الكوتا كآلية تدخل إيجابي لصالح المرأة: خطوة على طريق الديمقراطية والإصلاح السياسي

منذ ستينات القرن الماضي بدأ المجتمع الدولي يدرك أن ظاهرة التمييز ضد المرأة  واحدة من أهم العقبات التي تواجه خطط وبرامج التنمية في دول العالم النامي. ورغم أن الغالبية العظمى من دساتير الدول نصت على المساواة بين المواطنين وبين المرأة والرجل، إلا أن ظاهرة التمييز ضد المرأة ظلت تشكل عقبة أمام خطط التنمية في المجتمعات وأمام … متابعة قراءة الكوتا كآلية تدخل إيجابي لصالح المرأة: خطوة على طريق الديمقراطية والإصلاح السياسي

مذكرة مطالب النساء الاردنيات في قانون الانتخاب الاردني الجديد

منذ استئناف الاردن حياته النيابية في اواخر عام 1989، ودخوله مرحلة جديدة من الانفتاح والتعددية السياسية، سادت الاوساط النسائية نظرة متفائلة، اذ وجدت في ذلك فصة مواتية لتسليط الضوء على قضايا المرأة في المجتمع الاردني، وتعزيز دورها في الحياة العامة وفي العمل السياسي، مما شجع اثنتي عشرة سيدة على خوض معترك الانتخابات النيابية عام 1989، … متابعة قراءة مذكرة مطالب النساء الاردنيات في قانون الانتخاب الاردني الجديد

رؤية نظرية مختلفة لاشكالية المرأة و آليات لتطوير المشاركة السياسيه للمرأة العربية

ان ما سأقدمه في هذه الورقة ليس حصيلة معرفتي النظرية التي حصلت عليها من دراستي في علم النفس او من مطالعاتي الادبية والعلمية فقط، ولا هي من تجاربي العملية في حياتي الخاصة او من عملي مع النساء فقط وانما ايضا من مشاعرواسئلة تراوحت في نفسي طويلاً، جنباً الى جنب مع الافكار والمفاهيم التي تدفقت في … متابعة قراءة رؤية نظرية مختلفة لاشكالية المرأة و آليات لتطوير المشاركة السياسيه للمرأة العربية

ورقة الكوتا النسائية/ نظرة مقارنة

نظام حفظ حصة المقاعد في البرلمان... ضمان لمشاركة وتمثيل واقعي للمرأة )نظرة مقارنة( ان المتتبع لمسيرة الحركة النسائية، ولاوضاع المرأة ودورها في المجتمع الأردني. والتطورات الثقافيةوالاجتماعية والاقتصادية التي طرأت عليها، يلاحظ أنها ارتبطت إلى حد كبير بالحركة السياسية العامة في البلاد،بشقيها الرسمي والشعبي (القوى والاحزاب السياسية)، وخضعت لمراحل المد والجزر ذاتها التي تعرضت لهاالحياة السياسية في الأردن، من حيث اتساع حركتها أو تطوير برامجها، والتي غابت عنها القضايا المطلبيةللمرأة بالرغم من نشوء وتطور عدة اطر نسائية في السبعينات والثمانينات، وحصول المرأة على حق الانتخابعام 1974، في ظل الاعداد الوطني للمؤتمر الدولي الاول للمرأة عام 1975. ان عودة الأردن إلى الحياة النيابية أواخر عام 1989، ودخولها مرحلة الانفتاح والتعددية السياسية، افسحالمجال امام المرأة الأردنية لتعزيز دورها في الحياة السياسية، كما ساعد في تسليط الضوء على قضاياالمرأة ومشاركتها في الحياة العامة، فاتسعت نظرة ومشاركتها في الحياة العامة، فاتسمت نظرة المرأةبالتفاؤل، ودخلت 13 سيدة معترك انتخابات مجلس النواب الحادي عشر عام 1989، لكن ايا منهن، لم يحالفهاالحظ في الوصول لمقعد نيابي. ونظراً لهذه النتيجة المخيبة للامال، ومع تدني نسب مشاركة المرزة في الاحزاب السياسية الأردنية بعدتشكيلها، والتي بينت دراسة مسحية اجريت حول الاحزاب عام 1993، ان معدل نسبة مشارة المرأة فيها لمتتجاوز الـ 5% فقد شهدت الاوساط النسائية والثقافية والسياسية جدلاً واساً حول سبل واليات تطوير مشاركةالمرأة في العملية الديمقراطية، وتزايد هذا الجدل مع اقتراب موعد الانتخابات عام 1993 وخاصة بعدالتعديلات التي اجريت على قانون الانتخاب واعتماد نظام الصوت الواحد. ونشطت الاوساط النسائيةوالسياسية وكذلك مراكز الدراسات والبحث، في عقد الندوات والمؤتمرات واعداد الدراسات حول قضايا المرأة،وحول أهمية مشاركتها في العملية الديمقراطية وآليات تعزيز هذه المشاركة ومن بين الأفكار التي اثارت جدلاًواسعاً فكرة نظام الكوتا، أي تخصيص حصة من المقاعد البرلمانية للمرأة، الا ان كلا من المنظمات النسائيةوالاحزاب لم تتوصل إلى اتفاق حولها، وبالتالي لم تتمكن من تكوين قوى ضاغطة لتعديل القانون الانتخابيلصالح اعتماد نظام الكوتا للمرأة، ولم تتمخض كل هذه الحركة الاجتماعية والثقافية والسياسية الا عن اقدامثلاث سيدات فقط لترشيح انفسهن، تنافست اثنتان على مقعد الشركس في الدائرة الثالثة بعمان، والمرشحةالثالثة نافست (43) مرشحاً في دائرة محافظة الزرقاء وكانت النتيجة فوز سيدة واحدة بمقعد في المجلسالنيابي عبر التنافس على مقعد الشركس في الدائرة الثالثة في العاصمة، وكان نجاح سيدة في الوصولللبرلمان عبر التنافس على مقعد الشركس في الدائرة الثالثة في العاصمة، وعدم امكانية وصول المرشحةالثالثة للبرلمان لتنافسها مع 43 مرشحا