المنسقة الرئيسية للبحث: خديجة الحباشنة أبو علي.
باحثة في قضايا المرأة / ومخرجة أفلام وثائقية
ماجستير علم نفس / دكتوراه قيد الاعداد
الباحثات المساعدات:
فلسطين: مها التميمي – صحافية وباحثة في قضايا المرأة
لبنان: سميرة درباج – ماجستير علم اجتماع – مساعدة بحث
سوريا: زينب الغنيمي – كاتبة / صحافية وباحثة في قضايا المرأة
الاردن: هبة جوهرية – ليسانس علم اجتماع
توطئـــــة :
بعد الطفرة التي حدثت في مجال الكتابة حول المرأة في العالم العربي في العقدين الماضيين كان لابد من القيام بدراسة هذه الظاهرة وتقييمها ، وقد جاءت مبادرة مركز المرأة العربية للدراسات والبحوث في مشروع هذا البحث عن اتجاهات الكتابة حول المرأة في العالم العربي بهدف جرد الأعمال الكتابية المنجزة حول المرأة وتقييمها ، من أجل وضع استراتيجية عربية للنهوض بالبحوث ذات الصلة بالمرأة ، كما أنها سوف تتيح اعداد قاعدة بيانات تغطي كافة مجالات الكتابة عن المرأة باكبر قدر ممكن من الشمولية ، كما ستساعد في احصاء المعنيين بالبحث والكتابة حول المرأة من عرب وأجانب نساءً ورجالاً ، وتحدد المراكز والمعاهد ومجموعات البحث المهتمة بالمرأة العربية لانشاء شبكة بحثية مرتبطة بمركز دراسات المرأة ، وقد شملت المرحلة الاولى من مشروع البحث مجموعة من البلاد العربية كانت فلسطين احداها.
وفي لقاء ادارة المركز مع المنسقات والمنسقين العرب ، من البلاد التي سوف يشملها مشروع البحث في بداية آب 1994 ، تم وضع خطة للعمل تحدد عدد الباحثين المساعدين العاملين مع كل منسقة لجمع البيانات ، وحددت الفترة الزمنية المقترحة لكل مرحلة من مراحل البحث ، ولكن البحث الخاص بالمرأة الفلسطينية لم يبدأ مع بقية الابحاث للأسباب التالية :-
أولا : التأخر في اقرار منسقة لبحث المرأة الفلسطينية من داخل فلسطين أم من الاردن ، أم ستكون عملية التنسيق مشتركة ، وذلك بسبب انتشار المواد المكتوبة حول المرأة الفلسطينية في أكثر من بلد بسبب تعدد مواقع اقامة أبناء الشعب الفلسطيني وبالتالي توزع الباحثين والباحثات الفلسطينيين ومراكز البحث والتوثيق الفلسطينية ، بالاضافة لصعوبة التحرك للباحثات الفلسطينيات في فلسطين وصعوبة الاتصال والتنسيق معهن ، ولم يحسم الامر (بأن أقوم بدور المنسقة لهذا البحث) الا في أواخر شهر أيلول 1995 .
ثانيا : صعوبة البحث والاتصال عن باحثات مساعدات مؤهلات أو قادرات على القيام بعملية جمع البيانات المطلوبة للبحث ، في كل من فلسطين ، لبنان ، سوريا ، والاردن ، حيث توجد بها أكبر تجمعات فلسطينية ، وقد عايش الفلسطينيون فيها ظروفا واحداثا هامة في تاريخهم.
وهكذا فلم تبدأ عملية جمع البيانات في وقت واحد وكان الاتصال يتم بين المنسقة والباحثات عبر الرسائل والاتصال التلفوني والفاكس مما استغرق وقتا وجهدا أكبر للقيام بالعملية ، وقد شاركت في مرحلة جمع البيانات كل من :
1- هبة جوهرية خريجة قسم علم اجتماع
2- مهى التميمي صحافية وباحثة في مجال المرأة.
3- زينب الغنيمي كاتبة وباحثة في مجال المرأة.
4- سميرة درباج طالبة دراسات عليا / ماجستير علم اجتماع.
مقدمة عامة :
لدى محاولة البحث في أي مجال من مجالات حياة الشعب الفلسطيني أو دراسة فئة من فئاته لرصد وتقييم التغيرات والاتجاهات القائمة بينها ، نواجه صعوبة بالغة بسبب الوضع الفريد والخاص والمتغير باستمرار الذي احاط بالشعب الفلسطيني في العقود الماضية من حيث تشتت البشر والموارد والمعلومات .
نتيجة لحرب 1948 ثم حرب 1967 تعرضت بنية المجتمع الفلسطيني للتمزق من آثار الحروب والهجرات المستمرة وأصبح أكثر من نصف الفلسطين لاجئين موزعين في البلاد العربية ، الاردن وسوريا ولبنان والكويت وفي الدول العربية الاخرى والعالم . في حين ظل الجزء الباقي من الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الاسرائيلي الاستيطاني .
لذلك فانه لا يمكن لأية دراسة أو تقرير أن يقدم صورة دقيقة أو كلية وواقعية حول اتجاهات الكتابة حول المرأة الفلسطينية دون الاحاطة بالظروف الخاصة والدقيقة التي أحاطت بالشعب الفلسطيني ، كما يصعب الالتزام بأي تصورات مسبقة للبحث.
نبذة عامة عن فلسطين والمرأة الفلسطينية :
تقع فلسطين في الطرف الغربي من قارة آسيا ، على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط يحدها من الشمال سوريا ولبنان ، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط ، ومن الجنوب صحراء سيناء المصرية ، ومن الشرق نهر الأردن والبحر الميت ، وتبلغ مساحتها الكاملة 26326 كم2 في حين تبلغ مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6170 كم2 ، أي فقط نسبة 23.4% من مجمل أراضي فلسطين.
وقد تميزت فلسطين بموقعها الجغرافي على امتداد طويل نسبيا من الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ، مما جعلها مركزا حيويا لاتصال الثقافات والحضارات على مر العصور كونها في موقع متوسط بين القارات الثلاث (آسيا وأوروبا وأفريقيا )، بل ان فلسطين أحد المناطق القليلة في العالم التي دلت الحقريات على أنها من أقدم مراكز الحضارة البشرية ، وقد عرف سكانها القدماء باسم الكنعانيين وبينت الرسومات والحفريات الأثرية على موقع مهم للمرأة في الأسرة الكنعانية القديمة ، لقد تفاعل أهل فلسطين مع حضارات وثقافات عديدة ومتنوعة مرّت على بلادهم كما ، وكانت أرض الديانات السماوية الثلاث ، ومنذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا وهي جزء لا يتجزأ من العالم العربي والحضارة العربية والأسلامية. ولكن المطامع بها لم تتوقف ، والتي كان آخرها الاحتلال الاسرائيلي الاستيطاني الذي وقع بعد حرب 1948 ، واستكمل بعد حرب 1967. ونتيجة لعمليات الهجرة والنزوح التي حدثت بعد هاتين الحربين فقد توزع أكثر من نصف الشعب الفلسطيني في الدول العربية المجاورة لفلسطين وفي العالم ، وقد بلغ تعداد الشعب الفلسطيني عام 1982* (على سبيل المثال) 4.500.000 نسمة ، يقيم 41% منهم داخل فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي الاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق فلسطين 1948. في حين توزع حوالي 59% من أبناء الشعب الفلسطيني خارج فلسطين على النحو التالي :
– 1.100.000 في الأردن
– 375.000 في لبنان
-245.000 في سوريا
– 175.000 في بقية دول العالم .
– 790.000 في الدول العربية الأخرى
وتتراوح نسبة الاناث في الشعب الفلسطيني حوالي الـ 50% .
أقبل أبناء الشعب الفلسطيني خلال عقدي الخمسينات والستينات نساءً ورجالاً على دخول مجالات العلم والعمل لاعادة بناء أسرهم التي مزقتها الحروب والهجرات ، وقاموا بتأسيس الجمعيات والمؤسسات الثقافية والاقتصادية المختلفة ، حتى بلغت نسب تعليم الفلسطينيين من أعلى ألنسب في العالم العربي في فترة الستينات ، فكانت المرأة الفلسطينية وبسبب هذه الظروف من أوائل النساء العربيات في دخول مجالات العلم والعمل المختلفة وبرز من بينهن عدد من الكفاءات النسائية المتميزة في مجالات العلم والفن والأدب والشعر.
في منتصف الستينات ، انطلقت حركة المقاومة الفلسطينية ، وتأسست منظمة التحرير الفلسطينية والتي قادت النضال الوطني للشعب الفلسطيني من البلاد العربية المجاورة __________________________________________________________________________________
* مأخوذة بالاعتماد على كتاب الاحصاء الاسرائيلي 1979 ، ودراسة جانيت أبولفد حول المواصفات الديمغرافية للشعب الفلسطيني – اليونيسكو 1980.
لفلسطين،قامت فيها المؤسسات والمنظمات والنقابات المختلفة لمعالجة كافة جوانب حياة الشعب الفلسطيني السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية ، وقد تأثرت المرأة الفلسطينية كثيراً بالظروف التي أحاطت بقضية شعبها وتفاعلت معها ، ولعبت دورا في الحفاظ على تماسك الأسرة الفلسطينية وفي حضانة الوجدان الوطني لدى الأجيال الجديدة ، كما قامت بدور مميز في النضال الوطني الفلسطيني ، مما جعلها رائدة بين النساء العربيـات ، ولاشـك بـأن البحــث
في اتجاهات الكتابة حول المرأة الفلسطينية سيكون ذو أهمية خاصة ليس للمرأة الفلسطينية حسب وانما كمؤشر ومدخل للفهم لقضايا المرأة العربية بشكل عام .
