشرع بأنها حفظ الولد وتربيته وتعليمه ورعايته، ويخضع امر الاشراف ومتابعة امور المحضون الى الأب والجد، ان تثبيت هذا الامر في صلب النص قد يؤدي الى تصرفات كيديه تنعكس سلبا على المحضون .
ان ما يستحق النقاش في موضوع الحضانة هو حق الام النسبية المقدم على كافة الحقوق وقد رفع المشرع سن الحضانة من سن البلوغ كما هو عليه القانون الحالي الى سن الخامسة عشرة، ثم اعطى للقاضي الحق في ان يقرر ابقاء المحضون عند امه اذا اقتضت مصلحته ذلك ولو تجاوز السن المقررة، هذا النص متميز ومتقدم جداً عن النصوص الحالية ولكن تقرير مقتضيات المصلحة تجعله يحتاج الى بحث اجتماعي معمق لان محل القرار ليس عقارا او منقولا تقرر ملكيته بحكم حيازته او بموجب البيانات التي يتم تقديمها، انه ادمي ذو حس وشعور وقد يكون لانتزاعه من مقر اقامته اثارا سلبية خاصة وان المحضون في هذه السن الحرجة يكون من الصعب عليه التكيف في حال الانتقال الى مكان وظروف جديدة عليه، وتبعا لما تشير اليه الدراسات والتجارب التربوية، نرى أن تترك حرية اختيار مكان الاقامة للمحضون الذي يستطيع ان يقرر المكان الملائم له ولا يفسح المجال للدعاوي الكيدية التي يلجأ اليها الكثيرون ويكون ضحيتها الاولاد .
وثمة نص جدير بالتعرض له وهو سقوط الحضانة بعد سن الخامسة اذا كانت الحاضنه من غير دين المحضون، هكذا جاء النص نفاذا اخذ على اطلاقه تحرم الام من حضانة اولادها مع ان الام النسبية اولى بالحضانة كما جاء في النص واذا كان المقصود هو التربية الدينية فقد كان اولى وعلى قاعدة سد الذرائع ان يمنع الزواج من دين اخر، لكنه اباح ذلك واعطاها الحق في تربية اولادها حتى اخر حياتها اذا كانت الزوجية قائمة فلماذا نحرمها هذا الحق اذا انتهت الحياة الزوجية؟ ان مبرر الحضانة قائم على اساس الحنان والرحمه وهذه لا تزول بزوال الزواج ولذا فقد عمد المشرع التونسي ومنعا للالتباس الى النص على خمس سنوات لغير الام .
وما دعاه المشرع باجرة الحضانة يجب ان يقتصر على الحاضنة غير الام ونحن في هذا لا نتنازل عن حق مكتسب للمرأة لأن الاجرة لا تشكل امتياز للمرأة، فالذين تقوم برعايتهم هم ابناؤها وليس لاحد ان يدفع لها اجر على ذلك وما يتم دفعه هو نفقة المحضون حيث يجب فيها التدقيق والأخذ بما ورد في القانون الحالي، ويرجع اليسار في حال اختلفت بينه اليسار والاعسار لان ما يحدث في واقع الحال هو العكس وتقرر النفقة بالحد الادنى ولا تتناسب مع حال المنفق .
وهنا يقع المشرع في تناقض واضح فهو يجعل سن الحضانة في المادة 87/أ خمسة عشر سنة ويعطي الحق (ب من نفس المادة) بزيادتها ثم يدفع المكلف بالاتفاق الاجر او النفقة في المادة (197) حتى التاسعة للصغير والحادية عشر للصغيرة، من يتحمل عبء السنوات الاضافية؟ والاداعي ان تستمر النفقة حتى يصبح المحضون قادرا على الانفاق على نفسه وحتى تتزوج الفتاة أو تعمل .
وعندما نأتي لاجرة مسكن الحضانة حيث يضعها المشرع على المكلف بنفقته المحضون ولكنه يستدرك ويقول الا اذا كانت الحاضنة تملك مكسنا تقيم فيه او مخصصا لسكناها، ان القانون لم يعترف في كافة النصوص للمرأة بحقها في الانفاق فلماذا لا يدفع لها اجرة المسكن حتى لو كانت تمتلكه؟ ثم كيف له ان يطالبها باستعمال بيتها في الوقت الذي يعتبر الحضانة مدفوعة الاجر؟ ان جميع هذه التناقضات يجب ان يوجد لها حل، يصون حقوق الانسان امرأة كان ام رجلا ام طفلا .
المشاهدة :
يحتاج النص على هذا الموضوع كثير من الحزم فهو يلزم الحاضنة او الحاضن بالسماح لمن لهم حق مشاهدة المحضون بذلك، اما اذا امتنع الحاضن او الحاصنة عن ذلك فللقاضي ان يعين موعدا دوريا للمشاهدة ومكانا مناسبا، وترى المحكمة أحياناً ان المكان المناسب هو المحكمة احياناً او مخفر الشرطة؟؟ فلا بد من النص على ان مشاهدة المحضون يجب ان تتم في منزل الحاضنه ويجوز لمن له حق المشاهدة اصطحاب المحضون الى منزله لقضاء فترة محدده فالمشرع اقر اصلاً أنه لا بد للمحضون ان يبيت في منزل الحاضنه وهكذا نحصر على لقاء صحي لا يعرض المحضون الى مضاعفات نفسية قد تؤدي الى ان يفتقد مشاعره تجاه الاطراف التي ترعاه .
الولاية:
الولاية على النفس محصورة في العصابات اما الولاية على المال فللاب ثم الجد ولا دور للام فاذا كان للصغير مالا يتحكم الجد في كيفية الانفاق وعند ذلك تلجأ الأم الى المحكمة فتقوم المحكمة بمهمة الانفاق من مال الصغير بمبلغ شهري غالبا ما يؤدي الى خفض مستوى معيشة الصغير لخوف المحكمة من أن تقع في محذور تبذير اموال القاصر، ولو ان الامر ترك للام وهذا يحدث في حالات كثيرة فانها تستطيع ان تتكيف حسب دخلها .