على احد مقاعد المسلمين في دائرة الزرقاء، مؤشراً هاماً يدعوناللعودة لمناقشة اليات وامكانيات تعزيز مشاركة المرأة في البرلمان، وخاصة نظام الكوتا. ان في تجربة الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني والتي ما تزال ماثلة للعيان، درساً جديداً،فبالرغم من غنى واتساع تجربة المرأة الفلسطينية، ومن عطاءاتها العظيمة في جميع مراحل حياة الشعبالفلسطيني بدءا بدورها الكبير بالحفاظ على لحمة المجتمع الفلسطيني في الحفاظ على تماسك الاسرةورعايتها ومروراً بدورها الكبير في مختلف مراحل النضال الوطني الفلسطيني وفي كافة المجالات بما فيهاالعمل السياسي، والعسكري وفي الدور المميز والرائد الذي لعبته في الانتقاضة المجيدة للشعب الفلسطينيوالتي رسخت اهمية دور المرأة في بناء المجتمع لدى الشعب الفلسطيني، وسيادة نوع من العرف بضرورةمشاركتها في مواقع القرار. الا انه عند خوض الشعب لاول انتخابات تشريعية. ولعدم اقرار مبدأ حفظ نسبةمن المقاعد للمرأة. نجد ان نسبة المرشحات كانت قليلة إلى مجموع عدد المرشحين للمجلس وفازت (5) نساء بمقاعد من أصل 88 مقعداً أي بنسبة 6.5% وهي نسبة تمثل تراجعاً عن نسبة تمثيل المرأة فيالمجلس الوطني. والتي وصلت إلى 10% من خلال جهود الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية واعتراف المنظماتالفلسطينية بدور المرأة واهمية تمثيلها. لأن ظروف اعداد قانون واهمية تمثيلها، لأن ظروف اعداد قانونالانتخاب الفلسطيني كما عملية الانتخابات ذاتها. تمت في ظروف استثنائية لم تسمح بتجميع صفوف المرأةلتشكيل قوة ضاغطة كافية. لا يزال من المفيد مناقشة تعديل قانون الانتخاب لانه بالضرورة مؤقت وانتقالي. ومناقشة اعتماد نظام الكوتا للمرأة فيه. ان نظام المقاعد المخصصة للمرأة تفتح المجال امام مشاركة واسعة للترشيح من قبل ممثلات الحركةالنسائية، ويستطيع المجتمع ان ينتخب م يبنهن الافضل، فتصبح مشاركة المرأة في البرلمان حقيقة واقعيةوليست مجرد نموذج فردي أو عينة، أي انها لا تبقى محصورة في النخبة، لأنه سيتيح امام عدة  شرائح أومناطق مختلفة انتدفع بمرشحات كما سيشجع الاحزاب وربما العشائر على ترشيح نساء حيث ان وجود المرأةفي البرلمان يعزز فرص تحقيق مطالب المرأة والاعتراف بحقوقها والدفاع عنها، لان الرجل مهما بلغ ايمائهبقضايا المرأة لا يستطيع الدفاع عنها بنفس القدرة والحماس والاصرار الذي تمتلكه المرأة لمعاناتها منها،اضافة إلى اهمية ادماج نظرة المرأة للقضايا العامة الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، والتيتعايشها وتنعكس بالضرورة على حياتها وحياة اسرتها. لقد أتفق المشرعون بأن الديمقراطية ليست غاية بحد ذاتها، وانما وسيلة لتحقيق غايةهي الوصول لمجتمعالعدالة والمساوة وقد طبقت الديمقراطية في العالم باشكال متعددة كما  اتبعت نظماً مختلفة، ولا توجدقاعدة ثابتة ومطلقة لتطبيق الديمقراطية فلكل بلد ظروفه السكانية والاجتماعية والثقافية والاقتصاديوالسياسية وعلى القوى السياسية في البلاد ان تجد ما هو انسب لتطوير آليات الديمقراطية فيها، وقد يتبعنظام معين لمرحلة ما، ثم يتم تغييره بعد ان نزول الظروف والاسباب الموجبة له، ومن هنا تأتي أهمية الجدلالقائم في البلاد حول قانون الانتخاب كآلية اساسية لتطوير العملية الديمقراطية وعلى جميع القوى السياسيةواطراف الحركة النسائية القيام بقراءة معمقة للواقع. وعلى ضوء تجارب بعض الشعوب التي سبقتنا في هذاالمضمار، وفي تطوير مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعملية الديمقراطية خاصة ونحن على اعتابالقرن الحادي والعشرين. وبعد عقدين كاملين من الحراك الوطني والدولي من اجل النهوض بواقع المرأة. لقد شهد العامان الماضيان 1994 و 1995 نشاطا مكثفا على الصعيدين الرسمي والشعبي من اجلالنهوض بواقع المرأة في ظل التحضيرات الاقليمية والدولية لمؤتمر بكين الدولي الرابع للمرأة الذي عقد فيايلول 1995. وفي ظل تزايد القلق الدولي من استمرار ظاهرة التمييز ضد المرأة وتهميش دورها، وما يترتبعليه من هدر للطاقات البشرية وتعطيل قوى اساسية في عمليات التنمية الشاملة للمجتمع وبعد انعقاد مؤتمربكين وخروج العلم بخطة عمل دولية للنهوض بالمرأة في كافة المجالات وعلى جميع المستويات، ولا سيمافي زياة مشاركة المرأة في رسم السياسات التنموية وفي مواقع صنع القرار. وقد شارك الأردن في وضعهذه الخطة الدولية وعليه بالتالي ان يشاركه في تطبيقها. وبعد طرح الحكومة الأردنية لمشروع جديد لقانون الانتخاب، والذي تضمن بعض التعديلات الايجابية الا انهابقى على نظام الصوت الواحد. في ظل توزيع غير عادل للدوائر مما يذكر وبقوة بنتائج الانتخابات الماضية،وخاصة في مجال مشاركة المرأة ويدعو للعودة لمانقشة