ونظرا لخصوصية الظروف التي تعيشها المرأة الفلسطينية مع شعبها ، ومن خلال توزع تواجدهم ومؤسساتهم في أكثر من مكان ، فقد كان لابد من وضع فرضية خاصة تبنى على أساسها خطة البحث لجمع المواد الكتابية حول المرأة الفلسطينية ، وتنطلق هذه الفرضية من أن الحراك الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي الفلسطيني لم يقتصر على فلسطين ، بل انه امتد الى بلاد عربية عديدة مثل الأردن وسوريا ولبنان والكويت ، ولهذا فلم يكن ممكنا اقتصار البحث على فلسطين . فقد شهدت أواخر الستينات في كل من سوريا والأردن انطلاقة وامتداد المقاومة الفلسطينية والتي كان لها أدبياتها وتراثها ، ناهيك عن أن عدد الفلسطينيين في الأردن بلغ في أوائل التسعينات حوالي 2 مليون نسمة .
أما في لبنان فقد شهدت مراحل البناء الفعلي لمؤسسات م.ت.ف السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، اضافة الى المنظمات الشعبية ، وهكذا فان الباحث لا يمكن أن يطمئن لو اقتصر بحثه عن البيانات في فلسطين فقط ، والتي أعاقت اجراءات الاحتلال العسكرية الكثير من حركته الاجتماعية والثقافية ، أو في بلد واحد أو بلدين ، لأن الفرضية تقول أن أدبيات الشعب الفلسطيني والمرأة الفلسطينية موزعة في جميع هذه البلاد وأكثر ، ولولا ارتباط البحث مع بحوث المرأة في البلاد العربية الأخرى ، اضافة الى استحالة امكانية البحث في الكويت في مرحلة مابعد حرب الخليج لاقتضت هذه الفرضية البحث عن البيانات فيها أيضا ، وهكذا ، فقد وضعت خطة البحث على أساس تكليف أربعة مساعدات للبحث عن البيانات في كل من فلسطين والأردن ولبنان وسوريا ، وكان على كل باحثة مساعدة أن تبحث في جميع المراكز والمنظمات والمعاهد التي سيقوم بها ثلاثة من مساعدات أو مساعدي البحث لكل بحث من أبحاث المرأة في البلاد العربية الأخرى وهي تشمل :
1- المكتبات العامة.
2- مكتبات الجامعات .
3- مكتبات المنظمات الدولية.
4- مكتبات المراكز الثقافية الاجنبية.
5- مكتبات مراكز الاحصاء والابحاث والدراسات وخاصة الفلسطينية منها.
6- مكتبات المنظمات ومراكز دراسات المرأة خاصة الفلسطينية منها
7- مكتبات الوزارات والدوائر الرسمية المعنية بالمرأة وخاصة اذا كانت هنالك دوائر معنية بشؤون الفلسطينيين.
8- المكتبات الخاصة لبعض الباحثات والباحثين المعروفين باهتمامهم بقضايا المرأة.
وقد تم تزويد كل باحثة بقائمة أسماء بعض الباحثات والقيادات النسائية ذات الاهتمام بقضايا المرأة كما تم لفت الانتباه لاختيار المواد ذات التصنيف والتنظيم الافضل والتي يتوفر عنها أكبر قدر من البيانات المطلوبة في حال تكرار بعض المواد.
لم تكن مهمة متابعة عملية البحث لجمع البيانات عملية سهلة ولكنها تراوحت في مدى السهولة والصعوبة أو مدى التعاون من بلد الى بلد ومن موقع الى موقع* ، وقد استغرقت عملية جمع المواد وتدقيقها ما يقارب التسعة شهور في حين كان مقررا لها 3-4 أشهر ، ولولا أن جميع الباحثات العاملات في هذا البحث عملن عليه بدافع من الحرص الذاتي على البحث لما أمكن اتمامه.
وقد تم اعتماد وضع ملخص لكل مادة جُمعت على بطاقة لحصر التكرارات ، ولامكانية السيطرة على البحث اثناء استعراض المواد من أبعادها المختلفة وأثناء تقييم
__________________________________________________________________________________
* قائمة أماكن البحث في كل بلد . ملحق رقم (1)
المضمون ، والحقيقة أن صعوبة انتشار المواد لم تكن صعوبة تواجهنا فقط أثناء عملية الجمع وانما أثناء العرض والتقييم حيث تتداخل المواد ، فهنالك مواد تم انتاجها في لبنان ولكنها وجدت في الأردن أوسوريا أو العكس ، وكثير من مواد فلسطين المعدة في الستينات والسبعينات والثمانينات وجدت في الأردن أو لبنان أو سوريا ، كما أنه من المفيد معرفة كمية الانتاج في كل بلد ،بالاضافة لمستوى التوثيق أو نوعية المواد الموجودة .
وقد بلغ مجموع المواد التي وجدت في كل من فلسطين ولبنان والاردن وسوريا 504 مادة موزعة على النحو التالي :
– لبنان 116 – فلسطين 176
– سوريا 65 – الاردن 147
وسنقوم فيمايلي باستعراض عام للمواد :
أولا : عرض المواد الموثقة تبعا لمواقع تواجدها الجغرافية من حيث مدى الاهتمام بالتوثيق وتطورها عبر المراحل الزمنية . وطريقة الحفظ ومستوى التنظيم ومدى التعاون مع الباحثين ونوع المواد الموثقة.
هذا وسيتم استعراض المواد بعد حذف المقالات الصحافية التي تبين انها لم تجمع بشكل منتظم في البلاد الاربعة بسبب عدم وجود فهرسة وتصنيف منظم للمقالات في الصحف العربية ، ولم يوجد هذا الا في صحف النهار والسفير في لبنان.
- المواد التي وجدت في الاردن .
قامت الباحثة المساعدة وعلى ضوء خطة البحث التي وضعت مع المنسقة ، بجرد المواد المكتوبة حول المرأة الفلسطينية ، في 24 مكتبة ومركز توثيق قامت بالبحث فيها في الفترة مابين أواخر أيلول 1994 وحتى أوائل شباط 1995 ، تم العثور على مواد في 10 منها فقط وكانت حصيلة ماتم جمعه هو 147 مادة مكتوبة حول المرأة الفلسطينية 3% منها فقط باللغة الانجليزية وكانت موزعة على مراكز التوثيق بالنسب التالية** :
2.5% في مكتبات الجامعات.
11% مكتبــــــــة عامـــــــة.
4% منظمــــــات دوليــــة.
5% مراكـز ثقافيـة أجنبية.
4% مكتبات دوائر فلسطينية
2.5% مكتبة منظمة نسائية
71% مكتبة خاصة
ويلاحظ ضعف الاهتمام بتوثيق المواد المكتوبة عن المرأة الفلسطينية لدى مكتبات الجامعات والمكتبات العامة ومكتبات المراكز الثقافية الاجنبية والمنظمات الدولية ، وحتى لدى المنظمات النسائية في حين انعدم الاهتمام في الوزارات والدوائر الحكومية ، وقد وجدت 71% من المواد في مكتبة خاصة لباحثة* عربية تعمل مع المرأة الفلسطينية .
_________________________________________________________________________________
** النسب تقريبية
عضو الامانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، وباحثة مهتمة في قضايا المرأة عامة وقضايا المرأة الفلسطينية خاصة.
وقد ورد في تقرير الباحثة المساعدة أن عملية البحث عن المواد لم تكن سهلة ، حيث لم تلقى تعاونا كبيرا من القائمين على مراكز التوثيق العامة ، وقلما وجدت المواد مصنفة تحت عنوان المرأة ، وحتى في مكتبة مثل مكتبة أمانة العاصمة وهي أقدم وأهم مكتبة عامة في الأردن ، مكتبة الجامعة الأردنية وهي أقدم الجامعات الأردنية ، لم يوجد فهرس للمقالات المنشورة في الدوريات فكان عليها أن تبحث في كل عدد من أعداد الدوريات الفلسطينية الموجودة في المكتبة ، اضافة الى أن وجود 71% من المادة في مكتبة خاصة لا يجعل وصول الباحثين اليها أمرا سهلا الا عبر معرفة شخصية بالباحثة .
وقد توزعت المواد الموثقة في الاردن على المراحل الزمنية كمايلي :
2% من الستينات ، 5% من السبعينات ، 49% من الثمانينات 44% أوائل التسعينات ، أما من حيث نوعية المواد فكانت 13% منها كتب ، 19% مقالات ، 68% مواد رمادية غير منشورة .
وقد تبين أن 8% فقط من مجموع المواد التي وجدت في الاردن أعد من قبل باحثين في الاردن مما يثير الاستغراب مع وجود نسبة كبيرة من الفلسطينيين في الاردن ، وقد عايشت الاردن نشوء الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في بداية الستينات قبل احتلال الضفة الغربية 1967 والتي كانت تابعة للأردن منذ عام 1950 ، كما شهدت الاردن بدايات الانطلاق والمد للمقاومة الفلسطينية في أواخر الستينات ، وبدايات نشاطها الاعلامي والثقافي ، وقد صدرت في تلك الفترة عدة مجلات وصحف للثورة الفلسطينية نشرت فيها العديد من المقالات حول دور المرأة في النضال كما طرحت بعض المفاهيم حول تحرر المرأة وعلاقته بمشاركتها في النضال الوطني ، بل ان أول مجلة دورية نسائية فلسطينية صدرت في أوائل عام 1970 باسم ” الفلسطينية الثائرة ” وصدر منها خمسة أعداد ، ومع ذلك لم يوجد أثر لهذه المجلة أو المواد والمقالات التي كتبت في تلك الفترة في أي من المكتبات ومراكز التوثيق ، ولم تعثر عليها أي من الباحثات المساعدات في البلاد الأخرى مما يشير أو يدل على عدم وجود وعي مبكر بالتوثيق اضافة الى تأثير الظروف السياسية التي مرت بها الاردن. على توثيق المواد المكتوبة حول المرأة الفلسطينية . ويلاحظ أن فترة الثمانينات وبداية التسعينات عادت تشهد اهتماما أكبر بالتوثيق حول المرأة ( واذا ما نظرنا الى المواد القليلة التي وجدت في الأردن ، وتم اعدادها في الاردن فهي احدى عشر 11 مادة فقط 9 منها مواد رمادية وهي اما أوراق عمل لندوة أو مؤتمر أثناء الاعداد للمؤتمرات الدولية للمرأة أو باشراف هيئة فلسطينية أو برعاية منظمة دولية وجميعها من اعداد باحثات فلسطينيات ، ومن بينها فقط دراستين أعدتا من قبل باحثين أردنيين من أصل فلسطيني ).