الفصل الثالث
مشروع مقترح لقانون للاحوال الشخصية
(قانون الأسرة)
المادة (1): يسمى هذا القانون، قانون الاسرة لسنة 1992 (في حال اقراره في هذا العام) ويعمل به بعد مرور شهر على نشره بالجريدة الرسمية .
الخطبه :
المادة (2) : الخطبة طلب التزويج من قبل الرجل او المرأة والوعد به .
المادة (3) : لا خطبة مع التحريم ولو كان التحريم مؤقتا .
المادة (4) : لكل من الخاطبين العدول عن الخطبة على ان يتحمل من عدل عنها كافة عبائها .
المادة (5) : اذا انتهت الخطبة بسبب لا يد لاي من الخاطبين فيه، وحال ذلك السبب دون الزواج فلا يسترد شيء من الهدايا، اما ما دفع على سبيل المهر فيرد .
المادة (6) : يرد كل ما دفع على سبيل المهر من نقد او عين ان كان قائماً او قيمته يوم قبضه ان تقدر رده او مثله .
المادة (7) : تتراوح فترة الخطبة ما بين 3 شهور كحد ادنى واثنى عشر شهر كحد اعلى .
الزواج :
المادة (8) : الزواج ميثاق شرعي بين رجل وامرأة راشدين عاقلين متكافئين، متساويين في الحقوق والواجبات ويقوم على الاحترام المتبادل، غايته تكوين اسره مستقرة برعاية الزوجين على اسس تكفل لهما القيام باعباءها، بموده ورحمه .
أركان الزواج :
المادة (9) : أركان عقد الزواج هي :
أ – الزوجان
ب – الايجاب والقبول
جـ – التكافؤ
د – الاهلية الجسدية والعقلية
ه – الاطلاع على قانون الاسره، والتوقيع على عقد الزواج الذي يجب ان يكون موضحا للشروط والحقوق والواجبات .
الزوجان :
الأهلية:
المادة (10) : يجب ان يكون الخاطبين (الراغبين في الزواج) راشدين قد اتم الذكر العشرون من عمره وتكون الانثى قد اتمت الثامنه عشر من عمرها، عاقلين صالحين للزواج، (ويثبت ذلك من خلال شهادة طبيه جسدية وعقلية) .
المادة (11) : لا يجوز تزويج الشاب دون سن العشرين او الفتاة دون سن الثامنة عشرة الا باذن خاض من القاضي وولي الامر الشرعي وبرغبة طالب الزواج .
المادة (12) : يمنع اجراء عقد الزواج بين رجل وامرأة يزيد فارق العمر بينهما على عشرين عاما الا بعد التحقق من رضا الزوجين (طالبا الزواج) على ان يكون الزوج ليس له زوجة اخرى، او حاصلاً على اذن المحكمة بالزواج الثاني .
المادة (13) : يمنع اجراء عقد زواج المريض او المريضة عقليا والمتخلف او المتخلفة عقليا الا:
أ – من قبل الولي وبعد صدور اذن من القاضي .
ب – لا يأذن القاضي بالزواج الا بعد ان :
– يطلع الزوج الآخر أو وليه على حالته .
– قبول الزوج الآخر و / أو ولية الزواج به دون اكراه .
– يتأكد أن مرضه او حالته العقلية لا تنتقل بالوراثة (بواسطة المختصين)
– يكون زواجه مفيدا لشفائه (بواسطة المختصين)، (اي ان مرضه العقلي قابل للشفاء وغير دائم، أو ان حالته العقلية تؤهله للتكيف والتوافق مع متطلبات الواقع ومسؤوليات الزواج .
المادة (14) : لا يأذن القاضي بزواج المحجور عليه او المحجور عليها الا بموافقة الولي وبعد التاكد من ملائمة شروط الزواج أو المهر، فاذا امتنع الولي دون سبب مشروع امهله القاضي شهر لبيان الاسباب او اعطاء الموافقة، فاذا مضت المهلة ولم يعطي الموافقة او كانت الاسباب غير جدير بالاعتبار، اذن القاضي بالزواج .
المادة (15) : الولي (في الحالات التي تستدعي الولاية في الزواج والتي وردت في المواد 11، 13، 14) هو: الاب نفسه ان وجد والا فالولي العصبة بالترتيب المأخوذ به في الميراث على ان يكون مقبولاً من صاحب الولاية والا فالولاية للام ان وجدت او للقاضي .
المادة (16) : تكون المرأة الراشده العاقلة والتي بلغت الثامنة عشر من عمرها وليه نفسها .
المادة (17) : يشترط في الولي ان يكون بالغا عاقلاً ومقبولا من موليه ومن نفس دينه .
المادة (18) : رضاء احد الاولياء يسقط اعتراض الاخرين اذا كانوا متساوين في الدرجة رضاء الولي في غياب الولي الاقرب يسقط حق اعتراض الولي الغائب، ورضاء الولي دلاله كرضاءه صراحة .
المادة (19) : اذا غاب الولي الاقرب وفي انتظاره تفويت لمصلحة طالب الزواج ينتقل حق الولاية الى من يليه من العصابات فاذا لم يوجد انتقل حق الولاية للام ان وجدت او للقاضي .
المادة (20): لا تزوج الفتاة التي لم تتم الثامنه عشر الا بموافقة وليها المقبول منها :
أ – أما اذا عضلها دون سبب مشروع فيزوجها القاضي من الكفؤ بعد التحقق من كفاءته .
ب – يجب ان تستند تحقيقات القاضي وقناعته في موضوع العقل والكفاءة على تقارير المختصين .
المادة (21): يمنع اجراء عقد زواج من زوجة ثانية الا باذن من قاضي القضاة وبعد التحقق من وجود اسباب موجبه:
أ – وجود عقم لا يرجى شفائه ولا يعلم به الزوج قبل الزواج .
ب – مرض الزوجه مرضا مزمنا او معديا وغير قابل للشفاء ولا تستقر معه الحياة الزوجية .