آليات تعزيز مشاركة المرأة وخاصة نظام الكوتا. ومنذ بداية طرح فكرة الكوتا (تخصيص حصة من المقاعد للنساء) في الأردن عام 1993، واثناء الجدل الذيدار في البلاد حول تعديل قانون الانتخاب، وكذلك اثناء وضع قانون الانتخاب الفلسطيني. برز عدد من الاصواتالتي تعارض مبدأ الكوتا، وهي وان كانت في تراجع بعد التجربة العملية للانتخابات في كل من فلسطينوالأردن فانه لا بد من مناقشة الاسس التي تستند عليها هذه الاصوات. فبعض الاصوات قاومت فكرة الكوتا بحجة ان ذلك يشكل خدشا للديمقراطية وان فيه نوعا من التمييز واخلالابمبدأ المساواة اضافة إلى ان التمييز الايجابي لصالح الفئات الأقل حظا في المنافسةلا يعتبر تمييزا وقد وردنص واضح بذلك في البند الرابع من الاتفاقية الدولية لالغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة والتي تقول باناتباع التمييز الايجابي بهدف احداث توازن أمام التمييز السلبي والمجحف القائم ضد المرأة لا يعتبر من انواعالتمييز المطلوب الغاؤه. وعلى أن يتبع لفترة معينة حتى تزول اسباب التمييز السلبي، وبالتالي فان اعتمادالكوتا لا يشكل خرقا للديمقراطية أو لمبدأ المساواة، بل على العكس انه وسيلة للوصول اليها. اما الاصوات التي ترفض مبدأ الكوتا لان المرأة ليست اقلية وانما نصف المجتمع وبالتالي ليس من العدلتخصيص نسبة من المقاعد في البرلمان للنساء اقل من 50% والرد على هذه الاصوات، بأن القضية ليستقضية ارقام صماء. وان المساواة المطلوبة ليست قضية مساواة اعداد، لان المرأة حقا نصف المجتمع ولكنهااقلية سياسية واقتصادية. اما الاصوات التي تنادي باهمية وصول المرأة بجدارتها ومن خلال مبدأ المنافسة الحرة. ولأنها تخشىان نتمكن القوى صاحبة النفوذ في البلاد حكومية أو عشائرية أو حزبية، من ايصال نساء للبرلمان غير مؤهلاتلحمل عبء قضايا المرأة والقضايا العامة للبلاد. فان اصحاب هذه الاصوات يتغافلون عن ان النساء القادراتعلى المنافسة الحرة غير موجودات وحتى لو وجدن، فان ذلك يتم ضمن حماية احدى حصص الاقليات فيالبلد (حصة الشركس أو حصة المسيحيين) لأن قاعدة التنافس عليها محدودة. وقد يكون ممكنا لبعض النساءاللواتي تمكن من اختراق معادلات النفوذ القائمة في البلاد. وهو أمر محصور بالنخبة. ان التمثيل الحقيقي والديمقراطي للمرأة لا يكون صحيحاً بتمثيل النخبة فقط، فالتمثيل الحقيقيوالديمقراطي وهو فتح المجال للتنافس بين جميع الشرائح النسائية من مختلف المناطق والفئات والاحزابوحتى العشائر. وعلى اصحاب هذه الاصوات ان يكونوا أكثر شجاعة وقدرة على العمل والمنافسة، لكييتمكنوا من ايصال النساء المؤهلات لحمل عبء قضايا المرأة والانسان والقضايا العامة للبلاد. وهنا نقف امام السؤال هل نحن ديمقراطيون حقيقة، ام ان الديمقراطية هي فقط الديمقراطية التيتناسبنا؟! لقد اتبعت العديد من الدول طرقاً مختلفة لتعزيز مشاركة المرأة في العملية الديمقراطية، وفيالعمل السياسي وسنعرض فيما يلي على سبيل المثال، بعض النماذج من تجارب الشعوب والدول. تجربة الدول الاشتراكية (سابقاً): اتبعت الدول الاشتراكية مبدأ أهمية مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والسياسية دون أن يكونهناك نص على حصة معينة، ولكنها كانت ضمن ما يعرف بـ De Facto أي حقيقة مسلم بها، أو نوع من العرفالسائد لقناعة الحزب صاحب السلطة، بضرورة مشاركة المرأة في كافة المستويات، ونتيجة لذلك بلغت نسبةمشاركتها في المجالس المحلية والشعبية للقرى والمناطق وفي مجالس النقابات ما بين 25-35% بل انهاكانت ترتفع إلى ما بين 45-50% في مجالس الشباب، ولكنها كانت تقل عندما تصل إلى التمثيل في اللجانالمركزي فتتراوح ما بين 20-25% وفي المكاتب السياسية ما بين 10-15% وكذلك الامر في دول مثل الصينوكوبا وغيرها من الدول الاشتراكية. ولكن بعد التحول الذي شمال الدول الاشتراكية، وانحصار سلطة الحزب الشيوعي، فقد انخفضت نسبةتمثيل المرأة من 35% إلى اقل من 10% ففي الانتخابات الاخيرة في روسيا في كانون الأول 1995 تمكنتفقط (45) امرأة من الوصول للبرلمان أي فقط (45) امرأة من الوصول للبرلمان أي بنسبة 10% (ثلاث منهنممثلات من اتحاد نساء روسيا) كما تقول رئيس اتحاد نساء روسيا السيدة Aleftina Fedulova في رسالة منهامؤرخة في 26 شباط 1996. اما في بلد مثل رومانيا فلم تتجاوز نسبة تمثيل المرأة في البرلمان الأخير 3% من مقاعد البرلمانوهكذا فان حماية الحزب والسلطة الرسمية في البلاد شكلت حماية لمشاركة المرأة في الحياة السياسيةومواقع القرار عملت على تعزيزها. في مصر: بعد وضع الدستور المؤقت عام 1964، اعتمد نظام المشاركة في الحكم من خلال مشاركة مختلفةمختلف قوى الشعب، فحددت نسبة لكل فئة من فئات الشعب، عمالا وفلاحين ونساء... الخ وكانت