ب) المواد التي وجدت في سوريا
وقد قامت الباحثة المساعدة أيضا بالبحث عن الكتابات حول المرأة الفلسطينية في مكتبات الجامعة والمكتبة العامة ولدى المنظمات الدولية واتحاد الكتاب الفلسطيني ومراكز البحث والدراسات والمنظمات النسائية الفلسطينية وفي المكتبات الخاصة بالقيادات النسائية والباحثات الفلسطينيات ، وقد استغرقت عملية الجمع من أوائل تشرين الثاني 1994 وحتى أواخر شهر آيار 1995 بسبب المماطلة في المواعيد وضعف التعاون مع الباحثة ، اضافة الى صعوبة الوصول للمواد بسبب عدم وجودها ضمن تصنيف محدد أو مرتب ، وكثيرا ما اضطرت للبحث في صناديق مهملة وأكياس مغبرة ، ومن خلال البحث في 20 مكتبة ومركز توثيق تم العثور على 65 مادة وجدت موزعة على النحو التالي :
3% مكتبة عامة (مكتبة الاسد)
1.6% مكتبة منظمة دولية
11% مكتبة منظمة نسائية
17% مكتبة مركز الاحصاء الفلسطيني
67% مكتبة خاصة لباحثات وقيادات نسائية فلسطينية
ويلاحظ أن الاهتمام بتوثيق الكتابات حول المرأة الفلسطينية في سوريا يتركز لدى الباحثات والقيادات النسائية الفلسطينية 67% ، وفي الدرجة الثانية لدى الدوائر والمراكز الفلسطينيــة ومن الملفت للانتباه ، ضعف اهتمام المنظمات النسائية الفلطسينية ، وقد يعود هذا الأمر لدى المنظمات النسائية وهي غالبا ملتزمة مع تنظيمات سياسية فلسطينية الا أنه من الواضح أنه لا يوجد شعور كاف بالاستقرار حيث وجد عدد كبير من الوثائق والمواد المكتوبة عن المرأة في المكتبات الخاصة لقيادات هذه المنظمات النسائية ، وليس في مكتبات أو أرشيف مكاتب هذه المنظمات .
أما اهتمام مكتبات الجامعات والمكتبات العامة بالتوثيق حول المرأة الفلسطينية فهو شبه معدوم وكذلك بالنسبة للمنظمات الدولية والمراكز الثقافية الاجنبية ، ويمكن تفسير ذلك بقلة عدد هذه المنظمات أو المراكز في سوريا.
وقد اقتصر ماوجد في أرشيف مجلات المنظمات السياسية الفلسطينية في سوريا على مقالات عامة يغلب عليها الطابع الوجداني أو التحريضي الدعاوي وفي المناسبات الخاصة بالمرأة أو أثناء مناسبات وطنية فلسطينية متأججة ، يكون للمرأة دورا أساسيا فيها مثل اعتقال أو استشهاد امرأة أو كما حدث في الانتفاضة ، اضافة الى أنها لم تكن مفهرسة وكان لابد من البحث في كل عدد من الصحف أو المجلات للعثور عليها ، ولذلك فقد أهمل هذا النوع المقالات.
وبعد حذف المواد الصحافية تبقى من مادة سوريا 56 مادة ، اثنتين منها فقط أي بنسبة 3.5% باللغة الانجليزية والبقية باللغة العربية ومن اعداد باحثات وقيادات نسائية ومؤسسات فلسطينية ، وقد توزعت على المراحل الزمنية كما يلي :
7% في الستينات
21% في السبعينات
53% في الثمانينات
19% في التسعينات
أما من حيث نوع المادة فكانت موزعة بالنسب التالية :
15% منها كتب – 30% مقالات ، 55% وثائق رمادية
وكانت 45% معنونة باسم تنظيم سياسي أو منظمة نسائية أو دورية أو جامعة فلسطينية .
37% باسم باحثة أو مسؤولة نسائية فلسطينية.
18% باسم باحث أو كاتب أو مسؤول فلسطيني.
وقد لوحظ أن معظم المقالات والكتب منشورة في دورية أو من خلال دار نشر فلسطينية داخل وخارج سوريا ، كما لوحظ أن معظم الكتابات المنشورة باسماء كتاب أو باحثين رجال هم أيضا مسؤولين في منظمات سياسية فلسطينية ، أما كتابات الباحثات والكاتبات النساء فقلما تنشر وتبقى أغلبيتها مواد رمادية وتبقى باسم المنظمة السياسية أو النسائية ، كما لوحظ أن حركة الكتابة والتوثيق حول المرأة نشطت في مرحلة الثمانينات وخاصة في أواخرها بعد الانتفاضة الفلسطينية ، وقد وجد أن 41% من المادة فقط تم اعداده في سوريا.
والمواد الرمادية هي غالبا تقارير لفرع اتحاد المرأة الفلسطينية في سوريا أو أوراق عمل لندوات تقوم بها المنظمات النسائية الفلسطينية الملتزمة بمنظمات سياسية فلسطينية . وقد بلغت نسبة ما أعد من قبل نساء الى ما أعد من قبل رجال 3-1.
ورغم أن النسبة الكبرى من المواد عامة هي من اعداد نساء لكن كان يغلب عليها المنهج التقريري الوصفي والانشائي الدعاوي والتحريضي حول دور المرأة في النضال الوطني ، أما المواد المعدة من قبل رجال فقد اتسمت أكثر بكونها دراسات علمية أو مقالات جادة حول موضوع المرأة . وجميع المواد تنطلق من منهج التحليل الاشتراكي الذي يربط تطور أوضاع المرأة بتطور المجتمع وأهمية الاستقلال الاقتصادي للمرأة من أجل تحررها.
أما الكتابين الوحيدين الذين أعدا ونشرا في سوريا من قبل باحثة فلسطينية في السبعينات ويتناول الأول دور المرأة العربية الفلسطينية منذ 1920 ، وفي مختلف مراحل تطورها وكافة مجالات العمل ، بشكل سردي تقريري.
أما المقالات فغالبيتها من اعداد باحثات في عقد الثمانينات وخاصة أثناء مرحلة الانتفاضة وهي اما مقابلات مع قيادات نسائية أو أوراق عمل أو مداخلات في ندوات ، وقد تم نشرها وعوملت معاملة المقال .
وتطرح هذه المقالات قضية المرأة من خلال التركيز على دورها في النضال الوطني وتعبر عن وجهة نظر التنظيم السياسي الذي تلتزم به المرأة تجاه قضية المرأة ، وغالبا ما تصور واقع المرأة ودورها داخل التنظيم السياسي على أنه نموذجي ، وتتحقق فيه المساواة بين المرأة والرجل في الواجبات والحقوق ، وهي بشكل عام نظرية وتعرض تجربة المرأة بشكل اعلامي ودعاوي أكثر منه تحليلي وعلمي .
وجميعها تربط تطور وتقدم وضع المرأة بتقدم المجتمع بشكل عام دون الخوض في أشكال وأساليب تحقيق المساواة الاجتماعية والسياسية للمرأة .
ج) المواد التي وجدت في لبنان .
قامت الباحثة المساعدة بجرد 30 مكتبة عامة وجامعية ومراكز أبحاث ودراسات ومنظمات وهيئات اجتماعية ومنظمات دولية ومراكز ثقافية أجنبية ومنظمات نسائية ومكتبات خاصة واستغرقت العملية التي بدأت في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) 1994 حتى بداية حزيران 1995 ، حيث اضطرت الباحثة لاعادة العمل لعدم استلامها استمارة البحث بسبب خلل في الاتصال ، وكانت حصيلة البحث 116 مادة ، توزعت على مراكز التوثيق على النحو التالي :
10% في مكتبة جامعية
15% مكتبة عامة أو مكتبة صحيفة.
3% مكتبة منظمة دولية أو مركز ثقافي اجنبي
3% في مكتبة خاصة
12% مكتبة منظمة نسائية
21% مكتبة منظمة سياسية أو مؤسسة اجتماعية
36% مكتبة مؤسسة الدراسات الفلسطينية
ويلاحظ أن أكبر نسبة من المواد وجدت في مكتبة مؤسسة الدراسات الفلسطينية 36% وهي المؤسسة الفلسطينية الوحيدة التي بقيت في لبنان بعد خروج المقاومة منها ، ولديها حصانة أكثر من مكاتب المنظمات السياسية أو المنظمات النسائية الفلسطينية ، بسبب وجود مجلس ادارة وتمويل عربيين لها ، حيث دمرت أو أغلقت الغالبية الكبرى من المؤسسات الفلسطينية .
فبعد أن تعرض مركز الابحاث الفلسطيني لحادث تفجير ، تم نقل الجزء الذي تم انقاذه منه الى قبرص وهو لايزال حتى مرحلة اعداد هذا البحث في الصناديق بانتظار استقرار الوضع في فلسطين ليتم نقله اليها وهكذا بقي مركز الدراسات الفلسطينية هو المؤسسة الوحيدة تقريبا المعنية بتوثيق الكتابات الفلسطينية في لبنان.
وبالرغم من أن الوصول للمواد يعتبر أكثر سهولة نسبيا منه في البلاد الأخرى اذ أنها موجودة أكثر في مكتبات لمؤسسات دراسات أو في الجامعات ، الا أن عملية التوثيق والفهرسة لا تزال بحاجة لتطوير واتباع أساليب أكثر دقة ، فلم توجد المواد تحت موضوع المرأة مثلا في كثير المراكز والمكتبات .
وبعد حذف المقالات الصحافية والاعداد المكررة من التقارير الدورية المتشابهة للمؤسسات الاجتماعية النسائية ، تبقى من المواد المجمعة 87 مادة ، موزعة على المراحل الزمنية على النحو التالي:
4% في الستينات – 16% في السبعينات 49% الثمانينات – 30% التسعينات.
ويلاحظة ارتفاع نسبة الاهتمام بالتوثيق بموضوع المرأة في الثمانينات وبداية التسعينات ، كما توزعت تبعا لنوع المادة بالنسب التالية :
14% كتب – 58% مقالات – 3% اطروحات جامعية – 19% مواد رمادية .