جـ – لا يجوز اجراء عقد الزواج من زوجة ثانية بدون الاسباب السابقة الا اذا كانت ارمله ولها اطفال على ان يأخذ اطفالها معها كما تنص الايه (2) من سورة النساء: {فان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانحكوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} .
د – لا يعطى الاذن بالزواج الا بعد التحقق من الاسباب الواردة سابقاً، واذا كان الزوج قادرا من الناحية المادية على الانفاق على الزوجة الثانية والأسرة الثانية دون الاضرار بالزوجة الاولي وبموافقتها .
اجراءات عقد الزواج
انعقاد العقد :
المادة (22) : ينعقد الزواج بايجاب وقبول .
(أ) : صرحيين منجين من الخاطبين أو كليهما من مجلس العقد .
(ب): يكون الايجاب والقبول بالالفاظ الصريحة والمفهومة وعند العجز عن النطق تكون بالكتابة او الاشارة .
(ج): حتى يون العقد صحيحا يجب ان تتم اجراءات التسجيل والتوثيق .
المادة (23): يجب تسجيل عقد الواج لدى المحاكم المختصة .
المادة (24): يجب ان يتم العقد بين رجل وأمرأة يحلان لبعضهما شرعا .
المادة (25): اذا جرى الزواج دون وثيقة رسمية فيعاقب كل من العاقدين بالعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات الاردني وبغرامة لا تقل عن مائتي دينار .
المادة (26): كل مأذون لا يسجل عقد الزواج في وثيقة رسمية في مدة اقصاها اسبوع يعاقب بالعقوبتين المنصوص عليهما مع العزل من الوظيفة .
المادة (27): يتولى قناصل المملكة الاردنية الهاشمية المسلمون في خارج المملكة اجراء عقود الزاج للرعايا الاردنيين الموجدين في خارج المملكة الاردنية ويستم تسجيل الوثائق ي سجلاتها الخاصة .
أنواع الزواج
انواع الزواج ثلاثه: الزواج الصحيح، الزواج الباطل، الزواج الفاسد .
المادة (28): يكون الزواج صحيحاً اذا تم بين رجل وامرأة يحلان لبعضهما شرعا بالغين عاقلين .
المادة (29): يكون الزواج باطلا اذا:
أ – يتم بين مسلة وغير مسلم .
ب – تم بين مسلم وغير كتابية .
ج – تم بين رجل وامرأة محرمين على بعضهما ولو كان التحريم مؤقتا ز
والزاج الباطل لا يقيد حكما ولا تثبت به بين الزوجين احكام الزواج الصحيح .
المادة (30) : اذا زال سبب البطلان ينقلب العقد صحيحا منذ تاريخ زوال سبب البطلان .
المادة (31): يكون الزواج فاسدا اذا :
أ – كان اي من الزوجين او كلاهما فاقد الاهلية .
ب – كان اي من الزوجين غير كفوء .
ج – اذا عقد الزواج بالاكراه .
د – الزواج المؤقت او المشروط بعدم الدخول (الزواج الصوري) .
المادة (32): اذا وقع الدخول في الزواج الفاسد يرتب اثاره ويجب ازالة الفساد ما أمكن والا فيوجب التفريق بين الزوجين .
المادة (33): لا يجوز بقاء الزوجين على الزواج الباطل فاذا لم تزال أسباب البطلان ولم يفترقا. يفرق القاضي بينهما عند ثبوت ذلك بالمحكمة باسم الحق العام الشرعي على ان لا تسمع دعوى فساد الزواج اذا ولدت الزوجة او كانت حاملا او كان الزوجان عند اقامة الدعوى حائزين على شروط الاهلية ورضيا باستمرار الحياة الزوجية .
حقوق الزوجين :
المادة (34) حقوق الزوجة :
1 – حقها في مهر لا مبالغة فيه .
2 – حقها بالاحترام وعدم الاضرار بها مادياً أو معنوياً وعدم المساس بكرامتها وحريتها .
3- حقها بمشاركة الزوج برعاية الاسرة وتنظيم شؤونها .
4- حقها في النفقة اذا كانت غير عاملة أو كان دخلها لا يكفيها او لم يكن لها مال تنفق فيه .
5- حقها في التصرف بأموالها .
6- حقها في العمل اذا كانت راغبة به وقادرة عليه .
7- حقها في طلب الطلاق اذا تزو باخرى او اذا اضرّ الزوج بها .
8- حقها في التعويض في حالة الطلاق دون سبب مشروع على ان لا يقل التعويض عن نفقة خمسة سنوات اذا كانت مدة زواجها اقل من عشرة سنوات ونفقة عشر سنوات اذا زادت مدة زواجها عن عشرة سنوات .
واذا وقع الطلاق التعسفي بعد زواج دام اكثر من خمسة عشر عاماً يحق لها التعويض الشهري حتى تتزوج بآخر أو حتى وفاته .
9- حقها في تنفيذ الشروط التي وضعتها في عقد الزواج والتي لا تلحق ضرراً بالزوج او بواجباته الشرعية .
10- حقها في حيازة جواز سفر خاص بها وحرية استخدامه كما ينصّ الدستور .
المادة (35): حقوق الزوج :
1 – حقه بالاحترام وعدم المساس بكرامته والطاقة بالمعروف .
2- المشاركة في الانفاق على الاسرة وتحمل اعباء الحياة اذا كانت الزوجة عاملة او ذات مال .
3- حقه باصطحاب زوجته الى محل اقامته او مكان عمله والسكن المعدّ لحياتهما على ان يكون ملائماً لها ومأموناً عليها، على ان ترجح مصلحة الاسرة في الانتقال من مكان الى آخر .
4- حقه في النفقة على زوجته التي تعمل وتكون قادرة على الانفاق في حال مرض الزوج وتعطله عن العمل لاسباب خارجة عن ارادته ولم يكن له مال ينفق منه او ورثة ينفقون عليه .
شروط الزواج :
المادة (36): يجوز لكلا الزوجين ان يشترط لنفسه شرطاً نافعأً على ان لا يضر بالزوج الآخر ولا يكون محظوراً شرعاً أو قانوناً على ان يتم تسجيله في عقد الزواج .