نسبة تمثيلالنساء 7.5% من مقاعد البرلمان لممثلات الحركة النسائية وربات البيوت، بالاضافة لمن يمكن ان يأتين عبرتمثيل الفئات الأخرى، كالنقابات والطلاب اوغيرهم ولكن هذا النظام الغي فيما بعد، وأبقي فقط على حصصتمثيل العمل والفلاحين، فانخفضت نسب تمثيل المرأة إلى حدودها الدنيا، وقد ورد في توصيات ندورة((المرأة المصرية والتحول الديمقراطية)) 15.14 زيران 1994، توصية خاصة باعادة تخصيص نسبة محددة منالمقاعد للمرأة في المجالس النيابية والمحلية لضمان لمشاركة الفعالة والتمثيل العادل للمرأة. في تايوان: منذ عام 1947 اعتمد نظام تخصيص حصة للنساء بالنص على ذلك في الدستور، وبنسبة 20% كحدأعلى ونتيجة لذلك لم تصل المرأة لاكثر من 15% كحد ادنى وحتى الوصول إلى 50.40% وضمن نظام التقدمالايجابي، أي كلما تمكنت النساء من زيادة نسبة تمثيلها، ترتفع الحصة بمقدار 5%. في اليابان تم وضع استراتيجية وطنية في الثمانينات، تنادي بتطوير التشريعات الخاصة بالمرأة وتكثيف البرامجالعملية لتعزيز دورها في مختلف مجالات الحياة العامة، ورفع نسبة تمثيلها في المجالس الاقتصادية الوطنيةبحيث تصل إلى 5% عام 12.1993% في عام 1995، و 27% عام 2000، اضافة إلى تشكيل منظمة لادارةشؤون المرأة مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء لكن حتى الانتخابات الأخيرة عام 1995 لم تتمكن من الوصولللبرلمان الا 2% في البرلمان و 14% في مجلس الشيوخ و 4% في البلديات. في الباكستان: وهي دولة تمزج ما بين النظام الاشتراكي والديمقراطية الغربية، اعتمد نظام تخصيص حصة للنساء منمقاعد البرلمان بنسبة 20% منها. في الهند: تدعى الديمقراطية في الهند الديمقراطية الاوسع في العالم وفيها حصة ثلث مقاعد المجالس التمثيليةللنساء، ولكن النساء لم تتمكن من الوصول اليها، وبعد التعديلات التي اجريت على الدستور عام 1993، وبعدحملات ضغط متوالية وتنظيم حملة نسائية وشعبية لاعادة بناء النظام الاداري والسياسي، بدأت في كانونالثاني 1994، وبعد حملات ضغط متوالية وتنظيم حملة نسائية وشعبية لاعادة بناء النظام الاداري والسياسي،بدأت في كانون الثاني 1994، وقد ((تميزت هذه الحملة بالرؤيا والبصيرة والالتزام)) كما تقول السيدة Devaki jain (بالحثة اقتصادية وفي شؤون المرأة ومؤسسة لعدد من المنظمات التنموية والنسائية) وقد تم الاستعانةبتجربة وخبرة نساء رائدات في حملات مماثلة من كينيا وجنوب افريقيا والسيود. وضمن هذه الحملة المعروفة بمؤسسة برنامج العمل للقيادة النسائية)) استطاعت النساء ايصال 330.000 امرأة للحياة الرسمية السياسية وقريباً ستصبح اكثر من مليون امرأة هذه النساء هن اعضاء في مجالسالحكم الذاتي في الهند وهن نساء صغيرات تتراوح اعمال اكثر من 50% منهن ما بين 25-35 سنة و 75% فيهنتحت سن 45 سنة. ومعظمهن امهات وربات بيوت، اكثر من 20% منهن ليس لهن اية تجربة سياسية، وبذلكارتفعت نسبة مشاركة النساء في العمل السياسي ومن خلال حملة تلك المؤسسة من نسبة مشاركة 4-5% قبل الحملة إلى 25-40% بعد الحملة. تجربة نساء جنوب افريقيا: تقول السيدة Frene Ginwala الناطقة الرسمية باسم برلمان جنوب افريقيا ((من أكثر التجارب غيرالمشرفة في التاريخ الحديث ان النساء تناضل جنبا إلى جنب اثناء النضال التحرري للشعوب، وبعد التحرر تعودللانزواء ان هذا لم يحدث في جنوب افريقيا)). لقد تعلمت نساء جنوب افريقيا من مرارة تجارب اخواتهن في حركات التحرر للشعوب الاخرى، وقمنبتنظيم انفسهن في تحالف وطني عام 1991، عندما بدأت الانتخابات تلوح في الافق كامر لا بد من حدوثه. وقد ضم التحالف 90 منظمة وطنية و 700 منظمة محلية، ضمت في صفوفها مليوني امرأة وكما تقولالسيدة Frene Ginwala ان التحالف كان أكبر جسم تمثيلي في جنوب افريقيا فقد تجاوز الخلافات العرقيةوالفئوية والريفية والمدنية والدينية التي فرقت الجهات والأطراف الأخرى)) وهي تلخص عشر خطوات قامتبها نساء جنوب افريقيا ويمكن السير على خطاها. بنغلادش : تم تحقيق مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار السياسي من خلال سياسة حفظ المقاعد. وقد وضعنص في الدستور عام 1972 لحفظ 15 مقعدا للنساء أي 5% من المقاعد ولمدة عشر سنوات، ولكن باعلانرئاسي وبعد ضغوط الحركة النسائية رفعت النسبة عام 1978 إلى 30 مقعدا أي 10% ولمدى سنة. وعندما قام رئيس الجمهورية عام 1987 بحل البرلمان واعيدت الانتخابات عام 1988 لم تحفظ ايةمقاعد للنساء فقامت المنظمات النسائية بعدة حملات وشكت قوى ضغط انت إلى احداث عشرات التعديلاتعلى الدستور من قبل البرلمان حتى اعيد نظام حصة للنساء في عام 1990 وبتحديد 30 مقعدا لمدة عشرسنوات. ومنذ ان اعتمد نظام حفظ المقاعد للنساء فقد كانت ترشح النساء من قبل حزب الاغلبية