كانت نسبة المواد التي هي من اعداد جهة فلسطينية 63% معدة ومنشورة داخل أو خارج لبنان ، وهي بدورها موزعة حسب نوع الجهة المعدة كمايلي :
20% من اعداد مؤسسة أو تنظيم فلسطين ، 20% من اعداد منظمة نسائية ، 22% من اعداد كاتب رجل ، 38% من اعداد باحثة أو كاتبة امرأة. في حين بلغت نسبة المواد والوثائق الفلسطينية المعدة والمنشورة في لبنان ، 32% من مجموع المواد التي وجدت في لبنان.
وقد لوحظ أن معظم المواد الموثقة والمعدة من قبل منظمات سياسية أو مؤسسات فلسطينية أو منظمات نسائية فلسطينية ، هي مواد رمادية ، ويغلب عليها الطابع الوطني السياسي ، فلم يكن طرح المرأة لقضاياها مختلفا عن طرح المؤسسات والتنظيمات السياسية ، بل هو ملتزم بـــه فكلاهما يؤكد على أهمية مشاركة المرأة في النضال الوطني ، وان تحرر المرأة لا يتم الا عبر التحرر الوطني وتقدم المجتمعة ككل ، وقلما نجد مقالا أو دراسة متخصصة بمشاكل المرأة الاجتماعية في الأسرة والمجتمع ، أو يتعرض لبرامج وآليات التغيير الاجتماعي باستثناء قضية ادماج المرأة في العمل من أجل انجاز تحررها الاقتصادي كأساس لتحررها الاجتماعي.
أمــا بالنسبــة للمــواد المعــدة من قبل باحث أو باحثة فلسطينيين ، فقــط وجــد بينهــا 3 أطروحات جامعية ، وكتب علمية هامة ، أحدها مشترك لباحث وباحثة معا ، وتبحث في علاقة المرأة بالانتاج وادواته وحجمها في القوة العاملة الفلسطينية ، كما تضمنت دراستين أحدهما لباحث رجل والأخرى لباحثة عربية تعمل مع المرأة الفلسطينية وهما من أهم الكتب التي انجزت في السبعينات ، وهما يقومان بدراسة علمية ميدانية لأسباب ومعوقات انخراط المرأة في النضال الوطني وكيفية التغلب عليها ، ويتعرضان لضرورة طرح أسس للتغيير الاجتماعي والمفاهيمي ووضع قضية المرأة كأولوية على برنامج الثورة وفي جميع المنظمات السياسية الفلسطينية.
د) المواد التي وجدت في فلسطين .
نظرا للظروف المعقدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني داخل فلسطين ، فقد كان البحث مهمة شاقة ، حيث لا توجد بعد مراكز حكومية لحفظ الوثائق بعد ، ومؤسسات السلطة الوطنية لاتزال في طور النشوء ، ولم تؤسس مكتبة أو أرشيف خاص بها بعد ، اضافة الى الصعوبات الاصلية المتعلقة بالطوق الامني المفروض على الضفة الغربية وغزة والذي يجعل مهمة التنقل والبحث مهمة في غاية الصعوبة وقد استغرقت عملية جرد المواد المكتوبة حول المرأة الفلسطينية في 26 موقع مابين الجامعات والمكتبات العامة ومراكز الدراسات والأبحاث العامة منها والنسائية ومراكز المنظمات النسائية والمكتبات الشخصية من أوائل شهر تشرين الأول 1994 وحتى أواخر آذار 1995 وتم العثور على 176 مادة مكتوبة موزعة حسب مواقع وجودها بالنسب التالية :
6% مكتبة عامة
5% مكتبة جامعية
18% مؤسسة اجتماعية أو دائرة أو مركز دراسات فلسطين.
56% مكتبة منظمة نسائية أو مركز دراسات نسائي
13% مكتبة شخصية
ويلاحظ من توزع المادة الموجودة في فلسطين ، أن أكبر نسبة من المواد 56% وجدت لدى مكتبات مراكز دراسات المرأة والمنظمات النسائية وفي الدرجة الثانية وجد لدى مكتبات المؤسسات ومراكز الدراسات الفلسطينية 18% من المواد ، والتي وجد أن بعضها بدأ ينشيء وحدات دراسات خاصة بالمرأة منذ بداية التسعينات ، ويأتي الاهتمام بتوثيق الكتابات حول المرأة بالدرجة الثالثة لدى الباحثات والقيادات النسائية الفلسطينية والتي وجد في مكتباتها الخاصة 13% من المواد ، أما اهتمام الجامعات والمكتبات العامة بالتوثيق كتابات حول المرأة فقد كان ضعيفا قياسا بوجود حركة كتابة نشيطة في السنوات الأخيرة حول المرأة الفلسطينية وقد يعزى ذلك لآثار اجراءات الاحتلال في عزل المناطق عن بعضها وللفترات الطويلة التي عانت منها المراكز العلمية والثقافية من المداهمة والاغلاق ، وقد لوحظ أن كل مركز دراسات نسائي أو عام يوثق الكتابات الصادرة عنه وقلما وجدت لديها مواد صادرة عن المراكز الاخرى مما يعزي أيضا لظروف الاحتلال وقد كان له آثار بعضها ايجابي ، حيث أدى الى تعدد مراكز الدراسات والبحث حول المرأة بسبب صعوبة الانتقال والتواصل ، ولكن هذا أدى الى سلبية تتمثل في عدم وجود تفاعل أو تنسيق بين هذه المراكز ولا يوجد حتى الآن هيئة مركزية للأبحاث والدراسات يمكن اعتمادها مركز معلومات حول المرأة الفلسطينية ، وقد يتمكن من سد هذا الفراغ قسم دراسات المرأة الذي انشئ حديثا في جامعة بيرزيت ، حيث يطمح للقيام باعداد بيبلوغرافيا شاملة حول المرأة الفلسطينية تكون نواة مركز وبنك معلومات.
وقد كانت المواد موزعة تبعا للمراحل الزمنية على النحو التالي :
لم توجد أية مادة معدة في الستينات ، ووجدت 4 مقالات فقط أي مانسبته 2% من المواد المجمعة في فلسطين وأحد هذه المقالات وأهمها مقال معاد نشره في 1974 ، ولكنه كتب أصلا في الاربعينات وفي اللغة الالمانية لباحث أكاديمي اجتماعي فلسطيني.
صفر في الستينات
4% في السبعينات
18% في الثمانينات
80% في التسعينات
أما بالنسبة لنوع المادة المكتوبة فقد توزعت على النحو التالي :
25% مقالات
17% كتب
46% مواد رمادية
10% دوريات ( نشرات اعلامية ومجلات متخصصة منظمة وغير منظمة)
1% اطروحات
وبشكل عام لوحظ أن الاهتمام بتوثيق الكتابات حول المرأة رغم أنه حديث لكنه يعتبر جيدا نسبيا ، ففي معظم مواقع التوثيق كان هنالك تصنيف خاص بالمرأة اضافة الى أن الباحثة لاقت تعاونا جيدا نسبيا من المراكز والمكتبات ، مما يشير الى اهتمام واضحمن المرأة ومراكز الابحاث الفلسطينية بشكل عام بموضوع المرأة .
ثانيا : عرض عام للمواد .
بداية ، كان لابد من حذف المواد التي تكرر جمعها من أكثر من بلد ، وقد بلغت نسبتها الى مجموع المواد حوالي 12% من المادة ، وبالاضافة للمواد الصحافية التي تم حذفها سابقا لدى استعراض المواد من حيث مستوى التوثيق والتي بلغت نسبتها الى مجموع المواد حوالي 5% من المادة فقط تبقى 420 مادة أي حوالي 83% من أصل المادة المجمعة.
وسنقوم فيما يلي باستعراض لهذه المواد على المستوى الكمي من حيث نوع المادة وتطورها عبر المراحل الزمنية مدار البحث ومن حيث جنس الكاتب.
1- من حيث نوع المادة . وجد أن المواد توزعت على النحو التالي :
2.5% اطروحات جامعية
13% كتب منشورة
وكان من بينها :
– كتابين بيبلوغرافيا :
أحدهما باللغة العربية ويتضمن الكتب والدراسات وقصص وروايات الموجودة في مكتبات فلسطين.
والثاني بييلوغرافيا باللغة الانجليزية ويتضمن كتابات ودراسات حول موضوع المرأة وقضاياها حتى عام 1989.
– كتاب دليل الكفاءات النسائية في فلسطين من جزئين باللغتين العربية والانجليزية .
– كتاب دليل المنظمات النسائية في فلسطين صدر باللغتين العربية والانجليزية .
3% كتيبات صادرة عن منظمات ومراكز دراسات نسائية وقد فصلت عن الكتب لانها تتراوح في الحجم مابين 10-45 صفحة .
29% مقالات منشورة في دوريات.
47% مواد رمادية ( عبارة عن تقارير أو أوراق عمل ودراسات غير منشورة ).
5,5% دورية مجلة أو دورية متخصصة.
وبهذا فان المواد المطبوعة والمنشورة عن طريق دار نشر أو من خلال مركز دراسات أو منظمة أو مركز دراسات نسائي على شكل كتب أو كتيبات أو مقالات أو دوريات بلغت أكثر من نصف المواد المجمعة 52% وهي نسبة جيدة نسبةً الى الظروف السياسية والاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
2- اما من حيث تطور حركة الكتابة حول المرأة عبر المراحل الزمنية مدار البحث منذ بداية عقد الستينات وحتى منتصف عقد التسعينات ، فقد كانت كما يلي :
في عقد الستينات. 3%
في عقد السبعينات 8%
في عقد الثمانينات 38%
في عقد التسعينات 51%
ويلاحظ أن الطفرة الحقيقية في الكتابة حول المرأة الفلسطينية حدثت في عقد الثمانينات وخاصة في منتصف وأواخر الثمانينات بتأثير انعقاد مؤتمر نهاية العقد الدولي للمرأة ثم بتأثير الانتفاضة الفلسطينية والدور الرائد والمميز الذي لعبته المرأة الفلسطينية فيها . وبعد ذلك حدثت الطفرة الهائلة في بداية التسعينات بتأثير اعلان الاستقلال الفلسطيني على أثر الانتفاضة وبدء عملية السلام التي بدأت تعطي مؤشرات لامكانية نشؤ كيان وسلطة وطنية فلسطينية على أرضها ، مما حفز الكتابة أكثر حول قضايات المرأة ، حيث أصبحت المشاركة في بناء المجتمع والدولة الناشئة على أسس الحرية والعدالة تأخذ الاولوية ولم يعد النضال الوطني فقط هو الأولوية الأولى والاخيرة.