المادة (37): لا يجوز للزوج ان يشترط على زوجته ان لا تعمل خارج البيت .
المادة (38): اذا خالف اي من الزوجين الشروط المتفق عليها فللزوج الآخر حق طلب الفسخ ويتحمل المخالف الاعباء المالية الناتجة عن الفسخ .
المادة (39): للزوجه ان تشترط على زوجها وضع العصمه بيدها (اي حق تطليق نفسها بنفسها) ولا يتم الطلاق الاّ بموجب طلب تقدمه الزوجه الى القاضي .
المادة (40): اذا كان طلب طلاق من الزوجة تعسفياً وبلا سبب مشروع تتحمل الزوجة الأعباء المالية الناتجة عن الطلاق .
المادة (41): يكون الزوجان العاملان والمتشاركان في الانفاق على الاسرة ورعاية شؤونها، شريكين مناصفة في كافة ممتلكات الاسرة التي تمّ امتلاكها اثناء فترة زواجهما الاّ ما جاء منها عن طريق الارث او الوصية او الهبة .
آثار عقد الزواج :
المهر:
المادة (42)/ المهر/ هو المبلغ الذي يتفق عليه طرفا عقد الزواج حين العقد قليلاً كان ام كثيرا .
المادة (43): المهر حق للزوجة ولها الحق بالتنازل عنه كله أو بعضه أو التصرف به كما تشاء .
المادة (44): يجوز أن يكون المهر مقدما أو مؤجلا او يقدم جزء منه ويؤجل جزء منه .
المادة (45): لا توابع للمهر، وللزوج ان يقدم ما يشاء على سبيل الهدية .
المادة (46): يستحق نصف المهر في الاجل المتفق عليه وفي الافتراق بسبب علة لم تعلم به الزوجة او بسبب من الزوج وفي وفاة اي من الزوجين .
المادة (47): يسقط المهر كله اذا وقع الافتراق بطلب من الزوجة بلا سبب مشروع .
المادة (48): اذا فسخ العقد قبل الدخول والخلوة بطلب من الزوجة دون سبب مشروع فللزوج استرداد ما دفع من المهر .
المادة (49): اذا فسخ العقد قبل الدخول والخلوة بطلب من الزوج دون سبب مشروع فللزوجة نصف المهر .
المادة (50): اذا حصلت الفرقة بين الزوجين بعد الدخول يتحمل الاعباء المالية المتسبب بالفرقة .
المادة (51) : للزوج الحق في زيادة المهر وللمرأة الحق في الحط منه على ان يتم تسجيل ذلك لدى المحكمة المختصة .
المادة (52): للزوجة فقط حق المهر ما لم توكل بارادتها غيرها في قبضه .
المادة (53): تشمل النفقة الطعام والكسوة والمسكن والطبابة والعلاج واية نفقات ضرورية للحياة .
المادة (54): تدفع النفقة اثناء قيام الزوجية والعدة .
المادة (55): نفقة الزوجة على زوجها كاملة ما لم تكن عاملة، واذا كانت عاملة ودخلها لا يكفي للانفاق عليها .
المادة (56): تقدر النفقة حسب حال المنفق يسراً أو عسراً .
المادة (57): النفقة تكون معجلة بالتعجيل ويحكم بها القاضي على اساس شهري اعتبارا من توقف الزوج عن النفقة .
المادة (58): اذا فقد الزوج او تغيب بسبب السفر القريب او البعيد وترك زوجته بلا نفقة يقدر القاضي نفقتها من يوم توقف الزوج عن دفعها بعد ان تقيم البينة على قيام الزوجية وحلف اليمين على ان زوجها لم يترك لها نفقة وانها ليست ناشزاً .
المادة (59): يفرض القاضي نفقة لزوجة الغائب في ماله منقولاً أو غير منقول أو على مدينة أو على مودعه المقرين بالمال والزوجية او المنكرين لهما أو احدهما بعد اثبات مواقع انكاره بالبيئة الشرعية وبعد تحليفها في جميع الحالات اليمين الشرعية السابقة، على أن تدفع لها اعتباراً من تاريخ توقف النفقة .
المادة (60): نفقات تجهيز ودفن جثمان المتوفي من الزوجين من ماله الخاص أن وجد والا فيكون من مال الزوج الآخر ان كان قادراً والا يكون من مال العائلة (عائلة المتوفي التي تشارك في دفع الدية) .
المادة (61): على الزوجة أن تشارك زوجها في الانفاق على الاسرة اذا كانت عاملة أو ذات مال ومالها يزيد عن حاجتها .
المادة (62): على الزوجة ان تنفق على زوجها اذا كانت موسره وكان غيره قادر على العمل لعلة جسدية أو عقلية طارئة ولم يكن له مال او من ينفق عليه من الورثة .
النسب :
المادة (63): يثبت النسب بالفراش او بالاقرار او بالبينة .
المادة (64): الولد للفراش اذا مضى على عقد الزواج مدة لا تقل عن ستة اشهر ولم يثبت عدم امكانية التلاقي بين الزوجين سواء كان العقد صحيحا او باطلا او فاسدا .
المادة (65): لا تسمع دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من حين العقد، ولا لولد زوجة اتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها ولا لولد المطلقة والمتوفي عنها زوجها اذا اتت به لاكثر من سنة من وقت الطلاق او الوفاة .
المادة (66): لا يثبت نسب الولد باقرار الزوجة بلا بينة الا اذا صدقها الزوج على ذلك .
المادة (67(: اقرار مجهول النسب الابوة او الامومة يثبت به النسب اذا قامت البيئة على ذلك أو صدقها المقر عليه على ان يكون فرق السن يحتمل ذلك .
المادة (68): الاقرار بالنسب من غير البنوة والابوة والامومة لا يسري على غير المقر الا بتصديقه او اقامة البينة .