الذي حاز علىاغلبية مساعد البرلمان حزب عوامي عام 1973 وحزب بنغلادش الوطني 1979 والمرة الوحيدة التي تم فيهاتقاسم المقاعد من اكثر من حزب هي في عام 1991، 28 مقعدا للحزب الوطني و 2 لجماعة الاسلام. وكان يتم ترشيح النساء بانتخابات غير مباشرة يقوم بها ممثلو الاحزاب وهم من الرجال، وقد وجدتالحركة  النسائية والقواعد النسائية في الاحزاب بأن الفساد المرشحات يبقي أسيرات الولاء لمن انتخبهنولذلك فهناك حملة تشنها قوى ضغط نسائية لاعتماد الانتخاب المباشر للوصول لمقاعد النساء، كما تقولالسيدة شيرين حق مناضلة من اجل حقوق المرأة. في دول أوربا بالغربية رغم اتساع وعمق التجربة الديمقراطية دول اوربا الغربية، وتوصلها لضمان المساواة في الفرصوالحقوق  والواجبات والحريات الشخصية والعامة، فقد نشطت فيها حركات المعارضة والاحزاب السياسيةوالحركات النسائية وتم تعديل العديد من القوانين ووضعت العديد من الحوافز لادماع المرأة في مختلفمجالات العمل، ومواقع اتخاذ القرار الا انه وبالرغم من ذلك فان نسبة تمثيل المرأة في مجلس العمومالبريطاني لا تتجاوز 10% وكذلك في فرنسا حيث بلغت نسبة تمثيل المرأة في الجمعية الوطنية 5.5% و 3.4% في المجلس الشيوخ. وبلغت اعلى نسبة في التمثيل للنساء في اوربا اواخر الثمانينات عام 1987 في النرويجوهي 34% وحتى في البرلمان الاوروبي يوجد 19 عضوا، من اصل 81 أي ان النسبة تصل إلى 24.5% وقدانشئت وزارة للمرأة في كل من فرنسا وايرلندا وفنلندا في السنوات الاخيرة من أجل العمل على زيادةمشاركة المرأة في صنع القرار ورسم السياسات. وقد تضمنت التقارير الاخيرة الصادرة عن البرلمان الاوروبي 1989 و 1995 وضع استراتيجية لادماجنسبة اكبر من النساء في مواقع صنع القرار وفي العمل الحكومي. وقد بدأت في السنتين الاخيرتين وفي حمى الاعداد والمشاركة في مؤتمر بيّن، واثناء اعداد التقاريرالوطنية حول واقع المرأة، واعداد الخطة الدولية للنهوض بالمرأة حتى عام 2005، فقد اعتمد الحزبالديمقراطي الاشتراكي في المانيا، حصة للمرأة تصل إلى 40% في البرلمان كما تمكنت النساء في الانتخاباتالاخيرة في السويد. من الوصول إلى 41% من المقاعد البرلمانية من خلال تنظيم تحالف نسائي من مختلفالاحزاب السبعة الموجودة في السويد. في السويد في انتخابات السويد عام 1991 انخفض تمثيل النساء في البرلمان من 38% إلى 37% مما اثار قلقالنساء لان تمثيل المرأة ظل في تزايد مستمر منذ 1921 وقد عملت النساء على خلق شبكات تحالف، عبرمختلف الاحزاب وفي مختلف المناطق عملت نساء من مختلف التخصصات وفي اعمار من 22 سنة إلى 75 سنة فوصلن لكل امرأة في موقعها ومكانها وجندن الصحافيات والكاديميات وكل شعار الحملة الذي تبنتهالنساء في جميع انحاء السويد هو ((راتب كامل ونصف القوة السياسية)) كما نظمن حملة للقضاء على((العنف ضد المرأة))، وتقول السيدة ماريا بابا بوثيو)) من قيادات التحالف النسائي لانتخابات السويد 1994 حاولنا ان لا تكون الحملة عدوانية وانما تتحلى دائماً بالفكاهة والمرح)). مثل ((لقد حصلنا على حق الانتخاب منذ 1919 ونشكل 51% من السكان، ان لم تحصل على نصفالقوة لن نلوم الرجال بل انفسنا يجب ان نغير انفسنا)) … متابعة قراءة ورقة الكوتا النسائية/ نظرة مقارنة

حوافـــز مشاركـــة المـــرأة فـــي الاحـــزاب السياسيـــة

نظـــــرة تـاريخيـــــة : لا بد قبل الحديث عن حوافز مشاركة المرأة في الاحزاب السياسية واهميتها، من القاء نظرة على تاريخ النشاط السياسي للمرأة الاردنية، ومحاولة استخلاص مقومات هذه التجربة والدروس المستقاة منها . وباستعراض سريع لتجربة المرأة الاردنية في العمل السياسي، نجد انها تأثرت بشكل واضح بالحركة السياسية العامة في البلاد بشقيها الرسمي والشعبي. ففي … متابعة قراءة حوافـــز مشاركـــة المـــرأة فـــي الاحـــزاب السياسيـــة

الشريعة الاسلامية وقانون الاحوال الشخصية في الأردن دراسة مقارنة حول قانون الاحوال الشخصية رقم (61) 1976 والمشروع المعدل عام 1990 واقتراحات للتعديل

ورقة قدمت في منتدى عمان للمنظمات غير الحكومية الشريعة الاسلامية، معين دائم... ان التشريع الاسلامي هو تشريع مدني انساني ضمن حدود الله، وفي السياسة الشرعية أن يفتح للناسباب الرحمة من الشريعة نفسها وان يتم الرجوع إلى أصل كل حكم من الأحكام ووضعه الاصلي في الاسلاموالقياس عليه بما يتناسب وظروف الزمان والمكان بما يؤدي إلى جلب مصلحة عامة أو دفع ضرر عام عملاًبالقواعد الشرعية العامة منثل: قاعدة لا ضرر ولا ضرار، وقاعدة سد الذرائع أو قاعدة درء المفاسد اولى منجلب المنافع وغيرها، وعملاً بقاعدة لا ينكر تغير الاحكام مع تغير الازمان، والتي تؤكد على اهتمام الشريعةالاسلامية بالمصلحة العامة للناس. وعلى هذا