3- استعراض المواد من حيث جنس الكاتب لدى استعراض المواد وتوزيعها تبعا لجنس الكاتب تبين أن :
16% من اعداد باحثين رجال
51% من اعداد باحثات نساء
9% من اعداد منظمات ومؤسسات ومراكز دراسات عامة.
24% من اعداد منظمات ومراكز دراسات نسائية
ويتضح من هذا التوزيع أن جهد الباحثين من الرجال أو القيادات السياسية الفلسطينية لا يتجاوز 25% في مجال الكتابة حول المرأة ، في حين قامت بالجهد الكتابي أساسا المرأة ذاتها.
ثالثا : التقييم الكمي والنوعي للمواد
وسنعرض هنا للمادة كما ونوعا على صعيد اللغة والمنشأ ومكان الاعداد للمادة حيث يلعب المكان دورا خاصا ومهما كمؤشر في تحليل المواد الكتابية عن المرأة الفلسطينية :
أ) على صعيد اللغة
وجد بين مجموع المواد 60 مادة باللغة الانجليزية و 7 مواد فقط باللغة الفرنسية في حين كانت 12 مادة من المواد التي وجدت موثقة بالعربية ذات أصل انجليزي وغالبيتها تقارير ودراسات من قبل منظمات الامم المتحدة وهي عادة ماتكون مترجمة لعدة لغات.
كما وجدت 3 مواد هي كتب صادرة بلغتين أو أكثر من قبل منظمات نسائية فلسطينية وبهذا يكون مجموع ما وجد موثقا بلغة أجنبية – 70 مادة أي ما نسبته 15.5% من مجموع المواد ولدى استعراض هذه المواد المعدة بلغات أجنبية بهدف الوصول لجهات أجنبية فقد وجد أن جميع المواد المكتوبة بالفرنسية هي مقالات غالبيتها منشورة في دورية فلسطينية تصدر بالفرنسية ، وقد تكون مترجمة أصلا عن العربية مادتين منها فقط نشرت في دورية شعوب المتوسط.
وبشكل عام فان 25% من المواد المكتوبة باللغات الاجنبية ( انجليزية وفرنسية) هي مواد رمادية غير منشورة أوراق عمل أو دراسات أعدت لندوات ومؤتمرات برعاية منظمات دولية وغالبا من الامم المتحدة . أما بالنسبة للمواد المنشورة فقد كانت 32% منها مقالات منشورة في دوريات و 43% كتب.
ويلاحظ أن نسبة الكتب والمواد المنشورة هي الاعلى بين المواد المكتوبة بلغة أجنبية وحتى المواد الرمادية غير المنشورة فهي غالبا ما يعاد اصدارها على شكل كتب عن طريق المنظمات الدولية و الاجنبية . وقد وجد أن 60% من هذه المواد اعدت في مرحلة التسعينات وأن 37% منها أعد في الثمانينات و3% منها فقط هو من انتاج السبعينات ( وقد أعدت على هامش عقد المؤتمرات الدولية للمرأة في عام 1975).
أما من حيث جنسية الكاتب أو الكاتبة ، فقد تبين أن 60% من المواد لكاتب أو كاتبة فلسطينية لمنظمة نسائية أو دورية فلسطينية ، و40% منها فقط ذات منشأ أجنبي أي لكاتب أو كاتبة أجنبية ، كما تبين أن 8% منها من اعداد كتاب رجال أجانب ، 80% لكاتبات وباحثات نساء غالبيتهن باحثات فلسطينيات ، وبعضهن كاتبات أجنبيات قريبات من حركة المقاومة الفلسطينية،أو متزوجات من فلسطينيين ، 12% مواد من اعداد جماعي ومختلط غالبيتها برعاية منظمات الامم المتحدة .
أما بالنسبة لاتجاهات هذه المواد وطبيعة القضايا والمواضيع التي تطرحها حول المرأة، فقد وجد أن 24% منها تعرض واقع المرأة الفلطسينية ومعاناتها الانسانية وآفاق هذا النوع من المواد ، هو تأييد القضية الفلسطينية من خلال معاناة المرأة وتجربتها النضالية،وكانت 24% تطرح واقع المرأة الفلسطينية من خلال الجوانب الصحية والتعليمية والاقتصادية،وهي ذات اتجاه تنموي يقف مع المرأة ولكن من منطلق تنموي لتطوير حياتها وحياة الشعب الفلسطيني ، و 52% من المواد تطرح قضية المرأة من بعد نسوي وهي مؤيدة للمرأة وتدعو لحركة نسائية فلسطينية ، ورؤية نسوية تهدف الى تحرر المرأة وتمكينها من تحقيق مساواتها على كافة المستويات وحتى مستوى رسم السياسات ومواقع صنع القرار في المجتمع.
ب) عرض المواد من حيث المنشأ :
وقد تم اعتماد المنشأ تبعا لجنسية الكاتب أو الكاتبة بالاساس أو جنسية الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة المشرفة أو الممولة للمادة . ورغم أن عدد من هذه المواد يتم اعدادها أصلا بمبادرة من منظمة أو مركز فلسطيني أو من كاتب أو كاتبة أو مجموعة كتاب فلسطينيين ، الا أنها تكون محكومة بقواعد ومنهجية الهيئة الاجنبية أو المنظمة الدولية المشرفة والممولة. وبناء على ذلك فقد وجدت المواد موزعة من حيث المنشأ كمايلي :
1- مواد ذات منشأ أجنبي :
وقد بلغت هذه المواد 10% تقريبا من مجموع المواد العام ، (42 مادة).
38% من هذه المواد أعدت من قبل منظمات دولية أو برعاية وتمويل هيئات أجنبية ومنظمات دولية ، معظمها تقارير ومذكرات مقدمة من الامين العام للأمم المتحدة الى اللجنة المعنية باوضاع المرأة في الامم المتحدة حول أوضاع المرأة الفلسطينية ، وهي تتناول عادة الاوضاع المعيشية : الصحية والتعليمية والاقتصادية وآثار الظروف السياسية والعسكرية التي تفرضها قوات الاحتلال على حياة المرأة والطفل الفلسطيني ، وهي تعد بناءً على طلب اتحاد المرأة الفلسطينية ، وغالبا ما تعرض أوضاع المرأة الفلسطينية عن طريق البيانات والارقام ومن خلال اتجاه تنموي ولكن لوحظ في بداية التسعينات أن هذه الكتابات بدأت تأخذ اتجاها يركز على مساواة المرأة في التشريعات والقوانين وأهمية تطوير مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار ورسم السياسات في المجتمع من أجل تمكين المرأة وتخلص عادة هذه الكتابات الى المطالبة بدعم مشاريع المرأة الفلسطينية من أجل تطوير أوضاعها وجميع هذه التقارير معدة بعد عام 1985 ، وكانت عادة تربط بين تقدم المرأة الفلسطينية وتطوير أوضاعها وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية وفي السنوات الاخيرة بدأت تربط تقدم المرأة بنجاح عملية السلام وتشجع على مشاركة المرأة فيها.
أما بقية الكتب والدراسات المعدة برعاية وتمويل هيئات أجنبية ومنظمات دولية ، فقد أعدت من قبل كاتبات وكتاب فلسطينيين بشكل متساوي ، ويتبع في هذه الدراسات منهج التحليل العلمي المستند الى بيانات وأرقام أو لدراسات ميدانية وهي ذات اتجاه تنموي في الغالب ولكن نسبة 40% منها ذات اتجاه واع لأدوار النوع ويقف الى جانب المرأة من أجل تحقيق مساواتها وتمكينها في المجتمع ، وجميع هذه المواد تصدر باللغتين الانجليزية والعربية.
أما بالنسب لبقية المواد الاجنبية فهي من أعداد كتاب وكاتبات من جنسيات أجنبية مختلفة، وقد بلغت نسبة الكتاب الى الكاتبات 4:1 ، وباستعراض المواد وجد أن 13% منها فقط مواد رمادية ( دراسات غير منشورة ) وبقية المواد هي كتب صادرة عن دور نشر أو جامعات أجنبية ، أو مقالات ودراسات منشورة في دوريات أجنبية أو عربية فلسطينية تصدر بلغات أجنبية . ووجد أن 40% من الكتابات النسائية الاجنبية لكاتبات متزوجات من فلسطينييـن، وتتميز الكتابات الاجنبية بكونها علمية تحليلية ونقدية ، وهي تتناول تجربة المرأة الفلسطينية من جوانب مختلفة فترصد تجربتها النضالية وتطورها عبر مراحل النضال الفلسطيني ، كما تبين أوجه المعاناة الانسانية للمرأة الفلسطينية من الاضطهاد المركب الذي تواجهه ، وتقدم دراسة حالات ونماذج من الرائدات الفلسطينيات ، وترصد بعض التغيرات التي تطرأ على حياتهن أو في مفاهيم المجتمع من حولهن ، كما تعرض لتجارب خاصة للنساء الفلسطينيات في مجال العمل المنزلي والتعاونيات الانتاجية وفي ادارة المشاريع وفي المجالات الاجتماعية والثقافية لحماية الاسرة والمجتمع ، وتشير الى خصوصية رؤيتها للواقع الاجتماعي والسياسي الذي تعيش فيه ، وبالرغم من تقدير هذه الكتابات لظروف الواقع الفلسطيني ، الذي يفتقر الى الاستقرار ووجود سلطة وطنية ذات سيادة على أرضها وغياب الاطار التشريعي والقانوني ووعيها بعدم امكانية تحقيق مساواة المرأة الفلسطينية في ظل ظروف الاحتلال العسكري ، الا أنها توجه النقد للحركة النسائية الفلسطينية في افتقارها الى الجرأة في طرح قضايا المرأة الاجتماعية مما يجعل قاعدة واسعة من النساء الفلسطينيات جاهلات بحقوقهن .