المادة (69): لا تسمح الدعوى من ورثة المقر بنفي النسب بعد ثبوته بالاقرار الصحيح او البينة ما لم تظهر بينة مناقضة تماما
نفي النسب باللعان :
المادة (70) : لا ينفى النسب بالرمي بالزنا باللعان والقسم ما لم تقم البينة بشهود اربعة او بالتقارير الطبية .
المادة (71): اللعان ان يقسم الرجل اربعة مرات انه صادق فيما رمى زجته به من الزنا والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين وتقسم المرأة أربع مرات بالله انه لمن الكاذبين والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين .
المادة (72): اذا ثبت اللعان بنفي نسب الولد عن الرجل المدعي باللعان ويعاد ثبوت النسب اذا كذب نفسه و/أو قامت البينة على كذبه .
المادة (73): حقوق الاولاد على والديهم (الاب والام) .
* حقهم في الرضاعة .
* حقهم في النفقة .
* حقهم في الحضان .
* حقهم في التعليم .
* حقهم في العناية والرعاية .
* حقهم في المشاهدة .
المادة (74): على الام ارضاع اولادها ما لم يكن هناك مانع او سبب يضر بها .
المادة (75): اذا لم تستطع الام ارضاع طفلها لسبب مشروع استأجر القادر من الابوين مرضعة على ان يوثق ذلك في المحكمة الشرعية منعا للوقوع في الحرام فان لم توجد المرضعة فيرضع الطفل بالرضاعة الصناعية .
المادة (77): مدة الرضاعة لا تقل عن سنة .
الحضانة :
المادة (78): الحضانة، حفظ الولد وتربيته وتعليمه ورعايته مع الاخذ بالترتيب في حق الحضانة .
المادة (79): تكون الحضانة حسب الترتيب التالي
1 – للام اولا .
2 – لأم الأم وان علت .
3- لاخت الام .
4- لأم الأب وان علت .
5- ذات رحم محرم للمحضون انثى حتى الدرجة الرابعة .
6- الاب .
7- الجد .
8- ذو رحم من الرجال من الدرجة الاولى (الخال، العم) .
9- اذا لم يقبل بالحضانة اي من السابق ذكرهم يجب ان يسلم الى جهة أمينة من الاقارب أو غيرهم أو إلى المؤسسات المؤهلة على أن يتحمل كافة النفقات الذي يتوجب عليه النفقة .
المادة (80): روط الحاضن :
1- العقل والبلوغ .
2- القدرة على صيانة المحضون ورعايته .
3- الامانة .
4- السلامة من الامراض المعدية والخطيرة .
5- ان يكون من نفس دين المحضون، اذا كان الحاضن غير الام .
6- ان لا يسكنه مع مبغضيه .
7- اذا كان الحاضن رجلا فيجب ان يكون عنده من يصلح للحضانة ويقبل برعاية المحضون والعناية به .
المادة (81): تستمر الحضانة للام حتى سن الثامنة عشر الا اذا تخلت عنها الى من يليها بالدرجة .
المادة (82): تستمر الحضانة لباقي الحضانين حتى سن الخامسة عشر ثم ينتقل المحضون الى الوالي حسب الترتيب ما لم يتنازل عنها على ان يقبل ذلك المحضون .
المادة (83): لا يسقط حق حضانة الأم لاولادها بسبب عملها ما لم يثبت عدم رعايتها لهم .
المادة (84): تلزم الام بحضانة الطفل اذا كان صغيرا ًلا يستغني عن امه .
المادة (85): لا تفقد الام حق حضانتها لاولادها اذا تزوجت ما لم يتعارض ذلك مع مصلحتهم .
المادة (86): على الاب و/أو غيره من أولياء المحضون النظر في شؤونه وتوجيهه .
المادة (87): لا يجوز للحاضن السفر بالمحضون الى خارج المملكه الاردنية الهاشمية أو خارج محل اقامة الاب الدائمة ما لم يرى القاضي مصلحة المحضون في ذلك .
المادة (88): يسقط حق الحاضن في الحضانه اذا :
1- اختلت اي من الشرو الواجب توافرها في الحاضن .
2- اذا استوطن الحاضن بلداً يصعب على الولي القيام بواجباته تجاه المحضون، الا اذا وافق الولي والمحضون .
المادة (89): للولي بعد انتهاء سن الحضانة أن يضم المحضون له اذا كان اهلاً لذلك وقبل المضحون والاَّ يبقى عند الحاضن حتى يبلغ سن الرشد ويصبح قادراً على الاستقلال والاعتماد على نفسه او حتى يتزوج المحضون .
المادة (90): نفقات الحضانه على المكلف بالنفقة بحدود مقدرته .
المادة (92): لا تستحق الام اجرة الحضانة في حال قيام الزوجية .
المادة (93): لا يتحمل المكلّف بالنفقة أجرة سكن المحضون ما لم يكن سكن الحاضن غير كافٍ لاستيعاب الحاضن والمحضون او اذا حال دون سكنهم معاً سبب قانوني، فيلزم المكلف بالنفقة بدفع التكاليف الزائدة عن تكاليف المسكن الاول .
نفقة الاقارب :
المادة (94): نفقة كل انسان من مالة ان وجد .
المادة (95): عند الاختلاف في اليسار والاعسار في دعاوي النفقات ترجع بينة اليسار الا في حالة ادعاء الاعسار الطارئ .
فترجع بينة مدعية حتى زوال الاعسار .
المادة (96): تحق النفقة وتفرض من تاريخ الطلب على أن لا تقل عن مقدار الكفاية .
نفقة الفروع :
المادة (97): اذا لم يكن للولد مال فنفقته على ابويه فاذا كان احدهما فقيرا او عاجزا فنفقته على الموسر منهما واذا كان كلاهما فقير او عاجز فنفقته على اقاربه الورثة حسب ترتيبهم وحصصهم .
المادة (98): تشمل نفقة الولد المأكل والمشرب والملبس والمسكن والطبابة وكافة اللوازم الحياتية الضرورية .
المادة (99): التعليم حق لكل ولد على المكلف بنفقته حتى الشهادة الثانوية او اول شهادة جامعية شرط ان يكون ناجحاً وذا اهلية للتعليم ويقدر ذلك حسب حال المكلف عسرا ويسرا .