الاساس في الشريعة الغراء والحريصة على المصلحة العامة نجد ان عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) قد غير من أحكام الطلاق التي كانت موجودة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وايامأبي بكر، لأنه وجد استغلالا لها من المسلمين فجعل الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا، في حين كان علىأيام الرسول يقع طلقة واحدة. كما تدخل ومنع زواج المسلمين من كتابيات مع أن القرآن الكريم نص علىجوازه واباحته، لأنه وجد ان المسلمين أقبلوا على الزواج من الكتابيات الروميات وغيرهن وتركوا العربيات مماالحق ضرراً بالمجتمع، بزيادة العازبات. لذا فمن الجائز شرعاً ان يمنع المباح أو يقيد إذا ترتب عليه ضرر، كمنع استخدام الماء في الوضوء أوالغسيل إذا ترتب عليه ضرر الانسان. ان الاباحة لا تمنع وقوع الضرر: وان الآية الكريمة التي تبيح تعددالزوجات في قوله تعالى: {وان خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى، فانكحوا ما طالب لكم مثنى وثلاث ورباع... الخ (الآية 2 سورة النساء) هو الاباحة وليس وجوبا: وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من علىالمنبر ان بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم لعلي بن أبي طالب، فوالله لا آذن ثم لا آذنثم لا آذن الا أن يريد علي ان يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فانها بضعة مني، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها". وهذا تأكيد على ان الامر في الاية الكريمة التي تشير إلى اباحة التعدد لا تعني عدم وقع الضرر ولا تعنيالوجوب. لقد كانت المذاهب الفهية هي اطر تفاعل الاسلام مع مرحلة تاريخية معينة عاشها هؤلاء الفقهاءبابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى طريق نفس النهج الذي أتبعه الرسول صلى الله عليه وسلموالخلفاء الراشدين من بعده، وقد كان فقههم قويا في حينه وتكمن قوته بأنه اجاب على المسائل المطروحةفي مجتمعهم وفي سياقه التاريخي حتى ان الامام الشافعي له مذهب قديم ومذهب جديد عندما ذهب إلىمصر وضعه على ضوء تغيير المكان. لكن هذا التفاعل الايجابي ضعف مع ضعف الدولة الاسلامية في اواخر العصر العباسي مما ادى إلىتحول الفقه إلى فقه السلطة... وأوقف باب الاجتهاد وأصبحت مهمة الفقيه قمع الفكر الندي للسلطة وترضيةعامة الناس بأوضاعهم المتردية، وأبعادهم عن مشاكلهم الحقيقية. وقد استمر هذا التردي مروراً بالمماليك وحتى الدولة العثمانية لدرجة اقتصر بها الاسلام على نواقضالوضوء ومفسدات الصلات والحلال والحرام ولباس المرأة والرجل، وما إلى ذلك مما شكل أزمة في الفقهالاسلامي تركت آثارها على كل مناحي الحياة حتى يومنا هذا. ان لهذه الامة شريعة مفتوحة وقادرة على معالجة قضايا الانسان في كل زمان ومكان ولكن الازمةالتي يعيشها الفقه الاسلامي، أدت بالامة إلى فقر فكري ومادي أوصلها إلى التردي الذي نراها عليه الآن. وكانالحري بهذه الأمة وبهذه الشريعة الغراء ان تتقدم بين سائر الأمم، كما تقدمت شريعتها السمحاء على الكثيرمن المدارس الفلسفية والفكرية وحتى على قوانين حقوق الانسان واتفاقيات الغاء التمييز العنصري أو ضدالمرأة عندما أتت في ذلك الزمان. المرأة والشريعة الاسلامية: لم يكن الاسلام المستقبل الذي تنبذه اجياله الحاضرة بصراحته ومواجهته في جميع غاياته التي يقررهاضد المألوف دفعة واحدة، ثم أنه لم ينتظر تقدم الاجيال حتى تقتنع أنه سفر الحياة الخالد ودستور العملالنافع، ومن ذلك ان كانت آياته تنتظر الحوادث لتنزل عليها ولا يفترضها افتراضا تعجيلا لتقرير احكامه. وقد وضع الاسلام أحكاما ونصوص كثيرة لمواجهة الاحوال التي كانت عليها أحوال الناس فيما قبلالإسلام، وتصلح للتعامل مع قضاياها مثل قضية الاماء والرق والمرأة ولذا فعلينا ان نعتبر الفرق الكبير بين ماأتي فيه من أحكام وما جاء من أجله ولمعرفة ما كان من جوهر الاسلام وما ليس كذلك علينا أن نسأل، هلجاء الاسلام لأجل هذا؟! فهل جاء الاسلام من أجل المساواة بين البشر الا بما يقومون به من عمل ام انهجاء ليجعل المرأة بأنوثتها أدنى حقاً في الحياة من الرجل بذكورته؟! لقد اتبع الاسام منهج التدرج والواقعية نصوصه وأحكامه تجاه المسائل الحساسة للمجتمع آنذاك ومنهامسائل المرأة ولكن بمضمون يدفع بها نحو غاياتها المثلى لتحقيق أهداف الرسالة النبوية. فالاسلام يبقى خالدا بخلود عقيدة التوحيد ومكارم الاخلاق واقامة العدل والمساواة بين الناس وليسبالجمود والالتزام الحرفي لنصوص الاحكام والابتعاد عن جوهرها... لقد رفع الاسلام من شأن المرأة ورد اليها كرامتها، وأقر بحقوقها وأنزلها المنزلة اللائقة بها كانسان لهوظيفة كبرى في الحياة. وقد قرر الله تعالى مساواة