كما توجه بعضها النقد للقيادات السياسية للمنظمات الفلسطينية واتجاهاتها المحافظة في الممارسة تجاه المرأة الفلسطينية حتى المرأة المناضلة ، كما تنبه لخطوره تمجيد الدور النضالي للمرأة الفلسطينية مع اغفال حقوق النساء الاجتماعية والقانونية والسياسية وترى أنه يثير القلق والخوف من امكانية تراجع الحركة النسائية الفلسطينية بعد الاستقلال كما حدث مع المرأة الجزائرية ، وخاصة مع المخاوف التي تثيرها الحركات الاسلامية المتطرفة في فلسطين وامكانيات تأثيرها على أوضاع المرأة بعد كل هذه المسيرة النضالية العظيمة لدرجة تتساءل احدى الكاتبات هل المرأة الفلسطينية تتقدم أم تتأخر ؟! وتدعو بعض هذ الكتابات الى خلق تحالف نسائي خارج التزام المرأة بتنظيماتها السياسية لدعم وتمكين المرأة من المشاركة في بناء مؤسسات السلطة الوطنية واثناء وضع التشريعات والقوانين للدولة الناشئة وهي ترى أن في تجربة المرأة الفلسطينية الكثير من نقاط القوة يمكن أن تساعدها في تمكينها من حقوقها ولتكون مصدر الهام لكثير من النساء في العالم.
2- المواد ذات المنشأ العربي
كان مجموع المواد ذات المنشأ العربي أي أن المادة لكاتب أو كاتبة عربيين 25 مادة،أي حوالي 5.5% من مجموع المادة موضع العرض والتقييم . ولم تعتمد ضمن هذه المواد 9 مواد كتب ومقالات نشرت من قبل دور النشر أو دوريات عربية أو أوراق عمل قدمت في ندوات أو مؤتمرات اقليمية عربية لأنها كانت من اعداد كاتبات فلسطينيات. ولدى استعراض المواد العربية تبين أن مادة واحدة فقط من اعداد كاتب عربي ، وبقية المواد لكاتبات عربيات وجد أن 35% منهن يعملن مع المرأة الفلسطينية ومتزوجات من فلسطينيين ، ووجد أن مادة واحدة من اعداد باحثة عربية باشراف منظمة نسائية عربية في الاردن ، وقد أعدت عام 1985 في مؤتمر تحضيري للاعداد لمؤتمر نهاية عقد المرأة الدولي في نيروبي.
وكان 60% من المواد العربية مواد رمادية غير منشورة وبقية المواد منشورة كمقالات في دوريات غالبيتها دوريات فلسطينية . كان من بينها كتابين فقط أعدا في السبعينات من قبل باحثة عربية تعمل مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وأحدهما كتاب اعلامي مصور بعدة لغات والآخر دراسة ميدانية علمية حول تجربة المرأة الفلسطينية في الثورة وهو يعتبر أول كتاب علمي يرصد تجربة المرأة في مراحل النضال الوطني كما يقوم بتحليل علمي لتجربة المرأة في الثورة والمشاكل التي تواجهها ، وقد احتل أهمية خاصة لموقفه النقدي حيال تجربة القيادات النسائية وقيادات التنظيمات السياسية الفلسطينية وموقفها المحافظ والتقليدي تجاه المرأة عامة والمناضلة خاصة ، ولأن هذا الكتاب كان الأول في هذا المجال ، فقد طرح للنقاش داخل المنظمات النسائية والتنظيمات السياسية الفلسطينية ، ولعب دورا في اغناء الحوار حول قضايا المرأة في الثورة .
وباستثناء هذين الكتابين فقد كانت 40% من المواد العربية معدة في عقد الثمانينات،و60% معدة في التسعينات ، ويغلب على كتابات الثمانينات من هذه المواد العربية سمة التسجيل الوصفي لمعاناة ونضالات المرأة الفلسطينية ، وهي ذات موقف مؤيد تجاه المرأة ، وانما من منطلق تأييد قضية الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل حقوقه الوطنية ، أما كتابات فترة التسعينات ، فقد اتسمت بالعلمية أكثر في دراسة تجربة المرأة الفلسطينية وذات اتجاه نقدي حيال المجتمع في موقفه من المرأة وحيال القيادات السياسية وحتى النسائية ، ومن بينها نسبة جيدة تتميز بوعي حيال ادوار النوع وتتعرض بالتفصيل لدراسة التمييز بين الجنسين في المجتمع عامة وداخل الاسرة وفي القوانين والصحافة…الخ ، وهي لا تخفي قلقها ومخاوفها من امكانية انحسار دور ومكانة المرأة الفلسطينية بعد الاستقلال ، ولذا فهي تدعو الى تطوير الحركة النسائية وبرامجها من أجل دعم حق المرأة في المساواة وتمكينها من المشاركة في رسم السياسات للمجتمع الفلسطيني ومواقع اتخاذ القرار أثناء بناء مؤسسات المجتمع ووضع القوانين والتشريعات . وقد يعود هذا الى أن غالبية الكاتبات والباحثات العربيات صاحبات خلفية أكاديمية علمية أو تجربة في مجال الكتابة والبحث واهتمام بموضوع المرأة الفلسطينية ، اضافة الى تأييدهن للقضية الفلسطينية.
3- المواد ذات المنشأ الفلسطيني :
بلغت نسبة هذه المواد حوالي 85% من مجموع 353 مادة من المواد موضع العرض والتقييم ( بعد حذف المقالات الصحافية والمواد المكررة ) وقد وجد أن 47% منها من اعداد كتاب وكاتبات فلسطينيين يعيشون في البلاد العربية والعالم خارج فلسطين ، و53% تقريبا من اعداد كتاب وكاتبات يعيشون داخل فلسطين ، مما يثبت الفرضية التي انطلقتا منها بأن هنالك نسبة كبيرة لا يمكن اغفالها في البحث عن المواد الكتابية حول المرأة الفلسطينية ، وسنعرض لهذه المادة على مستويين :
أولا : المواد الفلسطينية من اعداد الفلسطينيين خارج فلسطين :
وكانت هذه المواد موزعة تبعا لمكان اقامة معديها بالنسب التقريبية التالي :
13% الاردن
19% دمشق
10% القاهرة
25% لبنان
15% تونس ودول عربية أخرى.
17% في دول مختلفة من العالم ( دول أجنبية ).
ويلاحظ أن أعلى نسبة من المواد أعدت في لبنان ، وقد يعود ذلك الى وجود المقاومة الفلسطينية في لبنان لفترة طويلة أنشأت فيها مؤسساتها الثقافية والاقتصادية والسياسية والشعبية ، اضافة الى المناخ الليبرالي السائد في لبنان الذي يشجع على الكتابة والتعبير والنشر.
وتعتبر من أدنى النسب هي نسبة المواد المعدة في الاردن ، نظرا لأن الأردن شهد فترة انطلاق وامتداد المقاومة الفلسطينية في أواخر الستينات ، اضافة الى تواجد أكبر عدد من الفلسطينيين فيها والذي يتراوح حوالي المليونين نسمة في بداية التسعينات ، ويعود هذا الى طبيعة المناخ السياسي في الأردن ، وعلاقته الخاصة بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
هذا وقد كانت أعلى نسبة من المواد المعدة خارج فلسطين هي المواد الرمادية ، اذ بلغت ما يقارب 49% من مجموع المواد ، و 18% منها كتب وكتيبات اعلامية وتوثيقية ، و 35% منها كانت مقالات منشورة في دوريات غالبيتها فلسطينية ، وكان من بين المواد 4 أطروحات جامعية.
أما من حيث تطور الكتابات الفلسطينية خارج فلسطين عبر المراحل الزمنية فقد تبين أن :
3% من هذه المواد أعدت في الستينات.
15% من اعداد السبعينات.
49% من اعداد الثمانينات.
32% من اعداد التسعينات.
كما توزعت من حيث جنس الكاتب الى 29% من اعداد باحثين رجال و 71% من اعداد باحثات نساء .
وسنعمد الى عرض وتقييم المادة الفلسطينية المعدة خارج فلسطين تبعا لتوزعها على جنس الكاتب وتطورها عبر المراحل الزمنية .
ولدى استعراض المواد المعدة من قبل كتاب فلسطينيين ، وجدت أن المواد المعدة في الستينات قليلة جدا وهي مواد تسجيلية توثق لأحداث ونشاطات قامت بها المرأة الفلسطينية وبشكل حيادي ، أما مواد السبعينات ، فهي على قلة عددها حيث بلغت نسبتها حوالي 17% الا أنها غالبيتها كتابات هامة اما نظرية أيديولوجية تدعو لتحرر المرأة أو دراسات علمية تتناول تجربة المرأة في النضال الوطني من خلال دراسة ميدانية وتتناول المشاكل والعقبات التي تواجهها ، وهي نقدية حيال الاتجاه التقليدي للقيادات السياسية الفلسطينية ولتجربة المرأة ، وتدعو الى طرح مفاهيم وأساليب عمل أكثر ثورية تجاه قضايا المرأة ، ومن أجل تحقيق مساواتها وتحررها داخل سياق النضال للتحرر الوطني.
أما كتابات مرحلة الثمانينات ، وبالرغم من وجود نسبة منها تتناول واقع المرأة الفلطسينية من جانبه التنموي في مجالات التعليم والعمل والصحة ، أو من خلال رؤية الثقافة الشعبية لدورها ومكانتها ، الا أن هذه الكتابات بالاجمال طغى عليها الاتجاه السياسي الوطني الذي يمجد دور المرأة في النضال الوطني خاصة وأن معظم هذه الكتابات صدرت بعد الانتفاضة والدور البارز الذي لعبته المرأة الفلطسينية فيها ، وهي بصفة عامة مؤيدة للمرأة الفلسطينية ، ولكنها لا تتناول التمييز الحاصل ضدها أو المشاكل التي تواجهها ، الا من جانبها السياسي الواقع من تأثير الاحتلال العسكري.
أما مواد التسعينات ، وهي قليلة لا تتجاوز 15% من مواد الكتاب الفلسطينيين ، فهي اما وصفية تسجيلية لتجربة المرأة في مراحل النضال الفلسطيني أو في الانتفاضة ، أو تنموية تقدم واقع المرأة من خلال الاحصاءات حول أوضاعها الصحية والاقتصادية في المخيمات أو تحت الاحتلال ، ولكنها تبدو محايدة تجاه قضايا المرأة الاجتماعية والقانونية .