المادة (100): اذا كان الوالدين او ايهما فقيرين قادرين على الكسب وكسبهما لا يزيد عن حاجتهما او كانا لا يجدان كسبا، يكلف بنفقة الولد من تجب عليه النفقة عند عدم وجود الاب او الوالدين ويجوز للمنفق ان يعود على الابوين او ايهما اذا أيسر .
نفقة الاصول :
المادة (101): تجب على الولد الموسر ذكرا كان أم انثى كبيراً كان او صغيرا نفقة والديه الفقيرين وعلاجهما ما لم يكونا قادرين على الكسب .
المادة (102): اذا كان الولد فقيرا ولكنه قادر على الكسب يلزم بنفقة والديه الفقيرين واذا كان كسبه لا يزيد عن حاجته وحاجة زوجته وأولاده فيلزم بضم والديه واطعامهما مع عائلته شرط ان يكونا غير قادرين على العمل .
احكام عامة في النفقة :
المادة (103): تجب نفق الصغار الفقراء وكل كبير فقير عاجز عن الكسب بافة بدنية او عقلية على من يرثهم من اقاربهم الموسرين بحسب حصصهم الارثية واذا كان الوارث معسرا تفرض على من يليه في الارث ويرجع بها الى الوارث الاول اذا ايسر .
المادة (104): تكون نفقة اللقيط مجهول الابوين من ماله ان وجد له مال فاذا لم يوجد ولم يتبرع احد بالانفاق عليه كانت نفقته على صندوق الزكاة أو احدى المؤسسات الخيرية .
المشاهدة :
المادة (105): حق المشاهدة للابوين وللاجداد والجدات وفروعهم من محارم المحضون وذلك ما لم يتعارض ذلك مع مصلحة المحضون .
المادة (106): ليس للحاضن ان يمنع ايا من اصحاب حق المشاهدة من مشاهدة المحضون ما لم يتعارض ذلك مع مصلحة المحضون .
المادة (107): في حالة المنع او عدم الرغبة في مشاهدة المحضون عند حاضنة يعين القاضي موعدا دوريا ومكانا مناسبا للمشاهدة مراعيا في ذلك مصلحة المحضون، على ان لا يتم لك في الدوائر الرسمية .
الفرقة بين الزوجين :
المادة (108): لا تقع الفرقة بين الزوجين الا بطلب لدى المحكمة المختصة ومن الزوج او الزوجة او من كلاهما على أن يمهلا للاصلاح وذلك باحالة امرهما الى لجنة مختصة تتكون من :
1 – اخصائي نفساني .
2- اخصائي اجتماعي .
3- مرشد ديني .
4- محكمين من عائلتيهما .
المادة (109): لا يقبل طلب الطلاق المقدم من المريض عقلياً او المتخلف عقلياً ما لم يكن بموافقة الولي وفيه مصلحة لطالبه .
المادة (110): لا يقبل طلب الطلاق المقدم من المكره .
المادة (111): يتحمل عبء الطلاق من الناحية المادية المتسبب به بغض النظر عن مقدم الطلب .
المادة (112): لا يقع الطلاب الا امام المحكمة بعد موافقة القاضي والاطلاع على تقرير الخبراء وتوصياتهم .
المادة (113): بملك الزوجان ثلاث طلقات متفرقات تقع الطلقة الاولى والثانية رجعيتان .
المادة (114): الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية في الحال وللزوجين حق الرجعية أثناء العدة على ان يقدم طلب في ذلك لدى المحكمة المختصة .
المادة (115): الطلقة الثالثة تزيل الزوجية في الحال .
المادة (116): يجوز توكيل الغير باجراء الطلاق .
المادة (117): تزول البينونة الكبرى بزواج المطلقة من رجل اخر، زواجاً غير مشروط ولا يقصد به التحليل ويشترط به الدخول وان تطلق وتنتهي عدتها .
المادة (118): لا يقع الطلاق اثناء فترة الحمل حتى تضع حملها .
المادة (119): يجوز للمتضرر من الطلاق ان يطالب بالتعويض الذي يتناسب والضرر المادي والمعنوي الذي اصابه ويقدر هذا التعويض لجنة من الخبراء .
المادة (120): الطلاق يكون :
* طلاق للضرر .
* طلاق للشقاق والنزاع .
* طلاق للبغض .
* ولا يكون للاعسار .
المادة (121): الطلاق للضرر: لكل من الزوجين طلب الطلاق للضرر الجسيم الواقع على احدهما والذي يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية كالشروع في القتل او الضرب الماس بالكرامة والادمان على الخمر والمخدرات او لارتكابه للجرائم الماسة للشرف وللخيانة الزوجية وأية اضرار مادية و/أو معنوية تقرر المحكمة أنها تدخل ضمن نطاق الضرر الجسيم .
المادة (122): الطلاق لوجود المرض المعدي او المزمن: لكل من الزوجين طلب الطلاق اذا اصيب الزوج الاخر بمرض معدي او مرض مزمن لا يرجى شفاءه فان كان يرجى شفاءه فيتم التمهل سنة من تاريخ الطلب .
المادة (123): الطلاق لعدم الانفاق: لكل من الزوجين طلب الطلاق لامتناع الاخر عن الانفاق دون مبرر مشروع، واذا كان بحاجة له والآخر قادر عليه .
المادة (124) : الطلاق للغيبة: اذا ثبت غياب احد الزوجين عن الىخر سنة فأكثر بلا عذر مقبول وكان معروف محل الاقامة جاز للزوج الآخر الطلب من القاضي تطليقه حتى لو كان له مال ينفق منه .
المادة (125): يحق لاي من الزوجين في حال الحكم بالسجن على الزوج الآخر بعقوبة مقيده للحرية مدة ثلاثة سنوات فأكثر، طلب الطلاق من القاضي بعد مضي سنة من تاريخ السجن، ولو كانت نفقته مؤمنه .