المرأة بالرجل في كتابه بقوله تعالى: {خلق لكم منانفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة}. {يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء}(النمل آية 73). {المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاةويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك يرحمهم الله}(التوبة آية 71). {وللرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن}، {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}. وكما في الحديث الشريف للرسول صلى الله عليه وسلم ((انما النساء شقائق الرجال)). فهل هناكأوضح من هذا فيما يساوي بين المرأة والرجل في الخلقة والتكليف وأسس التامل بينهما. ولقد أعطى الاسلام للمرأة لأول مرة الحق بالشهادة وان كانت نصف شهادة في ذلك الزمن، وجعللها مهرا ضمانا للعيش (وليس ثمنا لها) وأعطاها حق الذمة المالية واجراء العقود وتسيير أعمالها، والاحتفاظباسمها. كل هذا أتي به الاسلام وفي عصر لم يكن فيه للمرأة أية حقوق مدونة. مما أدى لأن تشارك النساء في الحياة العامة، وجعل العديد منهن يشتهرن في العلم والادب كعائشةبنت طلحة، وللتفقة في الدين... حتى قال الحافظ بن عساكر: ((رويت العلم عن أكثر من ألف عالم من كبارالأئمة منهم نحو سبعين امرأة)) وقد ولى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الشفاء بنت عبدالله العدويةأمر السوق، أي مراقبة الاسعار والموازين وكانت هذه الوظيفة اسمها الحسبة وكان للمحتسب نفوذ كبيروسلطات واسعة. نبذة حول قانون الاحوال الشخصية لقد انحصر القضاء والافتاء في أيام الحكم العثماني بالصحيح الراجح من مذهب الامام ابي حنيفة،وفي عام 1916م/ 1336ه، استدعى تغيير الازمان والحوادث الاخذ بغير ما استقر عليه المذهب، وصدر قرارحقوق العائلة، وقد اخذ به بطائفة من أحكام المذاهب الأربعة الأخرى. يوجد الآن في الدول العربية المختلفة مثل سوريا، مصر، العراق، الأردن، تونس المغرب... الخ تشتققوانين للاسرة وللاحوال الشخصية من الشريعة الاسلامية لكنها تختلف في نصوص هذه القوانين من بلدلأخرى. أول قانون للاحوال الشخصية عمل به في الأردن هو قانون حقوق العائلة العثماني لسنة 1933 والذيبقي لفترة طويلة المرجع الأول في التشريع للاحوال الشخصية في العديد من الدول العربية، وقد اجري عليهتعديل في عام 1952 وضعه قاضي القضاة في ذلك الوقت مع لجنة من العلماء وكبار رجال القضاء الشرعي،ومع استمرار ركب التطور وفي ضوء ما استجد من ضرورات أعيد النظر فيه وصدر قانون الاحوال الشخصيةالمؤقت رقم 61 لعام 1976 والمعمول به حتى الآن في الأردن رغم وجود عدة محاولات شعبية ورسميةلوضع مشروع معدل لهذا القانون طوال عقد الثمانينات وحتى بداية التسعينات، عندما شكلت في 1990 بطلبمن سمو الامير حسن لجنة من كبار القضاة الشرعيين في البلاد وبرئاسة قاضي القضاة وقد تم اضافة سيدةللمشاركة في اللجنة بعد مذكرة قدمت من مركز دراسات المرأة. وفيما يلي دراسة مقارنة لبعض نصوص القانون العمول به حاليا والمشروع المعدل عنه واقتراحاتبديلة. ان الاهتمام بقانون الاحوال الشخصية، هو تعبير عن الاحساس بالمسؤولية تجاه العملية التنمويةالشاملة للمجتمع والتي تنطلق من أن تنمية الانسان هي نقطة الارتكاز في أية مجهودات تنموية باعتبارالانسان صانع العملية التنموية وغايتها النهائية، وتماشيا مع التغييرات والتطورات التي شملت المتجمع الأردنيفي العقود الاخيرة والتي تجعل من الضرورة الاهتمام بالجانب التشرعي في العمل الانمائي لحماية الحقوقوالمكاسب للمواطنين وخاصة في مجال صون حقوق المرأة باعتباره يلعب دورا بالنهوض بواقعها وينسجممع مسرة البلاد نحو الديمقراطية. فيما يلي عرض لأهم المواضيع التي تضمنت بعض الثغرات المجحفة بحق الاسرة والمجتمع بشكلعام، وبحق المرأة والأطفال بشكل خاص والتي نتقدكم باقتراحات لتعديلها. أولا: تعريف الزواج ورد تعريف الزواج في القانون العمول به حاليا مادة (2) على انه ((عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعالتكوين أسرة وايجاد نسل بينهما)) وورد في المشروع المعدل في المادة (2) على أنه: ((ميثاق شرعي بينرجل وامراة غايته انشاء أسرة مستقرة برعاية الزوج على اسس تكفل لهما تحمل أبعائها بمودة ورحمة)).