هذا وقد وتوزع اهتمام الباحثين والكتاب الفلسطينيين بشكل متعادل كميا بين لبنان وسوريا والاردن لكن معظم المقالات والكتب ذات الاتجاه النقدي والعلمي كانت مركزة أكثر في لبنان وفي مرحلة السبعينات ، ولدى استعراض الكتابات النسائية خارج فلسطين ، تبين أن 40% منها ، موجودة باسم لجان ومنظمات واتحاد المرأة الفلسطينية الموجودة في البلاد العربية ، والبقية مسجلة باسم قيادات نسائية ونسبة قليلة منها من اعداد باحثات وأكاديميات فلسطينيات ، وقد وجد أن المواد المعدة في مرحلة الستينات قليلةجدا ، حوالي 3% ، وهي اما كتابات تقريرية توثيقية لمؤتمرات اتحاد المرأة أو كتابات عاطفية وجدانية حول معاناة المراة الفلسطينية من آثار الحروب والهجرات ، أو حول بطولاتها مثل “شهيدة ديرياسين” و “أم تزغرد ساعة استشهاد ابنها ” .
أما المواد المعدة في السبعينات ، فقد بلغت نسبتها 14% وهي أعلى من النسبة التي وجدت لدى الكتاب الفلسطينيين في هذه المرحلة ، ولكن كان يغلب عليها الاتجاه الوصفي التقريري حول نشاطات المنظمات النسائية وخاصة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، أو حول معاناة المرأة الفلسطينية في ظل الحروب والاعتداءات المستمرة ، وتحت الاحتلال ، أو حول دورها في النضال الوطني وأهميته ، ووجدت نسبة قليلة جدا تطرح قضية المرأة في الثورة بشكل نظري ذات اتجاه علماني اشتراكي يركز على تحرر المرأة من خلال التحرر الاقتصادي ، ومن خلال تطوير مشاركتها في النضال الوطني وفي القرار السياسي ، وتقارب نصف المواد التي أعدت من قبل كاتبات فلسطينيات 48% من المادة من اعداد مرحلة الثمانينات ، وقد يعود هذا لوجود أكثر من حدث هام للمرأة الفلسطينية في هذا العقد ، فقد عقد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية مؤتمره الثاني في بداية 1980 ، وفي العام 1985 عقد الاتحاد مؤتمره الثالث كما انعقد في نفس العام مؤتمر نهاية عقد المرأة في نيروبي بالاضافة الى أن هذا العقد شهد عدة أحداث هامة في التاريخ الفلسطيني ، ولعبت المرأة دورا بارزا فيها وأهمها الانتفاضة الفلسطينية التي وقعت في عام 1987 ، وقد وجد جزء من هذه المواد ذات طابع تقريري حول نشاطات اتحاد المرأة أو المنظمات النسائية الفلسطينية ولكن الاتجاه الغالب على كتابات المرأة في هذا العقد هو الاتجاه السياسي الوطني الذي يركز على أهمية دور المرأة الفلسطينية في النضال الوطني وهي ذات طابع وصفي واعلامي ونسبة قليلة من المواد وجدت ذات اتجاه اجتماعي تنموي تتناول وضع المرأة في العائلة الفلسطينية أو ترصد بعض التغيرات في المفاهيم والعلاقات الاجتماعية أو على مكانة المرأة نتيجة دورها في الانتفاضة ، ولكن دون طرح عميق لقضايا المرأة الاجتماعية وحقوقها القانونية والسياسية.
أما بالنسبة للمواد المعدة من قبل الكاتبات الفلسطينيات في بداية عقد التسعينات وهي 32% من مادة الكتابات النسائية الفلسطينية خارج فلسطين ، فقد انقسمت الى عدة اتجاهات :
اتجاه اجتماعي تنموي 30% يبحث في أوضاع المرأة في مجالات التعليم والعمل والصحة ، وهو تقريري رغم استناده للبيانات الرقمية ، وهي شبه محايدة تجاه قضية تحرر المرأة أو تمكينها في المجتمع .
والاتجاه الثاني ونسبته 30% ، مستمر في الاتجاه السياسي الذي يمجد دور ونضالات المرأة الفلسطينية في نضال الشعب الفسطيني ، وهو غالبا وصفي واعلامي.
والاتجاه الثالث ونسبته 40% ، وهو اتجاه مهتم بقضايا المرأة والتمييز الواقع ضدها في المجتمع بالرغم من الدور العظيم الذي تلعبه في النضال الوطني كما يتميز هذا الاتجاه بموقفه الواعي لأدوار النوع وهو يدعو الى انصاف المراة ومساواتها في الحقوق الاجتماعية والقانونية والسياسية ، والى تمكين المرأة في بناء المجتمع.
أما من حيث نوعية المواد ، فقد كانت 3% منها دوريات عبارة عن نشرات اعلامية ومجلة تصدر بشكل غير منتظم وهي تغطي أخبار ونشاطات الاتحاد ومنظمات المرأة ، 3% أطروحات جامعية و13% كتب ، و25% مقالات منشورة ، اما الاغلبية من المواد 56% منها هي مواد رمادية ، وغالبيتها تقارير لمؤتمرات الاتحاد وأوراق عمل ودراسات معدة لندوات ومؤتمرات .
ولوحظ أن نصف المواد المعدة من قبل النساء الفلسطينيات في الخارج توزع بين سوريا ولبنان ، والنصف الثاني توزع بين تونس وبقية الدول العربية الدول الاجنبية ، وهي وان تساوت من حيث التوزيع الكمي ، الا أن الكتابات المعدة من قبل باحثات وأكاديميات فسطينيات مقيمات في الدول الاجنبية وخاصة في أمريكا ، كانت غالبا مواد منشورة على شكل مقالات أو كتب باللغة الانجليزية ، وقد تميزت بالتحليل العلمي والنقدي تجاه واقع المرأة الفلسطينية وتجربتها النضالية ، وتتخذ اتجاها نسويا ، واعيا لأدوار النوع ويطالب بمساواة المرأة وبدعم يمكنها من المشاركة وادماج رؤيتها كامرأة في رسم السياسات واتخاذ القرار للمجتمع.
ثانيا : المواد الفلسطينية المعدة من قبل كتاب وكاتبات في فلسطين
لدى استعراض المواد الفلسطينية في فلسطين والتي بلغت نستبها الى مجموع المادة الفلسطينية 53% وجد أنها موزعة من حيث نوع المادة كمايلي :
2% أطروحة جامعية
15% كتب وكتيبات
23% مقالات منشورة في دوريات
13% دوريات نشرات اعلامية أو دوريات نسائية
47% مواد رمادية أوراق عمل ودراسات غير منشورة
ويلاحظ أن هنالك اهتمام جديد من قبل الكاتبات والباحثات الأكاديميات والقيادات النسائية باصدار الدوريات المتخصصة بقضايا المرأة وهذه ظاهرة تدل على وعي بأهمية نشر الثقافة النسائية والتوثيق لتجارب المرأة ورؤيتها.
كما لوحظ قلة عدد الكتابات المعدة في فلسطين في عقدي الستينات 3 مواد رمادية فقط (تقارير للاتحاد العام للمرأة الفلطسينية ) ، والسبعينات 4 مقالات أحدها مقال معاد نشره من الخارج ولكنه مقال مهم جدا لباحث فلسطيني ، كتب في الاربعينات حول القوانين غير المكتوبة التي تتحكم بمكانة المرأة في المجتمع ، وكذلك المقالات الثلاثة الاخرى تتحدث عن قضايا المرأة في ثقافة المجتمع والامثال والزواج المبكر وغير ذلك .
ويعزي ذلك الى طبيعة القيادة النسائية للعمل النسائي في هذه المرحلة في الداخل،والتي تركزت في عمل الجمعيات الخيرية لرفع مستوى الاسرة الفلسطينية اجتماعيا وصحيا واقتصاديا ، ورغم أنها قامت بدور وطني عظيم الا أنها لم تعنى بقضايا المرأة الاجتماعية أو السياسية، أما الطفرة التي حدثت في الكتابة حول المرأة في الداخل ، فقد حدثت في الثمانينات ، حيث بلغ عدد المواد 52 مادة ، وهو أمر ترافق مع نشوء اتحادات لجان المرأة في الداخل والتي تعتبر نقلة نوعية في مسيرة العمل النسائي في الداخل ، وهي تنظيمات نسائية ملتزمة بتنظيمات سياسية فلسطينية.
ولذلك يغلب على الكتابات حول المرأة في عقد الثمانينات الاتجاه الوطني السياسي والتنموي الوطني ، وخاصة بعد الانتفاضة في أواخر الثمانينات والتي بدأت تحدث بعض الثغرات في نظام المفاهيم الاجتماعية مما انعكس على الكتابة حول المرأة ، وكل ذلك بفعل الدور البارز للمرأة الفلسطينية في الانتفاضة ، ولكن الانفجار الهائل في الكتابة حول المرأة في فلسطين حدث في بداية التسعينات وحتى منتصف 1995 ، حيث بلغ عدد المواد المعدة في فلسطين ما نسبته حوالي 70% من المواد المعدة داخل فلسطين .
ويعود هذا الى الآمال والتحديات التي بدأت تواجه المرأة الفلسطينية ، فبعد اعلان الاستقلال أثناء مرحلة الانتفاضة ، ودخول عملية السلام الذي بدأ يشير لامكانية نشوء كيان وطني فلسطيني على أرض فلسطين اضافة الى التحديات التي تواجه المرأة من ظهور تيار ديني متشدد حيال المرأة ، فقد نشطت المرأة في الكتابة حول قضاياها ، وقد توزعت الكتابات وأخذت أبعادا أكثر عمقا في دراسة واقع المرأة الفلسطينية من جميع جوانبه الاجتماعية والاسرية والاقتصادية والقانونية والسياسية مثل دراسة ورصد التمييز الحاصل ضدها في جميع هذه المجالات بدءا من الروضة والاسرة وحتى المشاركة في رسم السياسات ومواقع القرار ورصد التغيرات في العلاقات والمفاهيم والادوار لكل من الرجل والمرأة ، ونشطت في عقد الندوات والمؤتمرات والدورات التدريبية لرفع كفاءة النساء للادوار المطلوبة من أجل المشاركة في بناء مؤسسات المجتمع الجديد وفي وضع القوانين والتشريعات للدولة المنتظرة ، وبدأت تنشط في انشاء مراكز الدراسات النسائية ومراكز الارشاد الاجتماعي والنفسي والقانوني للمرأة ، بل ان بعض مراكز الدراسات العامة والمنظمات الشعبية بدأت تنشىء وحدات للمرأة في داخلها ، وكان لكل هذه المراكز والوحدات النسائية أدبياتها.