المادة (126): الطلاق للفقد: اذا فقد احد الزوجين يحق للزوج الآخر طلب الطلاق بعد مضي ثلاث سنوات على فقده ما لم يكن فقده في الوارث الطبيعية ويطلقه القاضي بعد مرور سنة من الفقد، حتى لو كان له مال ينفق منه او نفقته مؤمنه .
المادة (127): الطلاق للهجر: اذا هجر احد الزوجين الزوج الآخر لمدة ثلاثة شهور يحق للزوج المهجور طلب الطلاق على ان تقام البينة على ذلك او يحلف اليمين اذا أنكر الزوج الآخر .
الفسخ لوجود العلل :
المادة (128): للزوجة السالمة من كل عيب يحول دون الدخول بها ان تراجع القاضي وتطلب فسخ عقد الزواج اذا علمت ان فيه علة تحول دون دخوله بها كالجب، والعنة، والخصا .
المادة (129): الزوجة التي تعلم قبل عقد الزواج بعيب زوجها المانع من الدخول او التي ترضى بالزوج بعد الزواج مع وجود العيب يسقط حقها في ذلك ما عدا العنة .
المادة (130): للزوج حق طلب فسخ العقد اذا وجد في زوجته عيباً جنسيا مانعا من الوصول اليها (الدخول) كالرتق والقرن او مرضا معديا او منفرا لا يمكن المقام معها عليه .
المادة (131): شروط الفسخ لوجود العلل :
1 – ان تكون العلة غير قابلة للزوال .
2- ان لا يكون الزوج او الزوجة على علم بالعلة قبل الزواج (قبل اجراء العقد) .
3- اما اذا كانت قابلة للزوال فيمنح الزوج مدة لا تقل عن سنة على ان لا يغيب الزوج الآخر عن زوجه فيها .
المادة (132): لكل من الزوجين طلب الفسخ اذا طرأت علّه من العلل بعد العقد وتصعب معها الحياة الزوجية، دون ان يفقد اي حق من حقوقه .
آثار الفرقة بين الزوجين
المادة (133): العدة مدة تربص تقضيها الزوجة وجوبا دون زواج أثر الفرقة ولا تلزم العدة الا بعد الدخول والخلوة الصحيحة .
المادة (134): يفصل النص ((على ان لا يسمح بزواج زوج المعتدة من طلاق رجعي خلال مدة العدة املا في العودة)) .
أنواع العدة :
المادة (135): 1- عدة الطلاق او الفسخ ثلاث شهور كاملة. اذا كانت غير بالغة سن الياس .
المادة (136): لا يجوز ان تقل عدة الطلاق عن ثلاث شهور اذا كانت ممن لا يحضن ما لم تكن حاملا او اذا كانت بلغت سن الياس خلال مدة العدة اذا كانت بالغة سن الياس .
عدة الوفاة (المعتدة من وفاة)
المادة (137) النساء المتزوجات عدا الحوال منهن اذا توفى ازواجهن يتربص بانفسهن اربعة اشهر وعشرة ايام سواء قبل الدخول او بعده .
المادة (138): المرأة المتزوجة بعقد صحيح اذا توفى عنها زوجها وهي حامل فعدتها حتى حملها او تسقطه مستبين الخلقة .
المادة (139): تسري احكام النفقة على المعتدة .
المادة (140): اذا توفي الزوج وكانت المرأة في عدة منطلاق فتنقل الى عدة الوفاة ولا يحسب ما فات من عدة، اما اذا توفي وفي في عدة الطلاق البائن فلا تلزم بعدة الوفاة بل تكمل عدة الطلاق فقط .
المادة (141): تقي المعتدة عدتها في بيت الزوجية ما لم تكن معتد من طلاق بائن .
الفصل الرابع
الخاتمة والتوصيات
الخاتمة:
وفي الختام ونظرا للاهمية الكبيرة التي يحتلها قانون الاحوال الشخصية لالتصاقه بحياة افراد المجتمع وخاصة البناء وادراكا منا بان تطوير اوضاع المرأة والمجتمع، لا يمكن ان يتحقق بمجرد وضع الاهداف العامة ورسم السياسات والخطط والبرانمج بل يجب ان يقترن بالارادة السياسية التي تنشد التغيير للافضل وبالاستناد على تشريعات وقوانين ملاذمة في اطار التصور المستقبلي للمجتمع مما يقتضي بالضرورة ان تتوفر لدى متخذي القرار المعرفة والقناعة بضرورات واهداف تطوير اوضاع المرأة واحتياجات دمجها في العملية التنموية الشامله .
لقد استطاع المشّرع الوضعي في الماضي ان يساوي في توزيع الارث بين حصص المرأة والرجل في الاراضي الاميريه ثم عاد عن قراره مؤخراً وبدون مبررات اجتماعية واقتصادية ذات قيمة او جدوى للمجتمع تدعو للعودة عن القرار؟! كما نجد ان المشرع العراقي قد استطاع ان يعطي للبنت الوحيدة الارث كاملا وان يجعل الاخت الشقيقية تحجب الارث كالاخ الشقيقي ولم يعد عدم وجود ذكور ورثه سبباً لمشاركة الغير في الارث فلماذا لا يتدخل المشرع الوضعي، لسد الثغرات وايجاد حلول للمشاكل الناجمة عن القانون، وبما يساير تطور الزمن والمجتمع؟!
وبما يدعو الى مزيد من التطور للنهوض بالبلاد ان تعديل وتطوير القوانين ليست مسؤولية المختصين في الشريعه والقانون فحسب، وانما هو مسؤولية جميع المسؤولين والعاملين في حقول العمل الاجتماعي أو العاملين في حقول القانون والعلم والسياسه .
واننا اذا نقدم هذه المساهمة المتواضعة لتكون بين يدي جميع المهتمين بشؤون الاسرة والمجتمع وحقوق الانسان من هيئات نسائية قضائية وتشريعية وسياسية اضافة الى ذوي الخبرة والاختصاص من العاملين في مجالات الطب وعلم النفس وعلم الاجتماع واجريمه لنأمل ان نعمل معاً وجميعاً للعودة بقانون الاحوال الشخصية الى جوهر وروح الشريعة الاسلامية السماح وبما يكفل لمجتمعنا التقدم والرخاء .