ورغم أن التعريفين يفيدان ان الزواج هو عقدا وميثاقا له صفته المدنية، لكن المشروع المعدل باضافته جملة((برعاية الزوج)) قد تخلف عن القانون الحالي وأخل بمبدأ المساواة في المسؤولية، في حين أن واقع الحاليتطلب العكس. ان تعريف الزواج بكونه ميثاق شرعي بين رجل وامرأة راشدين عاقلين متكافئين. متساويين فيالحقوق والواجبات، يقوم على الاحترام المتبادل. غايته تكوين أسرة برعاية الزوجين على أسس تكفل لهماالقيام بابعائها بمودة ورحمة، يجعله أقرب إلى روح الشريعة التي تعبر عنها الآية الكريمة {وخلف لكم منأنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها، وجعل بينكم مودة ورحمة}. ثانياً: سن الزواج (العمر) وردت الكفاءة في القانون الحالي في مادة (5) والمشروع المعدل عنه مادة (8) ان الشاب الذكريستطيع ان يكون خاطبا وبالتالي متزوجا إذا بلغ السادسة عشرة، وبالنسبة للفتاة إذا بلغت الخامسة عشرة. ومن الافضل ان يكون الخاطبين (الراغبين في الزواج) راشدين بأن يكون الذكر قد أتم العشرين من عمرهوتكون الانثى قد أتمت الثامنة عشرة من عمرها، عاقلين صالحين للزواج (ويثبت ذلك من خلال شهادة طبيةجسدية وعقلية)، كما لا يجوز تزويج الشاب دون سن العشرين أو الفتاة دون سن الثامنة عشرة الا باذن خاصمن القاضي وولي الامر الشرعي وبرغبة طالب الزواج. لأن من شأن رفع سن الزواج ان يساعد في رفع مستوى المسؤولية في الاسرة ويتناسب مع متطلباتالحياة في وقتنا الحاضر. ثالثاً: الولاية تأخذ الولاية دوراً كبيراً في القانون الحالي والمشروع المعدل عنه بسببانخفاض سن الزواج ولكن برفعسن الزواج يصبح وجوب وجوده مقتصراً على الحالات الاسستثنائية أي تزويج الشاب أو الفتاة دون سن الرشد،أو في حالات الزواج للمرضى النفسيين أو المتخلفين عقلياً أو المحجور عليهم كما يجب اعطاء حق الولايةللأمم في حال عدم وجود الأب أو الجد (أولياء العصبة). رابعاً: الكفاءة (جسدية وعقلية بالاضافة للكفاءة المادية) وردت الكفاءة في القانون الحالي في المواد من (20 – 23) وفي المشروع المعدل عنه وردت فيالمواد من (18-21) وهي ترتكز اساسا على الكفاءة المادية أي ان يكون الرجل كفؤا للمرأة بالمال في حينيجب النص على الكفاءة الجسدية والعقلية واعتبار الكفاءة المادية تحصيل حاصل خاصة وانها انطلقت منتعريف يساوي بين الزوجين في الالتزامات حسب مقدرة كل منهما، وكذلك فان استحداث مكتب أو لجنةاستشارية في المحكمة الشرعية لطالبي الزواج، نخوله منح شهادة اللياقة الجسدية والعلية وفض الخلافاتالزوجية. خامسا: الفارق الكبير في السن بين الزوجين ورد في القانون الحالي في المادة (7) بمنعه إذا كانت الفتاة لم تتجاوز الثامنة عشر فقط وكان الفارقاكثر من عشرين عاماً، الا برضاها واختيارها وتحقق القاضي من مصلحتها في ذلك، وكذلك الامر ورد فيالمشروع المعدل في المادة (9). ومن الضروري وضع قيود أكثر على هذا النوع من الزواج وأكثر وضوحا كأن ينص على منع اجراء عقدزواج بين رجل امرأة يزيد فارق العمر بينهما على عشرين عاماً الا بعد التحقق من رضا الزوجين وعلى ان لايكون للزوج زوجة أخرى أو حاصلاً على اذن المحكمة بالزواج الثاني. سادساً: التعدد (تعدد الزوجات) لم يأتي أي من القانون الحالي أو المشروع الجديد على ذكر الموضوع بشكل منفصل وانما ورد ضمنياوكأنه امر طبيعي، حيث وردت في باب حقوق الزوجة على زوجها على المشروع المعدل، مادة (40) العدلبينها وبين بقية الزوجات ان وجدن، كما وردت في المادة (25) يحرم بصورة مؤقتة الجمع بين اكثر من أربعةنسوة ولو كانت احداهما في عدة، وكذلك الأمر في القانون الحالي في المواد (28) و (40) والاجدى ان يوضعبند صريح وواضح حول التعدد لما فيه من اساءة إلى المرأة والاسرة والمجتمع ككل، إذا ترك بهذا الشكل،ولمسايرة التطور القائم في المجتمع، وان ينص على ان لا يتم اجراء عقد زواج من زوجة ثانية الا باذنقاضي القضاة وبعد التحقق من وجود اسباب موجبة : أ. وجود عقم لا يرجى شفاءه ولا يعلم به الزوج قبل الزواج. ب. مرض الزوجة مرضا مزمنا أو معديا وغير قابل للشفاء ولا تستقر معه الحياة الزوجية. ج. لا يجوز اجراء عقد الزواج من زوجة ثانية بدون الاسباب السابقة الا إذا كانت أرملة لها اطفال علىان يأخذ أطفالها معها كما تنص الآية الكريمة: {فان خفتم الا تسقطوا في اليتامى، مثنى وثلاث ورباع، على انتعدلوا، وان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة} النساء (2). د. لا يعطى الاذن بالزواج الا بعد التحقق من الاسباب الواردة سابقاً وإذا كان الزوج قادراً ماديا علىالاتفاق على الزوجة الثانية والأسرة الثانية دون الاضرار بالزوجة الأولى وبموافقتها. سابعاً: حقوق وشروط الزوجين لم يأت القانون الحالي على بنود خاصة لحقوق الزوجين الا ما ورد منها ضمنا حول حق الزوجة بالمهرفي المواد من (61) إلى (65) وحول النفقة في المواد من (66) إلى (81). اما في المشروع المعدل فقد حددلها بنوداً خاصة وردت في المواد من (40) إلى (41) وذهب في تفاصيل كثيرة في المواد من (43) إلى (78). … متابعة قراءة الشريعة الاسلامية وقانون الاحوال الشخصية في الأردن دراسة مقارنة حول قانون الاحوال الشخصية رقم (61) 1976 والمشروع المعدل عام 1990 واقتراحات للتعديل