وفي استعراض لتوزع المواد الكتابية على اتجاهات المواضيع تبين أن حوالي 50% من الكتابات النسائية تركزت حول ايقاظ الوعي بأدوار النوع في المجتمع ، والدفع بامكانيات تمكين المرأة ، في حين توزعت بقية المادة بين مواد وطنية سياسية وتنموية اجتماعية واقتصادية مؤيدة لقضايا المرأة ونيل حقوقها ، ولكنها لا تتميز بنفس الوعي والحساسية لقضايا التمييز الواقع ضد المرأة والاضطهاد الواقع عليها.
أما في مجال المقارنة بين المواد الفلسطينية عامة داخل فلسطين وخارجها ، نجد أن نسبة حجم اهتمام الكتاب الى الكاتبات في الخارج أعلى قليلا منها داخل فلسطين ، وأن نسبة الكتابات العلمية النقدية بين مجموع المادة المعدة من قبل الرجال هي أعلى من نسبة الكتابات العلمية النقدية المعدةة من قبل النساء في الخارج ، في حين كانت نسبها متماثلة داخل فلسطين ، ومن حيث نوعية المواد وجد أن نسب الاطروحات الجامعية والكتب والمقالات متقاربة بين فلسطين وخارجها ، ولكن هنالك فارق كبير في نسبة المواد الرمادية ، فبالرغم من أن المواد الرمادية هي الغالبة في داخل فلسطين وخارجها الا أن نسبتها في الخارج أعلى اذا ما قورنت بالنسبة لمجموعة المواد في كلا الطرفين.
كما ان بداية الكتابة عمليا حول المرأة داخل فلسطين بدأت في عقد الثمانينات ، في حين بدأت في الخارج منذ عقد السبعينات ، وبالرغم من أن الطفرة في كتابات الثمانينات كانت أكبر داخل فلسطين . وأن بداية الكتابة حول المرأة كانت في عقد الثمانينات ، في حين بدأت في الخارج منذ عقد السبعينات .
وبالرغم من أن الطفرة في كتابات الثمانينات كانت أكبر داخل فلسطين منها في الخارج، الا أنه بمقارنة مجموع الكتابات الفلسطينية في الخارج الى مجموع الكتابات الفلسطينية داخل فلسطين نجد أنها أكبر في الخارج حتى نهاية عقد الثمانينات ، ولكن الطفرة الهائلة في مجال الكتابة حول المرأة داخل فلسطين هي في بداية عقد التسعينات ، في حين تراجعت الكتابة حول المرأة خارج فلسطين ، وذلك للاسباب الذي ذكرناها في أكثر من موقع في الدراسة.
تقييم عام :
نظرا للصعوبات التي واجهها فريق البحث في جمع المواد الكتابية عن المرأة ، وحالة التشرذم التي وجدت بها المواد وتدني مستوى التوثيق حول المأة بشكل عام ، لا نستطيع أن نجزم بأننا تمكنا من حصر كافة المواد وبالكاد توصلنا الى 80 أو 85% منها ، ونستطيع القول بأنه على الرغم من الطفرة التي بدأت تحدث في الكتابة حول المرأة لكنها في غالبيتها لا تزال في البداية من حيث مستوى منهجية البحث ، حيث لا تنطبق مواصفات البحث العلمي على أكثر من 70% من المواد ، وكانت نسبة قليلة من كل مرحلة زمنية أو في كل بلد هي التي تستوفي شروط البحث العلمي ، وهنالك قدر كبير من التكرار في المواضيع والمعلومات بسبب عدم كفاءة العملية التوثيقية ، ويمكن القول أن نسبة جيدة من الكتابات التي أعدت في فلسطين في بداية التسعينات هي الاكثر استيفاءً لهذه الشروط ، سواء في مجال الدراسة والبحث أو من حيث التوثيق ، ويمكن اعتبار مركز الدراسات النسوية في القدس وقسم الدراسات النسوية في جامعة بيرزيت أكثر هذه المراكز استيفاءً لشروط البحث والتوثيق ، وهذا لا يعني أنه لا توجد مواقع أخرى لديها بدايات ولكنها لا تزال مبتدئة جدا وتقتصر على اعداد بحوث قليلة وتوثيق انتاجاتها فقط ، اما هذين المركزين فهما يطمحان لوضع نظام توثيقي ، وبيبلوغرافيا وبنك معلومات حول المرأة .
أما بالنسبة لمدى تغطية الكتابات لمواضيع وقضايا المرأة المختلفة ، فقد وجد أن دور المرأة في النضال الوطني اجتماعيا وسياسيا وعسكريا نال أكبر قدر من الاهتمام بالنسبة للمواضيع الأخرى خاصة في عقدي السبعينات والثمانينات ، ويليه في الاهتمام من قبل الكتاب والكاتبات مواضيع قضايا المرأة والتنمية في مجالات الصحة والتعليم والعمل ، وحول الاوضاع المعيشية وظروف ومعاناة النساء الفلسطينيات في المخيمات وتحت الاحتلال ، وفي الآونة الأخيرة في بداية عقد التسعينات بدأت تظهر اهتمامات في الكتابة حول حقوق المرأة الاجتماعية والسياسية والقانونية ، وفي قضايا التمييز ضد المرأة في التعليم والعمل وفي القانون وفي القيادة السياسية ومواقع اتخاذ القرار والثقافة الشعبية والأدب ، وفي مواضيع العنف ضد المرأة ، ولكن نسبتها لا تزال قليلة قياسا بالحجم العام للكتبة حول المرأة الفلسطينية.
وقد تبين أن معظم الكتابات التي أعدت حول المرأة الفلسطينية خارج فلسطين عامة وخارج وداخل فلسطين حتى نهاية عقد الثمانينات ، تقوم بها القيادات النسائية ، وغالبا ما تكون بدون خلفية علمية أو أكاديمية في البحث ، لكن بداية التسعينات تحمل آمالا بالنسبة للبحث والتوثيق حول المرأة في فلسطين على أيدي باحثات وأكاديميات معنيات بقضايا المرأة ، وبدأت مواضيع الابحاث تتنوع ويركز كل منها على موضوع محدد ويهدف الى وظيفة محددة لمساعدة وتطوير تجارب المرأة ومهاراتها ، ودورها في المجتمع.
فقد بدأت تتناول الابحاث تطوير مهام ربات البيوت وبائعات الارصفة وتجارب المرأة في الانتاج والتسويق والتمييز ضد المرأة في البيت والعمل ومختلف مراحل التعليم ، كما تتناول صحة المرأة من جوانبها المختلفة ومشاكل المرأة العاملة كسكرتيرة أو في الادارة وتطال مجالات الارشاد النفسي والقانوني وحقوق المرأة والعنف ضد المرأة وتطوير مهارات الادارة والقيادة .. الخ.
ولكن وجد أن هنالك جوانب من قضايا المرأة تشكل ثغرات لاتزال لم تتطرق اليها البحوث حول المرأة ومنها :
1- دراسات فكرية نظرية حول قضية المرأة والرؤيه النسائية في كافة مجالات الحياة والمجتمع.
2- الابحاث النفسية والاجتماعية التي ترصد قدرات المرأة في مجالات التعبير والاتصال والقيادة واتخاذ القرار.
3- السيرة الذاتية للنساء الرائدات في مجالات غير تقليدية في العلوم والاداب والفنون والقانون والادارة والقيادة السياسية …الخ.
4- الابحاث الانثروبولوجية التي ترصد اصول نشوء المفاهيم والعادات والتقاليد السائدة المحيطة بالمرأة في المجتمع العربي.
5- دراسات علمية ونقدية حول صورة المرأة في المناهج ووسائل الاتصال والاعلام والاعمال الابداعية من فنون وآداب وشعر..الخ.
6- دراسات حول انجازات المرأة في مجالات العلوم البحتة ( طب ، الهندسة ، الفيزياء ..الخ.)
7- دراسات حول المرأة وعلاقتها بالبيئة .
اقتراحات عامة :
فيما يلي بعض الاقتراحات التي سيكون من المفيد أخذها بعين الاعتبار من أجل وضع استراتيجية للبحث والتوثيق حول المرأة العربية :
– وضع مواصفات للبحث حول المرأة.
– وضع مواصفات لمن يقوم بعملية البحث ( الباحث أو الباحثة ).
– وضع نظام تصنيف وفهرسة خاص بالمرأة يغطي كافة المجالات والمواضيع ، ليكون دليلا للمكتبات العامة ومراكز البحث والتوثيق وللجامعات والوزارات والمنظمات النسائية.
– تشجيع وجود مركز توثيق ومعلومات مركزي في كل بلد عربي حول المرأة.
– ادخال تصنيف المرأة في جميع أنواع الاحصاءات الوطنية في البلاد العربية.
– التنسيق مع دور النشر العربية عبر اتحاد الناشرين العرب لانشاء دور نشر خاصة بالمرأة
– عقد ورش تدريب القيادات النسائية والناشطات في مجال قضايا المرأة في مجالات البحوث والتوثيق.
– ادخال مادة البحث والتوثيق في مناهج الدراسة.
– تشجيع انشاء أقسام دراسات للمرأة في الجامعات العربية ، واذا لم يكن هذا ممكنا يمكن دعم انشاء مراكز دراسات وتدريب في كل بلد لمجموعة نساء باحثات أو مجموعة باحثين وباحثات أو حتى لباحث أو باحثة من القادرين والمهتمين ان لم يتوفر مجموعة.
– طرح مسابقات ورصد مكافاّت لأبحاث مبتكرة حول المرأة .