التوصيات :
وعلى ضوء التجربة والدراسات التي تبين ان وضع القوانين والتشريعات وحده لا يكفي اذا لم يقترن بمعرفة ووعي الناس باهمية ودور القانون في تنظيم شؤون حياتهم وعلاقتهم بما يكلفه لهم من حقوق وواجبات فاننا نضع التوصيات التالية :
أولاً: استحداث قسم للفحص والارشاد الزواج تابع للمحكمة الشرعية وبحيث يضم الاختصاصات التالية: طبيب عام، طب نفساني، اختصاص جهاز عصبي، اخصائي نفسي، اخصائي اجتماعي، اخصائي في قوانين الاسرة، وبحيث تشمل مهماته: اقرار الاهلية للزواج، والارشاد الزواجي والاسري ولدى حدوث المنازعات او الفرقة بين الزوجين .
ثانياً: تدريس قانون الاحوال الشخصية في المدارس الثانوية ويتم توفيره بطبعات شعبية تكون بين يدي الناس .
ثالثا: استحداث قانون يسمح بافتتاح مراكز للارشاد النفسي والاجتماعي للفراد والاسر، عامة وخاصة وضمن الشروط العلمية المناسبة .
رابعا: وضع صيغة لعقد الزواج ترد فيها وبصيغة مناسبه الحقوق والواجبات الاساسية وشروط الزواج كما تتضمن بندا ينص على ضرورة الاطلاع على قانون الاسرة (قانون الاحوال الشخصية). قبل التوقيع على العقد .
قائمة المراجع
أولاً: قوانين الاسرة والاحوال الشخصية التي تمت دراستها :
1 – قانون الاحوال الشخصية الاردني، قانون مؤقت رقم (61) لعام 1976 .
2- قانون الاحوال الشخصية الاردني، مشروع معدّل عن القانون المؤقت رقم (61) 1990 .
3- قانون الاحوال الشخصية وتعديلاته رقم 188 لسنة 1959 مع قرارات مجلس قيادة الثورة، منشورات مكتب الصباح للدعاية والنشر والاعلان، الطبعه الخامسه 1989، بغداد، العراق .
4- قانون رقم (1) لعام 1974م بشأن الاسرة، جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .
5- مجلة الاحوال الشخصية لعام 1956، طبعه 1982، المطبعه الرسمية للجمهورية التونسيه – تونس .
6- مشروع القانون العربي الموحّد للاحوال الشخصيه، الامانه العامة، الجامعة العربية – تونس .
ثانياً: الكتب، الدراسات واوراق العمل :
1 – استراتيجية المرأة العربية حتى عام 2000، لجنة المرأة العربية، دائرة شؤون المرأة والاسرة الاداره العامة للشؤون الاجتماعية – الامانة العامة، جامعة الدول العربية، 23 – 24 آيار 1989 .
2- البورقادي، حبيبه، الاوضاع القانونية للمرأة العربية بين النظرية والتطبيق، دراسة مقدمة الى: ندوة المرأة العربية العامله في قضايا الاتصال والاعلام السكاني، باشراف المكتب الاقليمي، اليونسكو، 23 – 28 ايار 1988 .
3- حداد، الطاهر، امرأتنا والشرعية (1929)، الطبعة الرابعة، حزيران 1980، الدار التونسيه للنشر، تونس .
4- حسن نجاة قصّاب: قانون الاحوال الشخصية – كتاب العائله (1)، سلسلة المواطن والقانون، الطبعة الثانية، دمشق 1985 .
5- القاسم/ راغب محمد. اضواء على قانون الاحوال الشخصية الاردني، ورقة عمل مقدمة لـ: ندوة بنفس اسم الورقة باشراف: نادي صاحبات الاعمال والمهن (مكتب الخدمات الاستشارية للمرأة) بالتعاون مع منتدى الفكر العربي، نيسان، 1986 عمان، الاردن .
6- قصّاد، فاطمه، المرأة وقانون الاحوال الشخصية، ورقة عمل مقدمة لـ: ندوة قضايا المرأة، بمناسبة يوم المرأة العالمي، لجنة المرأة، رابطة الكتاب الاردنيين، 1 – 6 آذار 1986، عمان، الاردن .
7- قطّان، الشيخ ابراهيم. حقوق المرأة في الاسلام، مجلة المواقف، العدد الأول، السنة الثانية، ايلول 1988، عمان، الاردن .
8- قعوار، ماري، وكمال، ناديه، مكانة ودور المرأة في التنمية في الاردن، دائرة تخطيط الموارد البشريه، وزارة التخطيط، كانون الأول 1990، عمان، الاردن .
9- شحرور، محمد، الكتاب والقرآن، قراءة معاصره، طبعة ثانية، الاهالي للطباعة والتوزيع، دمشق 1988 .
10- شقير، حفيظه، دراسة مقارنة للقوانين الخاصة بالمرأة والاسرة في المغرب العربي، ندورة المرأة والوحدة العربية، معهد دراسات الوحدة العربية – بيروت – لبنان .
11 – لجنة خبراء، اقتراحات وتوصيات للتعديل، ورقة عمل مقدمة لـ : ندوة قانون الاحوال الشخصية في الدول العربية – باشراف نادي الجامعيات العربيات 9 – 11 شباط 1985، عمان، الاردن .
12 – لجنة المرأة العربية، مجلة الاحوال الشخصية واثرها في اصلاح الوضع القانوني والاجتماعي للمرأة، والاسرة التنوسية، الدورة الثانية عشر لاجتماعات لجنة المرأة العربية، 22 – 23 نيسان 1985، تونس .
13 – مركز دراسات المرأة. مذكرة حول قانون الاحوال الشخصية الاردني، مقدمة الى سماحة قاضي القضاء، رئيس لجنة وضع المشروع المعدّل لقانون الاحوال الشخصية المؤقت رقم (61)، 4 آب 1990 – عمان، الاردن .